صاحب الجلالة حاكم بأمر هواه ل سعاد محمد سلامه الفصل الثاني

لمحة نيوز

مرة أخرى، رغم علمها أنه مغلق، وقالت بثباتٍ مفاجئ
واللي طلبته مستحيل يحصل.
المواجهة بينهما لم تنتهِ
لكنها لم تعد خائفة فقط.
ابتسم ابتسامة باردة، وهو يقترب منها خطوة جديدة، صوته خرج هادئ لكنه أخطر من أي صراخ
اتسعت عيناها بصدمة حقيقية، كأن الأرض انسحبت من تحتها
إنت إنت بتهزر.
هز رأسه ببطء قائلًا بثبات
شايفاني بهزر.
صمتت لكن بدأت تعلو بشكل واضح، وعينيها تتحرك بسرعة بينه وبين الباب، كأنها تبحث عن أي مخرج.
كمل بنفس البرود وهو يضغط على ذر الاتصال ثم فتح مُكبر الصوت سمعت رد الاخر عليه
تحت أمرك يا جلال باشا.
تفوه وعيناه تنظر لها
هاتلي معاك كام فرد أمن وتعالي الشقة اللى فى الدور قبل الأخير.
أغلق الهاتف ثم نظر لها بجپروت قائلًا
كلها كام دقيقة وامن الشركة يبقى هنا. وأنا عندي كل حاجة تثبت إنك دخلتي لوحدك..
بلعت ريقها بصعوبة، وصوتها خرج مهزوز
إنت .
اقترب أكثر، حتى اصبح صوته قريب من أذنها سميه زي ما تحبي بس في الآخر، إنتِ اللي هتختاري.
رفعت عينيها له، والدموع تلمع فيهن لكن هذة المرة ليسا خوف فقط كان هنالك غضب يكبر
أنا هقول الحقيقة.. والملف اللى معايا يثبت حتى الموظف اللى قالي أطلع لهنا...
قاطعها بعدما ضحك بخفة
وإيه هي الحقيقة إنك جيتي شقة راجل لوحدك... وإنتِ عارفة إن الشقة دي تعرضي عليا.

صمتت.
ضربة كانت في مكانها...
لكنه لم يتهنى بانتصاره
لأنها فجأة رفعت رأسها، ونظرتها تغيرت اصبحت أهدى وأخطر
آه وجيت بإرادتي بس مش عشان اللي بتقول عليه
قربت منه خطوة، رغم ارتجافها
ولو حاولت تلبسني تهمة أنا هقلبها عليك... مش كل حاجة بتمشي بالفلوس ولا بالنفوذ.
لأول مرة ملامحه شدت...
هي تبدوا ليست خايفة لكنه بدأ يحس إنها ليست سهلة الكسر كما كان يظن
وأضافت بهدوء متحدي
إنت بتلعب لعبة بس مش ضامن تكسبها.. أنا بدرس حقوق وعندي دراية بالقانون.
ثبت نظره عليها للحظة طويلة، ثم قال ببرود محسوب
أنا مش متعود أخسر... وأي شئ بعوزه باخدة، بالرضا أو حتي ، او زي ما بتقولى.
ساد الصمت بينهما، ثقيل لدرجة أن صوت دقات الساعة في الحائط بدا أعلى من اللازم.. ظ
اقترب خطوة، لكن هذه المرة لم يكن اقتراب بقدر ما هو محاولة فرض هيمنة بالكلام
حتي لو معاكِ دكتوراه فى القانون، أنا هنا اللي ليا القرار... اختاري بعقلك قبل ما الموضوع يكبر ويبقى أصعب.
رفعت رأسها، وعلى الرغم من رجفة يدها، كان صوتها أوضح من قبل
إنت فاكر إنك ماسك عليا حاجة بس الحقيقة إنك ماسك وهم.
ضيق عينيه قائلًا بغرور
واثقة.
_ايوه.
لحظة صمت.
ثم فجأة، ابتعد خطوة للخلف، كأنه يعيد حساباته لأول مرة منذ بداية المواجهة... نظر للباب، ثم لها، ثم قال بنبرة
أقل حدة
تمام خلينا نشوف مين فينا اللي هيثبت كلامه الأول.
رفع هاتفه ببطء، وضغط زرًا واحدًا.
صوت إشعار قصير تلاه صمت آخر.
لو إنتِ واثقة من القانون الباب قدامك.
ساد التوتر ثواني طويلة...
هي لم تتحرك فورًا كانت تقرأ نواياه، تبحث عن خدعة أخيرة.
ثم بخطوات ثابتة رغم الارتجاف الداخلي، اقتربت من الباب، وضغطت المقبض...
هذه المرة تحرك المقبض
توقفت للحظة، ثم التفتت إليه نظرة أخيرة، مليئة بتحدٍ صامت لا يحتاج كلمات... كادت تفتح الباب.. بينما هو بثقة ظل واقفًا فى مكانه يراقب الباب ، لأول مرة يدرك أن السيطرة لم تكن كاملة كما ظن...
مدت يدها نحو مقبض الباب بسرعة، ضغطت بكل ما فيها من قوة لكن الباب لم يتحرك.
تجمدت للحظة...
أعادت المحاولة بعصبية أكبر، أصابعها ترتجف وهي تهز المقبض بعنف، لكن النتيجة كانت واحدة قفل إلكتروني لا يستجيب...
التفتت إليه ببطء هذه المرة لم يكن في عينيها فقط خوف، بل غضب ممزوج بعدم عصبية
إنت بتكدب..
رفع كتفه بهدوء، وكأنه لا يرى مشكلة
قولتلك الباب مش هيفتح قبل نخلص كلامنا الأول... ونتفق، أو هيفتح للأمن يدخل.
اقتربت منه خطوة رغم ارتجافها
إنت حابسني هنا.. بالغصب.
صوته ظل ثابتًا وهو يقول
مؤقتًا
ارتفع صدرها سريعّا، أنفاسها خرجت متقطعة ده اسمه وده .
اقترب قليلًا، لكن بدون لمس،
عينه ثابتة عليها واللي إنتي فيه اسمه قرار غلط دخلتيه برجلك.
صمتت لثواني، ثم قالت بصوت أخفض لكنه أخطر
إنت فاكر إنك كده كسبان.
نظر لها طويلًا، وكأنه يوازن الأمور لأول مرة بدون غرور
أنا فاكر قولت إنك مش هتخرجي قبل ما..
رفعت حاجبها بسخرية مريرة وقاطعته بإستهجان
قولت لك مرفوض عرضك... أنا مش..
صمتت لوهلة تشعر بحياء إلتلعت ريقها قائلة بخفوت
أنا مش .
لم يرد فورًا..
لأول مرة، ظهر على ملامحه شيء غير السيطرة شك خفيف... ثم نظر لها بضجر، رغم هنالك شيء بداخله بالمجادلة معها، رغم أن ذلك الصبر، كذالك الالحاح ليسا من طباعه الشخصية، بل هو معروف بالحسم دون مجادلة... لكن رغم ذلك هنالك اخرى تملكت منه هي إمتا... حتى لو كان دون رضاها.
لحظات.. دقائق مرت وهي تقف خلف باب الشقة وهو قريب، حتي سمعا صوت جرس الشقة... لوهلة من عدم الانتباه.. كذالك خرج منها صوت .. تبسم وهو يقترب من الباب ينظر لها بتحدي قائلًا
ده أكيد أمن البرج، قدامك خمس ثواني قبل ما أفتح الباب، بمجرد ما هفتح الباب إنتهي العرض.
حاولت إظهار عدم الاهتمام.. لمعت عيناه وزاد إعجابه.. تخطاه نحو الباب وضع يده على المقبض، نظر نحوها نظرة أخيرة قبل أن يفتح الباب، ظلت صامتة، ببرود وتحدي قام بفتح الباب... على مصراعية توقف أمام رئيس الأمن الذي تحدث
بإحترام
حضرتك طلبت حضورنا .. لحظات ينظر لها...
تُفكر بعقلها... ذلك الوغد يستطيع
تم نسخ الرابط