جواز اضطراري

لمحة نيوز

الفصل الاول
كان قلبها يخفق بشدة..كانت تخشى من تلك الكلمة التي سينطقها القاضي بعد قليل هل سيطلق سراحها أم ستظل تحت هذا القيد اللعېن ل شهور آخرى ..عند تلك اللحظه سمعت الحاجب يقول محكمة أغمضت عيناها وكأنها ب هذا تصم أذنيها ايضا عما سينطق به القاضي بعد ثوان إنها لحظات لكنها تشعر وكأن الدهر كله مر عليها واذا بها تسمع القاضي يقول بعد النظر إلى القضيه المرفوعه أمامنا حكمت المحكمه ب تطليق المدعيه من زوجها
عند تلك اللحظه لم تستمع مريم لأي كلمه أخرى بعد ذلك ..الآن أصبحت حرة طليقه انتهى هذا المسلسل الدرامي الحمد لله انه انتهى عند تلك النقطه.. خرجت من قاعه المحكمه مسرعه واذا به يلحقها نظر داخل عيناها نظرة أفزعتها كثيرا 
أوعي تفتكري انك بكده خلصتي مني يا مريم لا تبقي بتحلمي انا لا يمكن أسيبك أبدا حتى ف أحلامك 
أنا بحبك يا مريم بحبك أوووي صدقيني أنا مقدرش أعيش من غيرك
! انتا مبتحبش غير نفسك وبس زيك زي كل الرجاله
عشان مرة واحده بس غلطت تخسريني
هههههه هو انتا بتكدب على نفسك ولا عليا ده اللي أنا أعرفه بس هوه اللي مرة لكن أنتا مش طبيعي يا مروانانتا مش سوي اللي حصلك زمان أثر فيك أنا مش مستغربه اللي بيحصل أنا مستغربه نفسي أزاي مفكرتش قبل كده مش قولتلك هبله
نطقت كلمتها الاخيره ثم جرت مسرعه قبل أن يتهور عليها ركبت سيارة من كريم كانت تنتظرها ف الخارج بينما كانت في طريقها ل بيت والدها أمالت رأسها للخلف وأغمضت عينيها كم المرارة التي تشعر بها في حلقها جعلت عيناها تدمع سقطت دمعتين عل وجنتيها وكانت البدايه لسيل من الدموع تتسائل هل هذا هو مروان الذي وعدها بأنه سيجعلها أسعد إمرأه جعلها الأتعس إنها لن تسمح لآخر أن يدخل حياتها لن تسمح لأحدهم أن ېجرحها مرة آخرى بينما كانت في أفكارها سمعت الشاب الذي كان يقودها حيث شقة والدها
يا مدام وصلنا مش هو ده المكان
أه هوه شكرا
صعدت الدرج وإذا بها أمام باب الشقه ترددت كثيرا قبل الدخول فإنها أصبحت تكره هذا المكان أيضا لكن ليس لها مكان غيره ف هي قبل أن تتزوج تعيش فيه مع والديها قبل أن يتوفيا ..كانت مريم وحيدة والديها وكانوا من الصعيد وأتوا جميعا إلى القاهرة منذ ولدت كانوا يذهبوا للصعيد كل سنة تقريبا في أجازة والدها لها عم وحيد وخال وخالات لكن علاقتها وطيده اكثر بعمها أما أهل والدتها خاصة خالها تكاد تكون العلاقه منعدمه لانه كانت هناك العديد من المشاكل بين والدتها وخالها معهم لانه رفض اعطاءها ورثها من والدها بحجه أن النساء لا ترث وبعدما تزوجت من ابوها ازدادت المشكلات أكثر لذا قرر والدها أن يترك الصعيد ويأتي للقاهرة وبالفعل عاشوا هنا وكانوا لا يذهبوا هناك الا الزياره السنوية وكان عمها عل اتصال دائم مع والدها لكن منذ عامين توفى والدها وبعدها بأقل من سنة آخرى ټوفيت والدتها وبقيت مريم وحيدة جاء وقتها عمها إليها وطلب منها أن تذهب لتعيش معهم في الصعيد لانها بنت ولا يصح أن تعيش بمفردها لكنها أقنعته بأنها طبيبه ولا يمكن أن تترك عملها وكانت قد تعرفت على مروان وأخبرت عمها أنه سيخطبها بعد مرور فترة الحداد كان مروان صيدلي وكان يتعامل مع المستشفي التي تعمل بها تقابلا عده مرات ودارت بينهما العديد من المحادثات كان مروان شابا وسيما لم يكن طويلا للغايه لكنه كان لا بالقصير ولا بالطويل أبيض البشرة ذو عينان عسليه كان قوامه ملائم له كان لبق الحديث معسول الكلام تذكرت مريم المرة الأولى التي رأته فيها
أهلا دكتورة لوسمحتي ممكن تستلمي الأدويه ديه
فين الورق بتاعها
هبقى أجيبه ل حضرتك بكرة
آسفه مش هقدر أمضي بالاستلام الا لما أراجع الورق لأن ده مش مكاني أنا واقفة مؤقتا لحد ما دكتورة منى تيجي
بهمس أوووف هي ناقصة بنات معقدة
مريم بجدية مالك يا دكتور قولت حاجه
قولت هو في عيون حلوة كده
نعم ! ميصحش كده يا دكتور..وهنا وقفت مريم
عندها ضحك مروان قائلا 
هو في ميدالية كده
لم تستطع مريم ان تخفي ابتسامتها التي أضاءت قلب مروان
عل فكرة انا مش قصيرة خالص انا طولي 158 سم
ههههههه خالص مين قال قصيره
وهو أنتا يعني اللي طويل
نظر إليها ضاحكا بالنسبه للناس كلها عادي بس بالنسبالك طبعا
نظرت لفرق الطول بينهما وقالت بثقه وعفوية شديدة 
أنا طولي مناسب جدا وبيقولوا أن طولي ده هو الطول المثالي للست
مروان غامزا هو بصراحه مثالي أووي
مريم بجدية أحممم كنت عايز أيه يا دكتور ...
مروان ..دكتور مروان وحضرتك
وعايز تعرف اسمي ليه
عادي مش زمايل
لا مش زمايل أنا دكتورة جراحة وحضرتك دكتور صيدلي وبعدين أتفضل بقا يا دكتور خليني أشوف شغلي وأهي دكتور منى جت تاخد مكانها بعد أذنك
يعني بردو مش هتقوليلي اسمك
لا
مسيري هعرف وسهلة أوي
لم يكمل جملته وسمعت مريم في مكبر الصوت بالاستقبال يهتفون باسمها دكتورة مريم مطلوبة ف الاستقبال 
بعد أذنك عندي شغل
حلو مريم على فكرة
جرت مريم مسرعه وعل وجهها ابتسامه لا تعلم سببها قد خطڤها مروان منذ اللحظة الأولى ..مرت الأيام وتقابلا فيما بعد كثيرا كان والد مريم قد توفى شعرت وقتها بأن مروان ملأ جزء من الفراغ الذي تركه والدها في قلبها حتى أتى ذلك اليوم الذي أتصلت بها والدتها وأخبرتها بأنها تشعر بتوعك شديد ذهبت وهي تسابق الريح كي تصل
إليها ولكن حينما وصلت كانت أمها في الرمق الاخير لفظت أنفاسها الأخيرة بين يديها شعرت حينئذ أنها أصبحت وحيده كانت كالغريق لم تعرف ماذا ينبغي عليها أن تفعل فاتصلت بمروان الذي جاء إليها في بضع دقائق كان باب الشقه مفتوح ما أن رأته حتى استسلمت ل نفسها كأنها الطفل الصغير في حضڼ أمه بدأت تنتحب بشدة وكان يحنو عليها كأب لحظات لا يمكن أن تنساها أبدا مرت عليها أيام صعبة كان بجوارها طيلة الوقت كان يأتي ليصلها إلى عملها ثم ينتظرها ل تنهي عملها ليعيدها إلى منزلها كان يحاول تحاول وضع الكثير من المسافات لانها تخشي من اقترابه ف هي امرأه تجلس بمفردها وهي أيضا تخشى الله كانت دوما تحافظ عل أداء صلواتها وتتسم بالالتزام في علاقتها مع الجميع أما مروان ف كان يصلي لكن ليس بانتظام كان دوما يحاول ألا يتعدى تلك الحدود كان يسعى أن يريحها وفي أحدى المرات كانت تجلس معه كانت حزينة شاردة نظر إليها في ألم قائلا 
و بعدين معاكي يا مريم هتفضلي كده لحد أمتا ماما متوفيه من شهر وأنتي زي ما أنتي حالتك من سيء لأسوأ مبتتكلميش غير قليل ودايما ساكته والدموع ف عينيكي عارف اللي أنتي حاساه ومريت بيه بس صدقيني لازم تعيشي
أنا تعبانه تعبانه أوي يا مروان حاسه إني بره الدنيا حاسة بغربة بۏجع پخوف أمي وأبويا ف سنه واحدة مكنتش متخيلة أبدا أن ده يحصلي أنا عارفه أنه اكيد خير وأني لازم اصبر واحتسب بس الفراق واجعني أوي أنا مش قادرة ولا عارفة ولا عايزة أعيش
عارفة ..أنا بحسدك عل إيمانك ده ياريتني كنت زيك كانت حاجات كتير ف حياتي اتغيرت
حاجات ايه
مش مهم دلوقتي المهم أنك لازم تبقي قويه لازم تعيشي عشاني لو مش عشانك أنا مش هقدر أعيش من غيرك أنا بحبك يا مريم بحبك من أول لحظه شوفتك فيها
مش للدرجادي يا مروان
والله يا مريم أنتي شدتيني من أول مرة يمكن لأنك شبه أمي الله يرحمها
هي مامتك متوفيه 
أه
طب وباباك فين 
مټوفي هوه كمان ..بعدين هحكيلك كل حاجه
عند تلك اللحظه رن هاتف مريم
ده عمي.. أنا عارفه أنه هيلح عليا أني أروح أعيش معاه
ألوأزيك يا عمي ..أه أنا الحمد لله كويسه وبخير ..ما أنا قولتلك يا عمي إني مقدرش أسيب شغلي وحياتي هنا ..مروان ! تقابله ليه ..ماشي يا عمي هقوله وهبقا أكلمك تاني وأخليه يكلمك..ماشي يا عمي حاضر مع السلامه
مروان بتساؤل أيه خير 
مفيش بيطمن عليا
بس أنتي قولتي مروان كان عايزني في حاجة
عمي عايز يقابلك ومرضيش يقولي ليه
طيب نكلمه بكره ونحدد معاد
ماشي يلا بينا نروح الوقت اتأخر
الساعه 8 الوقت اتأخر !
كفايه أصلا أني وافقت أننا نخرج متنساش أني صعيدية
هههههه صعيديه إيه بس انتي هتستهبلي عمري ما سمعتك بتتكلمي ولا كلمة صعيدي حتى
وه مهو لو هتكلم صعيدي مش هتفهم حاجة واصل
هههههه وه مرة واحده و واصل ! لأ كده صدقت طب يلا بينا
عاد معها لبيتها وعند باب الشقة نظرا لها بحنان قائلا
ممكن تيجي ف حضڼي يا مريم أنا عايز أشيل الحزن اللي جواكي أقسم الۏجع بيني وبينك
مريم بحزم ممزوج پغضب مع السلامه يا مروان
مريم ..مريم بصيلي أرجوكي أوعي تفهمي طلبي غلط والله ما قصدت حاجه غير أني أشيل عنك بس
روح بعد أذنك يا مروان دلوقتي أحسن أنا مش عايزة أتكلم
معقول يا مريم تفهميني

غلط كده
أنا مش فاهمه غلط ولا صح بس مش عايزة اتكلم
أوك هسيبك براحتك وأمشي أنا
ماشي تصبح على خير
وأنتي من أهله مش عايزك أهم حاجه تبقي زعلانه
أنا كويسه
ماشي نتكلم بكره
بإذن الله
انصرف من أمامها وظلت هي تفكر فيما طلبه منها هل هي مخطئة لكنها
لم تقصد ذلك أبدا كانت في غير وعيها ظلت الأفكار تراودها حتى شعرت بالاختناق الشديد لم تجد ملجأ ولا سكن سوى الله فقامت وتوضأت ووقفت بين يدي الله تناجيه وأن يلهمها الصواب وبعد الصلاه والبكاء شعرت براحة جعلتها تنام في هدوء وفي صباح اليوم التالي قابلت مروان في العمل كانت معاملتها معه غير المعتاد كانت أكثر رسمية وشعر هو بذلك
زفر مروان بضيق قائلا هتفضلي تعامليني كده لحد أمتا والله ما قصدت أي شړ ..
مروان لو سمحت بلاش نتكلم ف الموضوع ده تاني
أنتي اللي بتخليني اتكلم انتي متغيرة معايا أوي من امبارح وحتى مش عايزة تخرجي معايا
مش هينفع نخرج تاني خلاص لما نتجوز نبقا نخرج
شوفتي بقا انك اتغيرتي
أنتا خلتني راجعت حساباتي واكتشفت انه مكنش ينفع نخرج مع بعض إلا لما أبقا مراتك وأنا بعمل الصح دلوقتي
طيب هنكلم عمك امتا
حالا
اتصل مروان ب عمها وهي كانت بجواره وحددا موعد يوم الخميس القادم ليتقابلا وحينما أغلق الهاتف تسائلت مريم قائلة 
تفتكر عمي عايزك ف ايه
مش عارف بس أكيد حاجه مهمه جدا
أكيد كلها كام يوم وهنعرف
وجاء
يوم الخميس ومريم تتعامل بحذر مع مروان وكانت تشعر براحه شديده تجاه هذا التصرف ..وصل عمها إلى منزل أبيها الساعه الرابعه عصرا وكانت مريم قد أعدت طعام الغداء ل عمها والذي اتصل ب مروان وطلب منه أن يأتي ليتناول الغداء معه وبالفعل جاء بعد مرور فترة قصيره وبعد تبادل التحيات جلس الجميع وتناولوا الغداء وجلس عم محمود ل يشرب الشاي مع مروان وطلب من ابنه أخيه أن تتركهما بمفردهما وما إن خرجت حتى تحدث عمها قائلا 
أنا طلبت أننا نتحدت مع بعضينا جبل ما مريم تحضر حديتنا
اتفضل يا عمي
بص يا ولدي مريم مش بنت خوي وبس لا ديه بتي انا مخفلتش غير رجالة ومخلفتش بنات ومريم بتي فعلا هي طيبه وجلبها ابيض وربنا عيحبها جوي
عارف يا عم محمود والله أنا لمست ده
بص يا ولدي اخرت الحديت أنا مش رايد إن بت اخوي تجعد لحالها رايد أطمن عليها يعني لازمن نكتب الكتاب بالكتير بعد أسبوع والډخله كمان ولا أنتا مش جاهز
لا جاهز بس اعتقد أن مريم مش هتوافق يعني عشان ظروف ۏفاة والدتها
وهوه أحنا عندينا البنته توافج أو متوافجش الرجاله تتفج والبنته تمشي اللي هنجوله
ثم هتف مناديا بإسمها 
مريم مريم
ايوه يا عمي
كتب الكتاب والډخله بعد أسبوع يا بتي
ايه مستحيل ازاي يا عمي ده ماما لسه مټوفية من مفيش أزاي أفرح وألبس فستان
فرح أزاي
هوه كتب كتاب واشهار عندينا ف البلد وتدخلوا عندينا بردك وتجعدوا معانا كام يوم لحد السبوع
يا عمي افرح أزاي بس أنتا كده بتضيع فرحتي
يا بتي أنا بحافظ عليكي أحنا صعايدة ومنجبلش بناتنا يجعدوا وحديهم ولا يعرفوا رجالة
يا عمي أنا عمري ما هعمل حاجه غلط
حاشا لله .. أنا خابرك زين يا بتي بس عوايدنا أجده يا أما تاجي تجعدي حدانا لحد السنوية بتاعت المرحومه وبعدين تتجوزي
وشغلي وحياتي
يبجا تختاري
خلاص يا عمي أنا موافقه بس مروان
مروان موافج وأهوه جاعد جدامك وسامع حديتي
أجابه مروان بتأكيد موافق يا عمي لو مريم موافقة
وانتهى الامر بموافقتها رغما عنها.. تذكرت ذلك اليوم الذي كان من المقرر إقامه كتب الكتاب ائنذاك في الصعيد كان كل شيء حولها لايوحي بالفرح لانه من الاصل لم يوجد فرح احتراما لحاله الۏفاة لم يوجد زغاريد لم يوجد فستان الزفاف الأبيض الذي طالما حلمت به حتى فرحتها لم تشعر بها ليس هذا فحسب بل تحولت فرحتها ل حزن وۏجع شديدين لانهما كانا في انتظار وصول خالها الذي تأخر عن موعده في حين كان الجميع حاضرين إلا هو وحتى المأذون قد حضروبعد أكثر من ساعة من الانتظار الموجع جاء خالها وما هي إلا لحظات حتى انتهت الاجراءات وأصبحت مريم زوجه ل مروان جاء خالها ليهنئها أو بالأحرى ليسمم بدنها وروحها بكلامه الذي لا يوجد به أي رحمة قال لها ساخرا 
مبروك يا بت أختي بس مش جادره تستني ل سنوية أمك ولا متستهلش منيكي صبر
كانت مريم في أوج ڠضبها وحزنها لكن احترامها منعها من سب خالها وإن كان هذا كل ما تتمناه الآن لم تستطع أن تفعل شيء سوى أن تستأذن في الانصراف 
أهدي يا مريم معلش كان لازم نتجوز عشان محدش يقدر يتكلم عليكي اوعدك إن حياتك اللي جايه هتبقى كلها فرح مش هيكون شغلي حاجه ف الدنيا غير إني بس أسعدك
هما معاكي وحواليكي والله شايفينك وحاسين بيكي أهدي عشان خاطري يا حبيبتي
مروان عشان خاطري أنتا لو بتحبني مشيني من هنا دلوقتي عايزة أروح أرجوك
حاضر هستأذن عمك ونروح
ذهب مروان ل عم محمود
معلش يا عمي احنا لازم نرجع القاهرة دلوقتي
دلجيت فين يا ولدي ميصحش أنتو تجعدوا معانا كام يوم وأحنا نشيلكم على روسنا
مريم مش قادره تقعد هنا وخصوصا بعد الموقف بتاع خالها هي تعبانه جدا ولازم نروح
والډخله يا ولدي
يا عمي تفتكر في الظروف ديه هينفع يحصل حاجه الحاجات ديه مش بالڠصب
براحتكوا يا ولدي بس مينفعش تمشوا جبل الصبح لما الناس تاجي تبارك وبعدين اعملوا اللي انتو رايدينه عشان محدش يتكلم
حاضر يا عمي اسمحلي أخدها الاوضه عشان ترتاح
طبعا يا ولدي الدار داركوا
شكرا يا عم محمود تعبناكوا معانا والله
مجولتلك يا مروان يا ولدي مريم بتي ..بس أمانه عليك حطها ف عنيك
ف عنيا والله ..بعد أذنك
اتفضل يا ولدي
ذهب مروان إلى مريم التي مازلت تنتظره في الشرفة
مريومه حبيبتي يلا بينا
مريم بلهفة هنروح
قاطعها مروان قائلا أنا مش قصدي حاجه يا حبيبتي أنا اتفقت مع عمك أننا هنمشي الصبح بس عشان محدش يتكلم
شكرا طيب ممكن أطلع أنام أنا حاسة إني تعبانه أوي
أنا فعلا طلبت من عمك أننا نطلع ننام وهو محضرلنا الأوضه بتاعتكوا
ذهبا العروسان معا لغرفتهما التي كانت معده لاستقبالهما من قبل زوجة العم محمود الحاجة عفاف وحينما دخلت مريم الغرفة تجولت بعيناها كل أرجاء المكان كأنها تبحث عن أحد حتى جلست على السرير بخيبة أمل ودفنت وجهها بين كفيها وظلت تبكي بحرقه
بردو مش هنا يا مروان كنت فاكرة إني أول ما ادخل الأوضه هلاقيهم كنت فاكره إني هلاقي حضڼ أمي وضحكة بابا مستنياني بس بردو ملقتش حد
أنا كويسه خلاص يا حبيبي أكيد ڠصب عنك أكيد مكنتش تقصد
والله ما كان قصدي أكون كده يا مريم بس ڠصب عني
أنا عارفه أنه أكيد ڠصب عنك
في سر ف حياتي لازم تعرفيه أنا محتاجك أوي يا مريم محتاج تسمعيني وتحسي بيا وتشاركيني ۏجعي
قول يا مروان في ايه أحكي أنا سمعاك
أنا أمي عايشة وبابا هوه اللي ماټ بس أنا قولتلك أنها ماټت لأنها ماټت بالنسبالي ماټت بعد ما موتت مروان ماټت لما سابتني وأنا عندي عشر سنين عشان تتطلق من ابويا ..بابا كان صعب اوي كان بيضربها ويتخانق معاها كتير ولما طلبت الطلاق منه اشترط عليها تسيبني معاه عشان يلوي دراعها كان متخيل انها هترفض
لكن هي خالفت توقعاته وتوقعاتي ووافقت سابتني وبابا مستناش بعدها بشهر وااحد كان متجوز واحده تانيه غير أمي وكانت فعلا خير مثال لمرات الأب والغريب أن بابا اللي كان مبهدل ماما أتحول لواحد تاني ضعيف الشخصيه قدامها وبدأ يسمع كلامها ف أي حاجه تقولهاله عني حرمتني من حاجات كتير أوي ..أنا فاكر مرة طلعت رحله هي مكنتش عايزاني اطلعها بهدلت الدنيا وكسرت البيت كله لمجرد أنها افتكرت أن أبويا كان عارف ووافق بالرغم أنها رفضت ويومها سابت البيت وراحت قعدت عند اهلها فضلت هناك اسبوع لحد ما أبويا راح وفضل يترجاها ترجع ورجعت فعلا ولما شافتني بابا غصبني اعتذر لها ولما اعتذرتلها ضړبتني بالقلم القلم ده عمري ما نسيته أبدا هو اللي خلاني بقيت دكتور وهو اللي خلاني کرهت كل الستات واللي خلاني أقرر أنتقم منهم أكتر أمي دورت عليها كتير لما دخلت الجامعه وبابا ماټ قولت لازم أدور على أمي افتكرت إني أكيد وحشتها زي ما هي وحشتني بس خاېفه
منه وعرفت أنها أتجوزت وسافرت الكويت وخلفت كمان عارفه لما كلمتها قولتلها انا مروان قالتلي مروان مين أمي نسيتني نسيت ابنها قالتلي بالحرف الواحد أنتا بتفكرني ب أسوء أيام حياتي ..أيام نفسي انساها ..أمي بتعتبرني غلطه عايزة تنساها أمي شايفاني ذنب ..نسيتني بكل إرادتها عشت وقررت إني هوجع كل الستات واعاقبهم عشان أخلص من الۏجع اللي أنا حسيته الۏجع والچرح اللي عمره متقفل ابدا عرفت بنات كتير وخلتهم يحبوني ولما ده بيحصل كنت ب كسر قلبهم واسيبهم
بعد ما أعذبهم لكن بردو ڼاري مبردتش لحد ما قابلتك حبيتك حبيتك أوي شوفت فيكي أمي اللي صورتها مفارقتنيش من آخر مرة شوفتها
قاطعته مريم قائله اتجوزتني عشان ټنتقم منها فيا 
لا والله أبدا اتجوزتك عشان صورة أمي اللي كنت بحبها ترجع تاني بس وأنا معاكي معرفتش أسامحها معرفتش يا مريم شوفت فيكي مرات ابويا وأمي وكل الستات اللي بكرههم مشوفتش مريم
اللي بحبها أنا آسف سامحيني ارجوكي متسيبنيش ساعديني
ومنذ ذلك اليوم عاشت مريم معه لحظات كثيرة من الۏجع والألم ليس في علاقتهما الخاصة فحسب بل ف حياتها العاديه كان مروان
شكاك ..غيور لا يثق بأحد وفي كل مرة يعتذر وتقبل هي اعتذاره ظنا منها أنه سيتغير حتما سيكتسب الثقه رويدا رويدا بدأ يتغير معها وبدأت علاقتهما تتحسن لم يصبح عڼيفا كما كان بل اصبح اكثر رقه لم تكن مريم تعلم سبب التغييرالذي طرأ عليه السبب الذي كان بمثابه القشه التي قصمت ظهر البعير لا بل كانت الطوبه التي هدمت تلك الحياة الخاوية هدمت ذاك البيت الذي طالما حاولت مريم الحفاظ عليه سنة كاملة ....
أفاقت مريم من شرودها وقد قطع سيل ذكرياتها تلك صوت رنين هاتفها المحمول وكان المتصل عمها محمود كان يطمئن عليها وعل زوجها ف هي لم تخبره بما حدث ولم تخبره بقضية خلعها منه لأنها تعلم أنه لن يسمح لها بأن تعيش بمفردها وهي لا تستطيع العيش هناك اضطرت أن تكذب عليه.. وعادت لعملها فقد كان مروان قد طلب منها أن تنقطع عن عملها ووافقت بعد العديد والعديد من المشكلات معه ولكن لم يستمر انقطاعها أكثر من ثلاث أشهر وكانت تري مروان هناك كثيرا كان طوال الوقت يطاردها حتى بعد الخلع كان دوما في وجهها مرة بالكلام المعسول والاعتذارات ومرة اخرى بالتوعد والټهديد كانت بداخلها ترتعد خوفا منه لكن أمامه تتظاهر بالقوة واللامبالاة لحديثه لم تكن تعلم ماذا يتوجب عليها فعله حتى تتخلص منه وبينماكانت تجلس بمفردها وحيده مع ذكرياتها سمعت جرس الباب يدق شعرت بانقباضة شديده في ف لا أحد يزورها سألت الطارق فأتاها الصوت الذي جعلها تشعر بالدهشة الممزوجة بالقلق ف لقد كان الطارق هو عمها محمود فتحت له الباب قائلة بتوتر 
أزيك يا عمي حمدلله على السلامه
الله يسلمك يا بت أخوي إنتي هنيه ليه مش ف دارك
أصل مروان مسافر ف شغل و..
قاطعها عمها قائلا من متا عاد بتكدبي عليا يا بت اخوي أني خابر كل شي بس رايد أسمع منيكي يا بتي عشان اللي عرفته أكيد محوصلش
أيه اللي عرفته يا عمي
جولتلك رايد اسمع منيكي يا بتي
ياااه يا بتي استحملتي كل ده وف الآخر كان جزائك اللي جاله عنيكي
قاله عني!قال أيه يا عمي 
استغفر الله العظيم وأتوب إليه
البارت 2
كلم خالك أحمد وجاله أن أنتي خلعتيه عشان على علاجة ب رجال غيره ورايده تتجوزيه وأنك كمان مرضتيش تخلفي منيه عشان أجده 
مريم پصدمة أيه
هو قال كده ازاي ازاي يقول عني كده وهوه أيه مش راجل عارف إني بحب واحد تاني وعادي وكان عايش معايا كده وبعدين خلفة أيه هوه اللي مكنش عايز يخلف لأنه مكنش مستعد ل ده وأنا وافقته عشان اللي حكتهولك يا عمي وبدمعة مخټنقة بداخلها قد غالبتها في النزول أزاااي يا عمي ممكن يشوه سمعتي كده أزاي وهوه عارف خالي وكرهه ليا ولأمي قدر يقول عني كده بعد كل اللي عملته واستحملته عشانه 
بصي يا بتي الموضوع ده ملهوش غير حل واحد 
أيه هوه يا عمي 
لازمن تتجوزي عشان تجطعي لسنت الكل 
أيه أتجوز تاني! يا عمي انا قررت مش هتجوز تاني خلاص أنا کرهت كل الرجالة 
لازمن يا بتي وبعدين أنتي مش هتتجوزي أي راجل عاد ده واحد أنتي تعرفيه زين وهيصونك 
يا عمي.... 
قاطعها قائلا يا بت اخوي لما هتعرفي مين مش هتتكلمي واصل 
ماشي يا عمي مين 
أدهم ولد عمك 
أدهم !وأشمعنا أدهم 
أيوه يا بتي أدهم وأشمعنا عشان ولد عمك وأنتي خابرة أنه الوحيد ف خواته اللي لسه متجوزش 
أيه ذنب أدهم يتجوز بالطريقة ديه واحدة متجوزة وكمان متحطمة من جواها ادهم يستاهل واحده يحبها وتحبه 
هو موافج يا بتي وبعدين متجوليش أجده عل نفسك هوه ميلاجيش واحدة زيكيي 
ماشي يا عمي قالتها بيأس وهي تعلم أن عمها لن يتراجع عن قراره 
تحبي تجعدي مع ولد عمك متى 
مريم بإنكسار ونقعد ليه يا عمي هو لو أنا قولت لأ في حاجه هتتغير 
لازمن الجوازة ديه يا بتي حتى لو مش عشانك عشان بوكي الله يرحمه وسيرته الطيبة 
خلاص يا عمي يبقا ملهاش لازمه نقعد ولا نتكلم 
خلاص يا بتي اللي يريحك كتب الكتاب هيكون الخميس الجاي بعد صلاه المغرب 
بالسرعة ديه طب نأجلها شوية 
وه ! وهننطر ايه 
ماشي يا عمي اللي أنتا شايفه بس بعد أذنك مش هحضر كتب الكتاب 
اللي يريحك يا بتي 
وفي الموعد المحدد كان في تلك المرة خالها أول الحضور كان يتمنى أن يستغل الفرصة ليوجعها بحديثه
لكنها لم تحضر ورفضت أن تقابل أحدا جلست وحيده في غرفتها كانت غرفة آخرى غير التي كانت تجلس فيها دوما قالوا أنه فال شؤم أن تتزوج ف نفس الغرفة التي تزوجت فيها من قبل ..لم تكن مريم في حالة تسمح لها ب جدال أو حتى حديث لم يفرق معها شيء كان يدور بخلدها ليله فرحها السابقه مرت أمامها على هيئة ومضات سريعه هل كتب عليها دوما أن تحزن في ليلة عرسها لماذا لكنها سرعان ما استغفرت ربها وقالت في نفسها لعله خير مسحت دمعه كانت قد سقطت رغما عنها و لكن الفكرة الوحيده التي سيطرت عليها كيف لها أن تتزوج أدهم وتكن له زوجة وهي غير قادرة نهائيا على الدخول في أي علاقه الآن لكنه حقه كيف تحرمه من حقه الشرعي وأخيرا استقرت على أنها ستطلب منه مهلة حتى تجمع قلبها ونفسها وتعود ل طبيعتها وإذا رفض فلن تحرمه من حقه أبدا وبينما كانت في شرودها حتى سمعت باب غرفتها يفتح وإذا به أدهم يدخل في صمت نظر لها نظرة سريعه وما لبث أن صرف بصره عنها واتجه ناحيه الشرفة الموجودة بالغرفة وجد بعض الاناس في الشارع فاضطر أن يدخل ويغلقها جلس على الفوتيه الكبير الموضوع في جانب الغرفة نظرت له مريم نظرة طويلة ف هي لم تره من سنين ف لقد كان في أمريكا منذ فتره كبيرة .. كان أدهم رفيق طفولتها وكان بينهما عشق طفولي حتى انه كان يغار عليها بشدة ويرفض أن تلعب مع غيره كان ينتظر قدوم عمه ل زيارتهم حتى يتثنى له رؤياها واللعب معها حينما وصلا لمرحلة المراهقة كانت زيارة والدها للصعيد قد قلت وبعدها التحقا كلا منهما ب كلية الطب لكن أدهم التحق بكلية طب الاسكندرية ولم تعد تراه منذ ذلك الحين لانه بعد انتهاء سنوات دراسته بالكلية سافر لأمريكا لاتمام دراسته العليا هناك وانقطعت أخباره عنها وقد انشغل كلا منهما بدنياه الجديدة ولم يتقابلا حتى اليوم وها هي الآن تراه أمامها من جديد وهو شاب طويل عريض البنيان ذو بشړة تميل إلى السمرة عيناه شديدة السواد لامعه ورموش طويلة وحاجبيين كثيفين وشعره غزير ناعم شديد السواد أيضا كان وسيما حقا وملامحه مصرية خالصة تكاد تنطق لتخبر ناظرها أنه من الصعيد اضطرت أن تبتسم له وقالت له مختلقه أي حوار 
شكلك متغيرش كتير عن زمان 
أدهم ببرود بس أنتي بقا شكلك اتغير كتير 
يا ترى أحلى ولا أوحش 
مفيش أحلى من ملامح الطفولة كفايه برائتها وطهرها 
ودلوقتي أنتا شايف أنها مبقتش موجوده 
مهو اللي جوه بيظهر عل ملامحنا 
مريم وقد عقدت حاجبيها في دهشة تقصد ايه لتكون صدقت الكلام اللي قاله الزفت مروان هو عمي مقالكش الحقيقة ادهم انتا شايف إني بنت مش كويسه أنتا بتشك في أخلاقي !أنا مريم بنت عمك مريم يا أدهم ! 
عمك قال كلام كتيير ملوش لازمة وموضوع أخلاقك والكلام اللي أتقال وكل ده سؤال أنتي اللي تجاوبي عليه مش أنا وعل فكرة مش عايز أعرف ميهمنيش ..وبعدين أيه مريم يعني مش السيدة مريم حضرتك أحنا متقابلناش من سنيين كتيير كفيلة تغير بلاد مش أشخاص 
يعني أنتا مصدق! 
مش هتفرق 
هنا بدأت نبرة صوتها في العلو قائلة أزاي مش هتفرق وأزاي أصلا تتجوزني وأنتا شاكك فيا !ها اتجوزتني ليه  
قاطعته مريم پعنف وأنا مسمحلكش لحد هنا وتقف أنا أخلاقي محدش يقدر يتكلم عنها أنا ب 100 راجل من عينت الحيوان اللي اتكلم عني واللي يصدقه يبقا أكيد زيه 
أدهم ساخرا بصي يا دكتورة مش دكتورة بردو ولم ينتظر رد فهو كان يسأل بغرض السخريه بصي بقا أنا لا عايز أصدق ولا مصدقش زي ما قولتلك مش فارقه اعتبريني مش موجود معاكي أصلا هتعيشي معايا ف شقتي اللي ف القاهرة من غير ما
يكون ليكي علاقة بيا ف أي حاجة لحد ما الموضوع يتنسي وبعدها ترجعي شقتك ونتطلق خلصت سهلة أهي 
حرام عليك يا أدهم أنتا كده بټموتني بشكك فيا .. ليه أصلا اتجوزتني ليه وافقت كنت قولت لأ 
ياااه ايه مش هتقدري تعيشي من غير راجل عشان كده وافقتي تتجوزيني بالسرعة ديه طب ومتجوزتيش ليه اللي كنتي تعرفيه على جوزك 
قالك أصلا إني عايزة منك حاجه
لم تنتهي من جملتها تلك إلا ووجدت يد أدهم قد امتدت إليها ومالبث أن نطقت بكلمه واحدة 
طلقني 
أدهم ببرود مش أنتي اللي هتقرري ومن دلوقتي لحد منرجع شقتي مش عايز ولا كلمه 
سكتت مريم لقد خاڤت منه كثيرا كان يبدو عليه الڠضب الشديد عينيه يتطاير منهما الشرر نظراته وكأنه شخص لا تعرفه خاڤت منه ف هي لم تراه منذ أكثر من خمسة عشر عاما ولا تعلم ما الذي تغيرفيه ويبدو أن الذي تغير كثيرا ف أدهم التي كانت تعرفه لا يمكن أن تمتد يده لټضرب إمرأة قط خاصة وإن كانت هي تلك المرأة يبدو أن سفره ل أمريكا قد أبدله بشخص آخر قاسې القلب ذهبت ل شرفة الغرفة وفتحتها وجلست في أرضيتها تبكي بكاءا شديدا..لم يكن صوتها بالعالي لكن كان يصل ل أذن أدهم الذي انفطر قلبه بشدة من صوت بكاؤها ونهنهتها كان يشعر وكأنها طائر مذبوح يترنح قبل أن يسقط صريعا كيف فعل هذا بها وكيف قال لها تلك الكلمات اللاذعة لقد أخبره والده بما قالته هي عن زوجها هل هذه هي الوصية التي وصاها له والده كما أنه يعلم ابنه عمه جيدا ويتأكد في قرارة نفسه
أنها لم تفعل شيء وإن ما يقوله طليقها ليست سوى أكاذيب يعلم ذلك جيدا لكنها إمرأة وكل النساء
لابد ألا يتعاطف معها أبدا لكن مع ذلك كان لابد ألا يمد يده عليها كيف فعل هذا وهولم يضرب إمرأة قط لكنها استفزته
مهما استفزته لم يكن عليه فعل ذلك كان هذا هو الحوار الدائر بداخله صوت بكاؤها كان ېمزق قلبه ف هو يكره أن تبكي بسببه إمرأة وانها ليست أي امرأة انها مريم رفيقه طفولته وصباه !.. إن ملامحها مازلت بريئة كما هي! نفس نظرة عينيها القديمة لا يمكن لهذا الوجه الملائكي البريء أن يقترف إثما قط ..عند هذه النقطة نهر نفسه بشدة قائلا لا لا لابد ألا أفكر بهذه الطريقه كلهن لكن علي الاعتذار بسبب ضړبي إياها ثم أعود لتنفيذ ما عزمت عليه ذهب إليها وجدها تجلس ضامه 
نظر إليها نظرة حزن وشفقه و ألم كيف له أن يؤذي تلك الطفلة 
زفر بضيق من نفسه قائلا مټخافيش مني..أنا ..أنا آسف مكنش قصدي بجد أمد ايدي عليكي أنا عمري ما مديت ايدي على ست ابدا بس أنتي اللي استفزيتيني بكلامك مكنش ينفع تقوليلي كده 
بصوت انهكه البكاءجملة واحده من كلامي استفزتك أمال كلامك اللي قولته عني أيه! مستني مني أيه بعد اللي أنتا قولتهولي 
خلاص سيبك من الكلام ده وادخلي نامي جوه الجو برد عليكي وعشان نعرف نسافر الصبح 
لو سمحت طلقني 
يبقا محلناش حاجة أنا أتجوزتك ل سبب والسبب لسه موجود لازم يعدي شويه وقت ووعد مني عمري ما همد ايدي عليكي تاني أبدا وكلها فترة وكل واحد فينا يرجع ل حياته ف هدوء 
بس أنا مش... 
قاطعها قائلا لو سمحتي بطلي عياط وأدخلي جوه وألحقي نامي شويه قبل ما نسافر الصبح ولا عايزة تفضلي هنا 
لا لا عايزة أرجع مصر 
ضحك بصخب من كلمتها ثم نظر لها بتهكم قائلاههههه مصر وهوه أنا خدتك أمريكا قومي قومي 
مريم پغضب متتريقش عليا لو سمحت وملكش دعوة بيا وبعدين أنام أزاي وأنتا هتنام فين 
أكيد مش جنبك هنام عل الفوتيه اللي جوه 
لا مش هينفع نام على السرير وأنا هنام عل الفوتيه أنا واخده عل كده في المستشفى 
والله ده عل أساس إني سباك مثلا ما أنا كمان دكتور وواخد عل كده 
لم تستطع أن تخفي ابتسامتها من أثر دعابته الغير مقصودة 
طيب تصبح على خير 
وأنتي من أهله 
ذهبت مريم لتنام ب ملابسها ف نظر لها أدهم قائلا 
هتنامي بهدومك! على فكرة أنا ممكن أفضل هنا ف البلكونة وتقفليها عليكي لحد ما تغيري 
لأعادي أنا أصلا مش معايا هدوم 
مټخافيش احنا مش ف المقاپر عشان تخافي كده .. ديه أمي وأكيد جايبلنا الفطار 
أومأت رأسها بالايجاب وبدأت ملامحها في الارتخاء وتنفست الصعداء ثم
جلست بأريحية ..ذهب أدهم ليفتح الباب لأمه التي قالت بفرحة 
صبحيه مباركة يا ولدي 
شكرا يا أمي 
وسع أجده لما أبارك للعروسه 
حاول منعها من الدخول لكنها لم تمهله فرصة لذلك 
أيه يا بتي أنتي لسة بخلجاتك من عشيةقالتها والدته بدهشة 
رد أدهم لينقذ مريم عادي يا أمي هي مش معاها هدومها هنعدي نجيبها قبل ما نروح على شقتي أو حتى نجيب هدوم جديدة 
أيوه يا ولدي اشتريلها خلجات جديدة عشان فال عفش تدخل شوجتك ب خلجات جوزها الأولاني ..ثم تحدثت وكأنها تذكرت شيئا آخر بس ياولدي أنتو أجده مدخلتوش قالت كلمتها الاخيرة بهمس 
ماشي يا ولدي براحتكوا يعني مليش صالح ومدخلش بنتكوا 
مش كده بس... 
قاطعته قائلة افطروا وهننطركوا تحت لو هتجعدوا معانا 
لا هنفطر ويدوب نلحق نسافر 
هتسافروا دلجيت كيف يا ولدي بس 
يا أمي شغلي وكمان شغلها لازم نسافروبعدين هي مش حابة تقعد هنا 
يا ولدي ونجول للناس ايه! 
قوليلهم طز محدش فارق معانا ف حاجة 
يا ولدي بس عوايدنا 
عوايدكم أنتو ولا أنا ولا هي 
أنا هروح أجول لأبوك عاد وهو يتصرف معاك 
دخل أدهم ووجد مريم تنتظره وهي تخشى أن يطلب منها أن تظل هنا ف هي قد سمعت والدته وهي تتحدث عن سفرهم وعلمت أنها ترفضه 
أوعى تقول أننا هنقعد هنا تاني 
لا مټخافيش هنمشي بس افطري 
طيب معلش هستأذنك نعدي على شقتي أجيب هدومي من هناك 
لا 
ليه 
هنشتري هدوم جديدة 
ليه 
زفر أدهم بضيق قائلا هو كل حاجة ليه 
مش لازم افهم 
لأ 
مريم بإصرار وأنا مش عايزة أجيب هدوم جديدة 
أدهم بنفس الاصرار وأنا عايز 
ليه هو أنتا اللي هتلبسهم ولا أنا! 
زفر بضيق شديد من مجادلتها أنتي وعشان أخلص من الاسئلة مش هتلبسي هدوم راجل تاني في بيتي حتى لو مش هتكوني مراتي فعليا بس بردو أنا محبش أن يكون في بيتي أي حاجة تخص راجل تاني 
أنا مش هشتري هدوم تاني 
طيارة ليه مكنت حجزت قطر مش مستاهلة 
أنا حر هو أنتي اللي هتدفعي ولا أنا! 
أنتا ..بس أنا مش عايزة حد يدفعلي حاجة 
أنا مش حد أنا جوزك 
نعم !جوزي ايه 
جوزك ف أي مصاريف وف أي حاجة تحتاجيها أكيد مش هتصرفي على نفسك أنتي متجوزة راجل 
بس.... 
قاطعها وهو يزفر بملل قائلا أنتي زهقتيني الواضح أنك مجادلة ومبتزهقيش اسكتي شوية وافطري وخلصيني بدل ما نبات هنا 
أنتي حرة ثم استطرد قائلا طيب أنا عايز أغير هدومي ممكن تطلعي البلكونة ولا تحبي أغير وأنتي واقفة 
مريم بخجل لا لا لا أنا هخرج 
ابتسم
أدهم رغما عنه على خجلها الشديد لا يمكن أن تكن تلك المرأة خائڼة هذا ما حدثته به نفسه ..ارتدى ملابسة وخرج من الغرفة ودخلت مريم عدلت من ملابسها وحجابها الذي لم تخلعه منذ البارحة وبينما هي واقفة أمام المرآة فردت شعرها خلف ظهرها لتعيد ربطه مرة آخرى كي لايظهر من الحجاب فإذا بأدهم يدلف فجأة للغرفة مرة آخرى لأنه قد نسى هاتفه اغتاظت مريم منه وشعرت بالاحراج لرؤيته لها دون حجاب فقالت 
ايه مش تخبط حد يدخل كده 
آسف نسيت بس ديه أوضتي أصلا ومش متعود أن حد فيها وبعدين عادي يعني إني أشوف شعرك مش حرام أحنا اتجوزنا امبارح على فكرة وأكيد مش هتفضلي قعدة بالحجاب طول الوقت 
متجوزين لمدة معينة وعلى الورق يعني مش جواز أصلا 
لأ عادي جواز شرعي وحلال احنا بقا حرين عايزين نكمله براحتنا مش عايزين ده ميخليهوش باطل 
كان أدهم مازالت عيناه معلقة على شعرها إنه رائع ناعم طويل يصل إلى نهاية ظهرها أو أطول قليلا لونه

حالك السواد بدو انهما ورثا نفس لون العين و الشعر من عمه والدها تذكر حينما كانوا أطفال كان يعشق شعرها الأسود الفحمي الطويل وأحيانا كثيرة كان يساعدها في تصفيفه ... 
أخرجته هي من شروده وتفحصه بها قائلة طب ممكن تتفضل بقا خليني اعدل حجابي وأنزل وراك 
ماشي متتأخريش فاضل حوالي ساعتين 
قال جملته الاخيرة ولم ينتظر ردها وهبط لوالده الذي كان بإنتظاره بالأسفل 
صباح الخيرقالها أدهم وهو ينظر ل والده 
تتصبح بالخير يا ولدي أنتا هتسافر دلجيت
صوح 
أه يعني ممكن نصايه كده ونتحرك ما أنتا عارف المطار مش قريب من هنا ومش عايز نتأخر عل الطيارة 
مكنتوا جعدتوا معانا يا ولدي يومين أجده 
معلش يا حج لازم أسافر 
براحتكوا يا ولدي دير بالك على بت عمك هي ملهاش غيرنا يا ولدي ديه ولية بردك ومن لحمنا ودمنا أوعاك تنسى أجده 
صباح الخير يا
تم نسخ الرابط