جواز اضطراري
المحتويات
وهتاخد الدوا بالعافية
أنا كنت هقولك مش قادر متتأخريش لأني بصراحة رجلي بتوجعني أوي وعايز أخد مسكن
يعني مش جعان
مش أوي
ماشي
ذهبت لتسخن له الطعام وعادت بعد دقائق ورائحة الطعام قد جعلت أدهم
يشعر بالجوع الشديد وما إن حضرت حتى مد يده ليتناول الطعام لكن المعلقة سقطت من يده لانه غير معتاد على الأكل باليد اليسرى
هات خليني أكلك وأمري لله شكلك هتشغلني النهاردة عندك يلا أهوه كله بحسابه
عايزة كام يعني
الحساب يوم الحساب هو أنا مستنية فلوسك
صحيح بمناسبة الفلوس الكريدت كارد بتاعك هتستلميه بكره
ما أنا قولتلك مش عايزة حاجة أنا بشتغل ومعايا فلوس
أنا تعبان ف بلاش الجدال العقيم ده
ابتسمت وتقابلت عيناهما لحظة لحظة هزته پعنف وخطڤتها تلك هي المرة الأولى التي تتقابل عيناهما هكذا لذا حاول كلا منهما الهروب
أنا شبعت الحمد لله
وأنا هقوم أجيبلك مية عشان تاخد الدواء
اتفضل
شكرا
العفو ..يلا أنا هسيبك بقا وألحق أصلي الفجر
فجر أيه ده الصبح طلع
أهوه ده اللي خدته منك ضيعت عليا صلاة الفجر
صحيح أنتي جهزتي نفسك عشان الشغل
أه متقلقش كله تمام
يعني هتروحي بكره لوحدك
أه طبعا لازم استلم الشغل من بكرة
وهتعرفي تتصرفي من غيري
أه عادي هو أنا طفلة
أه متنسيش أنا قولتلهم أنك بنت عمي بس هما هناك عارفين إني مش متجوز ومش بحب الستات أصلا ف مينفعش فجأة أقولهم إني اتجوزت
تسائلت بخبث حاضر بس هوه ده السبب ولا في حاجة تانية
حاجة تانية قصدك أيه
يعني تكون بتحب واحدة هناك وخاېف تعرف أنك اتجوزت
ولا تانية ولا تالتة مقولتلك أنا مبحبش الصنف كله
ماشي
وأنتي رايحة المستشفى خدي العربية معاكي أنا مش محتاجها مش بتعرفي تسوقي
مش مستاهلة هطلب أوبر أو كريم
اسمعي الكلام يا دكتورة
طالما قولت يا دكتورة يبقا هتتعصب وعلى أيه ماشي هاخدها ..بس أنتا هتعرف تتعامل لوحدك
اه هعرف
على العموم أنا هجهزلك أكل قبل ما أنزل وهخليلك الدوا جنب السرير وهكتبلك ورقة فيها المواعيد عشان متنسهوش
لا شكرا متشغليش بالك أنا هطلب أكل من بره
زي ما أنا سكت وهاخد العربية أنتا كمان هتسكت وتاكل من
الأكل اللي هعمله
Deal
تصبح على خير أه استنا أما أشوف الحرارة وباغتته ب وضع يديها على رأسه ف أربكته فعلتها تلك وقد شعر برجفة تسري في جسده بأكمله من أثر لمستها له فقال ب توتر
كويس كويس وبعدين الحرارة بتتقاس بالترموتر يا
دكتورة مش بالأيد
احساسي أقوى وأصدق من الترموتر
سخيف أوي على العموم شكلك بقيت كويس
كمان بالشكل يعني الحرارة بالاحساس وكويس ولا لأ بالشكل أممم هل ده الطب الحديث أنتي متأكدة أنك دكتورة
لأ سباكة
قالتها وانصرفت وهو ابتسم لكلمتها الأخيرة فها هي قد استخدمت كلمته التي دوما يقولها لها
أما هي ف توضأت وصلت ونامت حتى الساعة الثامنة صباحا قد اعتادت النوم المتقطع بسبب عملها نهضت ودخلت المطبخ حضرت غداءا سريعا له ثم بدلت ملابسها وقبل أن تنزل دخلت غرفته للاطمئنان عليه وجدته في ثبات عميق لم يشعر بدخولها اقتربت منه ووضعت يداها على جبهته فوجدت أن حرارته تبدو طبيعية وملامحه أكثر استرخاء ف خرجت وأغلقت الباب خلفها بهدوء واستقلت سيارته إلى المستشفى الجديد وهناك ذهبت للإدارة وأخبرتهم بحضورها ثم تعرفت على الدكتورة نور التي استقبلتها بترحاب قائلة
أزيك أنا نور زميلتك في قسم الجراحة
وأنا مريم
أهلا بيكي يا دكتورة مريم أنا فرحانه أوي أن أخيرا جابوا معايا واحدة دكتورة بدل دكتور خالد اللي وشي ف وشه طول اليوم
هو مفيش غير دكتور واحد بس في الجراحة
لا طبعا في بس أنا وخالد في أوضة واحدة وأنتي هتبقي معانا صحيح احنا مش بنقعد كتير عشان زي ما أنتي عارفة قسم الجراحة مبنريحش كتير بس عل العموم إن شاء الله تتبسطي في الشغل معانا
أكيد بإذن الله
صحيح هو أنتي قريبة دكتور أدهم
أه بنت عمه
سبحان الله أنتي شكلك حبوبة كده مش زيه
هو أدهم صعب أوي كده
هو معانا احنا بس كده
قصدك ب احنا مين
قصدي الستات
طبعا مهو أنتي أكيد بنت عمه وعارفاه
لأ للأسف
أنا معرفش أزاي هو دكتور نساء والغريب أنه شاطر والستات بتجيله مخصوص
لأنه مجتهد وبيركز في شغله
أوعي تزعلي مني عشان اتكلمت عنه كده
مفيش زعل ولا حاجه
سيبنا بقا من دكتور أدهم خلينا فيكي أنتي متجوزة بقا
كنت ..دلوقتي مطلقة
حد يسيب الرقة والعسل ده
ميرسي بس كنا مختلفين كتيير والنصيب انتهى لحد هنا
عقبالي ما شكلي أنا كمان هحصلك
ليه بعد الشړ ربنا يهديلك الأحوال
طيب تعالى أما أعرفك على روميوالجراحة
قصدك مين
دكتور خالد
طرقت نور باب المكتب قبل أن تدلف إلى الداخل ثم بدأت بالتعارف قائلة
دكتورة مريم هتكون زميلتنا في قسم الجراحة وهتقعد معانا هنا في الأوضة
هب دكتور خالد من مجلسه واقفا وابتسم بكل ود وكأنه يعرف مريم منذ سنوات ومد يده لمصافحتها قائلا
أهلا دكتورة مريم المستشفى نورت
فأشارت مريم بيدها في الهواء وكأنها تسلم عليه إشارة منها إنها لا تسلم على الرجال ثم قالت بابتسامة مجاملة شكرا يا دكتور
فهم خالد مغزى أشارتها ف سحب يده وأكمل حديثه قائلا احناأكيد محظوظين أنك هتشتغلي معانا
بنفس الابتسامة شكرا
لأ بجد على الأقل تريحينا من نور ومشاكلها بدل ما هي مصدعاني بالكلام على جوزها وحماتها
ردت نور أيه يا دكتور خالد نور بقت وحشة دلوقتي
أجابت مريم على الفورهو بيهزر معاكي يا دكتورة
تجاهل خالد نور وحديث مريم معها ونظرلها متسائلا
وياترى بقا دكتورة مريم متجوزة ولا هتكون متفرغة للشغل
ردت نور بدلا منها لأ مطلقة
شعرت مريم بالحرج الشديد من هؤلاء الفضوليين اللذان انشغلا بالحديث عن أمورها شخصية التي لا تعنيهما ف نظرت إليهما محاولة تغيير مجرى الحديث
وهنا بقا طبيعة الشغل أيه
رد خالد قبل أن ترد نور الشغل هنا حلو حلو أوى هو صحيح في ضغط شوية بس هترتاحي هنا أوى
أجابت نور حلو أيه الشغل هنا مبيخلصش طول الوقت حالات حالات خصوصا زي ما أنتي عارفة أننا المستشفى الوحيدة في المنطقة ف كل الحالات الطارئة بتيجي هنا
ردت مريم بابتسامة أكيد ضغط الشغل هنا مش هيبقا زي المستشفى اللي كنت فيها هنا المستشفى استثماري ومش كل الحالات تقدر تيجي فيها أما المستشفى اللي كنت فيها حكومي والحالات الطارئة مكنتش بتخلص يعني لو ريحنا طول اليوم نص ساعة يبقا كده اليوم فاضي
رد خالد ليه هو أنتي كنتي تشتغلي فين
مستشفى قريبة من رمسيس والعباسية
على العموم كويس أنك جيتي معانا هنا احنا هنحاول نريحك على قد ما نقدر قالها خالد برقة
لم ترتاح مريم لطريقة حديثه فقد صدقت نور أنه روميو وملزق أوي كمان
وإذا ب خالد يسمع أسمه في ميكروفون المستشفى دكتور خالد مطلوب في الاستقبال
طيب بعد أذنك يا دكتورة مريم
أجابت نور دكتورة مريم بس اللي بتستأذنها ونور خلاص ماشي يا دكتور
انصرف خالد وترك نور ومريم بمفردهما نظرت مريم ل نور قائلة
هو مش أوفر شوية
ههههههه هوه أوفر كتيير هو خالد كده بس هوه طيب و رومانسي أوي يعني نحنوح بطبيعته زي ما دكتور أدهم كده بطبيعته على فكرة أنا وخالد كنا زملاء في الجامعة ثم استطردت بابتسامة ماكرة على فكرة خالد كمان مش متجوز أصله لسه ملقاش اللي تخطفه زي ما بيقول
ربنا يختارله الخير على العموم أنا مش بحب اتكلم في خصوصيات حد
قصدك أيه متكلمش معاكي يعني
لأ مش قصدي كده قصدي يعني ديه حياته متجوز أو لأ ده شيء ميشغلنيش ف حاجة ..
ظلا حتى أذان الظهر بلا حالة واحدة شعرت مريم بالملل الشديد ف هي غير معتادة على الجلوس بلا عمل هكذا أستأذنت نور لتذهب وتتوضأ وتصلي الظهر ..صلت ثم تذكرت أن تطمئن على أدهم هي أصلا لم تنساه كان
بالها مشغول عليه طيلة الوقت كيف سيتصرف وهو بحالته تلك قامت واتصلت به ف البداية لم يجيبها ظنت أنه مازال نائما لكنها وجدته بعد ثوان يتصل بها مجددا
أسفة صحيتك من النوم
لأ كنت صاحي بس الموبيل وقع لما جيت أرد
أيه فطرت
لأ هقوم أفطر
على العموم الفطار جنبك على الفوتيه افطر وخد الدوا
ماشي ..أيه أنتي يومك ماشي أزاي
ممل شوية أنا كنت واخدة على الشغل أكتر من كده وفي تلك اللحظة سمعت اسمها في الميكروفون دكتورة مريم مطلوبة في الاستقبال شكلهم سمعوني ف الشغل جه هقفل أنا هبقى أرجع أكلمك سلام
سلام
ذهبت مريم للحالة ولم تكن شديدة الخطۏرة قامت بإجراء اللازم ومضى اليوم بعدد حالات قليل وبعد انتهاء يوم عملها أثناء خروجها من المستشفى عرض عليها خالد أن يوصلها بسيارته لكنها أعتذرت وأخبرته بأن معها سيارة كان يصر على أن يوصلها ل سيارتها لكنها لم تعلم بماذا
تجيبه إذا سألها لما سيارة أدهم معها فقررت أن تخبره إنها لن تعود لمنزلها الآن لأنها ذاهبة للتسوق من إحدى الهايبر ماركت الموجود بجوار المستشفى وبالفعل ذهبت هناك وانتظرت
أيه أتأخرتي ليه
مفيش بس اضطريت أروح الهايبر ماركت اللي هناك
نظر أدهم متسائلا ليه يعني
لأن دكتور خالد اللي معايا في القسم كان عايز يوصلني بعربيته ولما قولتله إني معايا عربية قالي خلاص هوصلك مكان ما أنتي راكنة وأنا خۏفت يكون عارف عربيتك ويسأل هي معايا ليه مهو الكدب ملهوش رجلين لازم تخليني أكدب يعني
وهو خالد ده يوصلك ليه أصلا هو أنتي لحقتي تعرفيه.. أنا عارفه خالد ده مبيضيعش وقت ومفيش ست بتعدي من تحت أيده إلا ولازم يشبك معاها وأنتي أيه بقا الواضح أنك سيبتيه وأديتله فرصة ل كده
رفعت حاجبيها بعدم فهم فرصة أيه اللي أديتهاله ! واحد زميلي وبيتكلم معايا وكنا خارجين في نفس الوقت قالي هوصلك قولتله لأ أنا مش مروحة دلوقتي شكرا فين بقا أديته فرصة ومعرفش إيه
وأيه يخلي واحد يوصل واحدة متجوزة أصلا
هو مش أنتا قايلي أقول إني مش متجوزة
نعم ! أنا قولتلك متقوليش أننا متجوزين أنا وأنتي ..يعني أنتي قولتلهم أنك آنسة
لا طبعا قولت الحقيقة قولت إني مطلقة
أأأأأأه قولتيلي بقا وطبعا خالد مصدق وقال واحدة مطلقة بقا وهتبقى على راحتها وعايشة لوحدها يعني سايبة ومش بس يوصلك لأ ده ممكن كمان يطلع يريحله ساعتين عندها ويرجع أخر فرفشة وطبعا أنتي بكلامك وطريقتك حسستيه ب كده معملتيش اعتبار لل راجل اللي أنتي متجوزاه أيه خلاص مش عارفة تبقي محترمة شوية وأيه من أول يوم كمان
كانت مريم تقف مصډومة من هول ما تسمعه من إهانات وتجريح من أدهم لم تتوقع قط كل تلك الكلمات الموجعة لكن سرعان ما لمت أشلاء كرامتها التي بعثرها وتركت العنان ل لسانها يخبره بما يستحقه ف نظرت له بكل عڼف وإباء قائلة
أخرس خالص واحترم نفسك أنا مش هسمحلك تغلط فيا أكتر من كده أنا محترمة غصبن عنك وعن أي حد ومحدش يقدر يقول عني أي كلمة وحشة مين قالك
أن المطلقة لازم تكون ست مش كويسة أو ماشية على حل شعرها زي ما بتقول هي ذنبها أنها اتجوزت واحد مكتوب في بطاقته أنه ذكر لكن ولا يعرف حاجة عن الرجولة أكيد الناس كلها دماغها مش قڈرة زيك وشكاكين في كل اللي حواليهم مش عشان واحدة ۏجعتك توجع كل واحدة تقابلها أنا مش هشيل ذنب حد تاني أنا كمان اتوجعت أكتر منك وشايلة ۏجع محدش شايله لكن عمري ما حملتك الذنب لأنه مش ذنبك.. أنتا واحد مغرور ومعندكش احساس ولا ډم ودلوقتي بس عذرت الست اللي ۏجعتك لأنك أكيد أنتا اللي خليتها تعمل كده أنتا متتعاشرش أصلا ده أنا بنت عمك وعملت فيا كل ده أنا خلاص مش هقعد معاك تاني طلقني حالا طلقني مش هفضل على ذمتك ثانية واحدة
كان أدهم غير مصدق حديثها معه فقد كانت تتحدث پعنف وبهجوم شديد عليه ولهجة لم يسمعها منها قط ..لم يرد عليها ولم يجيبها لأنه لو ترك العنان لنفسه لضربها لكنه أقسم على نفسه منذ يوم زواجهم أنه لن يمد يده عليها مرة آخرى فحاول أن يتحكم في غضبه لكنها لم تصمت حاولت استفزازه أكثر فقالت بلهجة أكثر حدة
لو راجل طلقني وإلا والله ل هنزل من هنا وهروح للمحامي وأرفع قضية خلع
قال متصنعا البرود والله وهتقولي عايزة تتخلعي ليه بقا
هقولهم حارمني من حقوقي الزوجية هفضحك هعمل كل حاجة ممكن تتخيلها أو حتى متتخيلهاش طلقني حالا
هنا خرج أدهم من هدؤه ونظر لها في عصبية قائلا أنتي طااالق روحي بقا اتجوزي اللي يديكي حقوقك الزوجية ما أنتو كلكم .....قال لها لفظ بذيء
نظرت له پغضب شديد وكانت ستمد يدها لټصفعه ردا على أهانته تلك لكنه أمسك معصمها بقوة وقال لها ب عڼف
قسما بالله لو مكنتش ماسك نفسي عنك لكنت علمتك الأدب صح
أفلت يدها وتركها ودخل غرفته وقبل أن تدخل هي الغرفة لتأخذ ملابسها سمعت جرس الباب يدق لم تعيره انتباه وما هي إلا لحظات حتى أتاها الصوت الذي تعرفه جيدا الصوت الذي جعلها تتصنم في محلها لا تعلم ما يتوجب عليها فعله الآن
ترى من جااء إليهما وهل سيغير من وضعهما
شيء أم ان علاقتهما قد انتهت عند هذا الحد
استغفر الله العظيم وأتوب إليه
البارت 5
أفلت يدها وتركها ودخل غرفته وقبل أن تدخل هي الغرفة لتأخذ ملابسها سمعت جرس الباب يدق لم تعيره انتباه وما هي إلا لحظات حتى أتاها الصوت الذي تعرفه جيدا الصوت الذي جعلها تتصنم في محلها لا تعلم ما يتوجب عليها فعله الآن أنه صوت عمها وليس بمفرده بل ومعه زوجته أيضا ظلت مريم بغرفتها لترى ماذا سيقول أدهم وكيف سيخبر عمها بخبر طلاقهم هذا وأسبابه وذلك بعد شهر واحد من زواجهم ..انتظرت في غرفتها حوالي ربع ساعة قبل أن يأتي أدهم إليها ..طرق على الباب طرقات خفيفة ثم دخل قال لها وهو متحاشيا النظر إلى وجهها
بابا وماما بره
سمعت
أنا مقولتش حاجة عن اللي حصل دلوقتي بابا تعبان وجه هنا عشان يكشف ويعمل أشعة وتحاليل وهيقعدوا معانا كام يوم ومكنش ينفع أقوله اللي حصل ممكن يتعب أكتر احنا منعرفش هو ماله أصلا وكمان خبر زي ده منعرفش وقعه أيه عليه وهنبقا ثبتنا الكلام اللي اتقال عنك في البلد وبدل ما كنت متجوزك عشان سمعة عمي هبقا نيلت الدنيا أكتر
مريم بلهجة ساخرة سمعة عمك! ههههه حلوة ديه أنتا نيلتها من اللحظة اللي شكيت فيها في بنته وصدقت عنها الكلام اللي اتقال لأ مش بس كده ده أنتا قولت أكتر من اللي أي حد قاله
مش وقته الكلام ده دلوقتي خلينا نخرجلهم ونبقا نتكلم بعدين أنا قولتلهم أنك مريحة جوه شوية وإني
داخل أصحيكي هسيبك تغيري هدومك بسرعة وتطلعيلنا بره امسحي وشك ده عشان محدش ياخد باله أنك كنتي معيطة ومتتأخريش
ماشي
في الريسبشن ..
مريم بتغير هدومها وجاية حالا البيت نور بيكم يا بوي
ابتسم والده قائلا بوي أيه يا ولدي هو أنتا عمرك أتحددت صعيدي ما لغوة مصر وبلاد الخواجات نسيتك لغوتك ومبجيتش تتحدت بيها
هههههه ماشي يا حج أنا قولت أفرحك شوية يعني ..بس قولي يا حجوج أنتا كبرت ولا أيه مش شايف أمي لسة شباب أزاي عجزتك أنتا وفضلت هي زي ما هي ولا كأنها داخلة عل الستين
ردت والدته ستين أيه يا واد أمك لساتها ف التلاتين
طب يا ولية جولي في الاربعين
أدهم بمزاح ههههههه أه كده بقا انتا هتعدي الخطوط الحمرا يا حج
وفي تلك الاثناء أتت مريم محاولة التظاهر بابتسامة
ونظرت لهم مرحبة
أيه الزيارة الحلوة أوى ديه يا عمي نورتونا والله أنتا وطنط
الحمد لله يا بتي شوية تعب بسيط وهيروح لحاله بس مرت عمك بتجلج عليا حبتين جالت لازمن ندلى على مصرجولتلها نكشف هناك هو يعني الصعيد مفيهوش حكما جالتلي لأ لازمن ولدي هو اللي يطمني وبالمرة نطمن عليكوا
احنا بخير طول ما أنتو بخير يا عمي
والد أدهم اسكت يا أدهم يا ولدي من ساعت الكلام اللي دار بينك وبين أحمد خال مريم والكل اتخرس وحطوا لسانتهم جوه خشمهم وده خلاني أحمد ربنا أني جوزتك ل بت عمك عشان أنتا أكتر واحد هيحافظ عليها وتحميها بعدي ربنا يخليكوا لبعض يا ولاد
تسلم يا حج وربنا يخليك لينا أنتا والحجة
والد أدهم وقد وجه بصره تلقاء مريم الجالسة بجواره ألا صحيح يا بتي أدهم عامل معاكي أيه
قالت زوجته مقاطعة أدهم ولدي هو في زييه ده سيد الرجالة ولد أصول ولد الحاج محمود
رد عليها زوجها قائلا طبعا مين يشهد للعريس يا ولية سيبي العروسة هي اللي تجول
نظرت مريم ل أدهم نظرة بها كل الحزن والۏجع لكن سرعان ما اتجهت بنظرها لعمها وقالت بابتسامه مصطنعه فعلا يا عمي مفيش زي أدهم بيدافع عني ويجبلي حقي سند حقيقي وضهر خلاني أعرف قد أيه ربنا بيحبني عشان رزقني بيه كفاية إني مبقتش خاېفة من حاجة ولا من حد وأنا معاه وكفاية أنه دايما واثق فيا وعمره ما بيفكر يجرحني أو يوجهلي أي أهانة هو ده الراجل الصح يا عمي
تعجب أدهم من حديثها الغير متوقع عنه
شعركأنها قد صڤعته على وجهه وندم على حديثه معها ف استرق نظرة سريعه لها ثم وجه بصره لوالده قائلا
مريم مش بنت عمي وبس ديه حتة مني يا حج متخافش عليها ف عنيا
نظرت له والدته بحب قائلة الله اكبر عليكوا يا ولاد ماشاء الله عليكوا أجده نحسدكوا يا ولدي
لأ يا حاجة عين الحبايب مبتحسدش ثم أردف قائلا طيب هطلب غدا بقا لأن مريم جت مرهقة ومعملتش غدا لسة وأكيد أنتو جوعتوا ف نجيب أي حاجة دليفري
لأ يا ولدي هي ديه حاجة تفوتني أني جايبة معايا وكل من اللي جلبك يحبه بط ورز معمر بالسمن البلدي وحمام
أيه كل ده يا أمي بس ليه تعبتي نفسك وكمان شايلين كل ده
ووه أمال العروسة توجف في المطبخ وتتعب نفسيها يلا يا مريم يا بتي ندخل المطبخ نحضرلهم الوكل
قالت مريم متتعبيش نفسك يا طنط أنا هحضر
لا يا بتي والله ما
يحصل لازمن أكون معاكي هو الأكل بس ناجص يتسخن تعالى يا ولدي وريني هننعس فين
هنا انتبه أدهم أن غرفة مريم بها ملابسها ماذا عليه أن يقول لوالدته وهي أيضا وجدته قد أيقظها من تلك الغرفة وغرفته بها كل ملابسه ماذا عليه أن يفعل وهنا قاطعته والدته وهي تهتف باسمه
أدهم أدهم يا ولدي
نعم يا أمي
أيه يا ولدي أنتا مخبرش وين طريج الأوضة
لا تعالي يا أمي اتفضلي من هنا
وه يا ولدي هي ديه أوضتكم
لا أوضتنا هناك مش ديه
أمال ليه مرتك كانت نعسانه فيها وخلجاتها كمان اهنه طمني عليكوا يا ولدي أوعاك تكون لسه مجربتلهاش
لأ أزاي بس يا أمي كل الحكاية إني زي ما أنتي عارفة أنا نومي وحش وبتقلب كتيير ف بخاف مريم متعرفش تنام جنبي براحتها ف كل واحد فينا بينام في أوضة وعلى فكرة بره كمان بيعملوا كده
ووه كل واحد ينام ف أوضه وديه تاجي أزاي! هية ناجصة كمان تجاليع بره وجوه اللي خبراه أن الراجل ومرته بيناموا ف فرشة واحدة أمال يبجوا متجوزين أزاي
أدينا هنام ف أوضة واحدة أهوه يا ست الكل يلا بقا حطي هدومك وهدوم الحج ولو في أي حاجة ناقصاكي أندهي عليا
تسلم يا ولدي
خرج أدهم من الغرفة وأشار ل مريم بيده قائلا بصوت خاڤت
مريم بعد أذنك تعالى ثواني
في أيه
أمي سألتني ليه هدوم مراتك هنا قولتلها أن كل واحد فينا بينام ف أوضة لوحده عشان أنا بتقلب كتير وبخاف متخديش راحتك وكده ودلوقتي بقا خدي هدومك حطيها في الضرفة اللي على الشمال أنا فضيتهالك عشان تحطي حاجتك فيها
يا سلام وأنتا هتنام فين
هنا طبعا ف أوضتي
وأنا
بردو هنا في أوضتي
نعم أزاي بقا مينفعش طبعا أنا لا يمكن أنام معاك في اوضة واحدة أنتا راجل غريب
غريب! أنا جوزك يا مريم إن كان قصدك عشان الطلاق وكده ف أصلا شرعا الست بتفضل قاعدة ف بيت جوزها لحد فترة العدة وتفضل بلبس البيت عادي وكل حاجة عادي
أنا عارفة الكلام ده كويس بس ده أصلا للمتجوزين أحنا مش متجوزين أحنا عاملين متجوزين بنمثل مش أكتر
ماشي كملي تمثيل بقا
وفي تلك اللحظة هتفت والدة أدهم على مريم قائلة
مريم يا بتي هو المطبخ منين أصلي مجيتش الشوجة ديه جبل أجده
تعالي يا مرات عمي اتفضلي
وفي المطبخ ......
أيه يا بتي أدهم عامل معاكي أيه أنا خابرة ولدي طبعه صعب وخصوصا من بعد سفرية أمريكا ديه اتغير جوي مخبراش ليه بس أنتي غيرتيه أنا جولت أنه عمره ما هيتجوز أبدا لانه من ساعت ما رجع وهو كاره الحريم كلاتهم مخبراش أيه السبب بس والله يا بتي
أدهم ولدي مافي أطيب منه في الدنيا كلاتها وحنين حنية مش موجودة ف الزمن ده وجدع مش بجول أجده عشان هو ولدي يعلم ربنا المهم انك تشدي حيلك بجا وتجيبلنا ولي العهد
لسه بدري ياطنط أحنا متفقين نأجل شوية أنتي عارفة أنا مريت بتجربة صعبة ومحتاجة اتحسن واتهيأ نفسيا الأول قبل ما افكر ف موضوع الحمل والخلفة ده
بشوجك يا حبيبتي أنا مش بجول أجده عشان اتدخل بيناتكم لاوالله يا بتي بس نفسي أفرح بيكوا مش أدهم بس اللي ولدي أنتي كمان بتي يا مريم بت الغالية والغالي ربنا يعلم معزتهم في جلبي الله يرحمهم
الله يرحمهم أنا عارفة والله يا طنط ربنا يخليكي لينا
ضهره علطول تبتسمي ف وشه وتكوني هادية أجده ...
إذا بأدهم يأتي من خلفهم قائلا
أيه كل ده مش بتقولوا الأكل جاهز أمال لو مكنش جاهز ده أحنا جوعنا أوي بقا
وووه يا ولدي رجفتني روح أنتا عند بوك واحنا هنجيب الوكل وناجي طوالي
ثم وجهت بصرها تلقاء مريم قائلة يلا يا بتي لأحسن ياكلنا
تناول الجميع الغداء الشهي التي أعدته والده أدهم وفي تلك الاثناء
ما توكلي جوزك يا مريم قالتها والدته بابتسامة وغمزة لها
قال والده مش تبجى تخلي بالك يا ولدي ولا العروسة طيرت عجلك وصابت يدك ورجلك
طبعا يا حج مش بنت عمي والحب ۏلع ف الدرة بقا قالها ضاحكا وهو ينظر داخل عينيها وهي تطعمه بالمعلقة في فمه
فاهتزت المعلقة من يدها واحمرت وجنتاها كان يتعمد أن ينظر داخل عيناها وهو يتحدث حتى يرى ردة فعلها تلك وهو لا يعلم لماذا لكن فإنها تصبح جميلة لا بل فاتنة حينما تستحي وتحمر وجنتيها ف نظر لها ثم وجه بصره تلقاء والديه قائلا لهما بمرح
أهو كل أما أكلمها أو أقولها كلمتين حلوين وشها يحمر كده
ضحكت والدته بتستحي يا واد هي البنتة المتربية أجده مش زي الخواجات
أردف والده بابتسامة الحياء شعبة من شعب الايمان يا ولدي
قال أدهم بمزاح وهو أنا بكره الحياء يا حج ده أنا بمووت فيه وف الخدود اللي بتحمر ديه
حاولت مريم تغيير مسار الحديث بعدما شعرت بوجنتيها كادت تحترق من شدة خجلها على أثر كلماته الناعمة التي لم تعتاد عليها إليها ف تسائلت وهي تنظر بإتجاه عمها بصوت مبحوح
صحيح يا عمي هو أيه الأعراض اللي عندك بس الأعراض المستمرة اللي بتحس بيها معظم الوقت ومن أمتا
بصي يا بتي من أسبوع أجده بحس بۏجع ف بطني من فوج هنيه وساعات بتقيا الوكل وملياش نفس لحاجة واصل وكمان بحس بۏجع ف كتفي اليمين وعندي لامؤاخذه يعني امساك
طيب بص ياعمي بعد الأكل أنا هكشف عليك أنا عندي شك ف حاجتين وإن شاء الله بسيطة يعني
خير يا بتي
خير يا عمي لما أكشف عليك وبردو نروح المستشفى ونعمل تحاليل واشاعة وبإذن الله نطمن
نظر لها أدهم قائلا أيه شاكة في ايه
Appendix or gallbladder
اشمعنا يعني
يعني الأعراض مش هتخرج بره
كده وبعدين أنتا ناسي إني دكتورة جراحة والأعراض ديه بتمر عليا كتير
قالت عفاف أيه يا ولدي أنتو هتجلجونا ليه وعمالين ترطنوا بالخواجاتي واحنا مفهمينش حاجة واصل
متقلقيش يا أمي الحج بخير وزي مقالتلك مريم بسيطة بإذن الله
ردالحاج محمود تجلجي من أيه يا ولية وبتي وولدي دكاترة كد الدنيا
عارف يا حج مش تعبك غير أكل أمي ده قالها أدهم مازحا
ليه يا ولدي مش عاجبكوا الوكل
لأ طبعا يا أمي جمييل بس دسم جدا والحج يبقا تقيل عليه وعليكي كمان
له يا
واد أنا لسه صغار بوك اللي عجز وكبر خلاص
أدهم هههههههه شوفت يا حج أهي طلعتك أنتا اللي كبرت وهي لأ
الحمدلله قالتها مريم بعدما أنهت طعامها
قالت عفافأيه يا بتي لحجتي شبعتي هو ده وكل لازمن تتغذي وتبجي بطة زيي أجده
أدهم يا أمي سيبي مريم هي حلوة كده
مريم طب أنا هستناك جوه يا عمي بعد ما تخلص الأكل عشان نتطمن عليك وأنتي يا مرات عمي اغسلي أيدك ومتعمليش أي حاجة هطمن على عمي وهلم كل حاجة ومتقلقيش في غسالة أطباق هنا هنحط فيها الأطباق يعني مش هتعب ف حاجة
رد أدهم قائلا متشغليش بالك أنتي يا مريم أنا هلم كل حاجة واشغل عليهم الغسالة
بأيدك ورجلك دول تقعد ومتتحركش كتير عشان الغرز متفتحش متهيألي قولتلك كده ريح اليومين دول وهتبقى زي الفل متنساس چرح رجلك عميق ثم التفتت ل عمها قائلة بمزاح أتفضل يا عمي أحنا هناخد بعضنا ونسيب طنط وأدهم هنا مع بعض لوحدهم
عفاف بمزاح بجا أجده يا مريم ماشي يا بتي مرات عمك دلوجت بجت عفشة طب مش هكملك الحديت اللي كنا بنجوله في المطبخ
صحيح يا أمي هو أنتو كنتو بتقولوا أيه قالها أدهم متسائلا بفضول
مريم لأ أوعي يا ماما تقوليله حاجة
أدهم بقت ماما كمان لأ أنا لازم أعرف كنتوا بتقولوا أيه جوه ها يا أمي قوليلي
مريم برجاءبالله عليكي يا ماما متقوليش حاجه
خلاص يا ولدي حلفتني بالله طيب روحي يا بتي طمنينا على عمك وأنا مش هجوله حاجة واصل
دخلت مريم مع عمها في غرفتها وظلت عفاف مع ولدها يتحدثان
مريم ديه بت حلال يا ولدي حافظ عليها وخلي بالك منيها وأجدعن رايدين نفرح بعوضكوا وأشيل ولدك وأوعى تجولي زييها أنكوا مبتفكروش في موضوع الحبل دلجيت
انسي يا أمي الموضوع ده خالص دلوقتي يمكن بعدين الله أعلم
بس يا ولدي مرتك فيها حاجة عينيها حزينة حاول يا ولدي تنسيها اللي فات وتكون ليها ضهر وسند الست منينا محتاجة الطبطبة وبت عمك ملهاش غيرنا يا ولدي أنتا دلجيت بجيت جوزها وولدها وبوها وخيها وكل ناسها خليها دايما تحت جناحك وضلل عليها اعتبرها زرعتك وأرضك اللي كل ما ترويها بحبك وحنانك هتطرح كل حاجة حلوة
أدهم بدعابة أيه يا أمي أنتي بقيتي أسامة منير ولا أيه
بتتمسخر عليا يا واد أيه أسامة منير ده أااه مش ده اللي بياجي ف الأذاعة وبيجعد يجول حديت عن الحب والكلام ده
الله
بابتسامه أتحشم يا واد
وفي تلك اللحظه خرجت مريم من الغرفة فسألها أدهم
ها طلع أيه
غالبا زي ما قولتلك بس الأكثر احتمالية بالنسبالي gallbladder
اشمعنا
وفي تلك الاثناء خرج عمها من الغرفة هو الاخر ف نظر لهما قائلا
ها يا مريم يا بتي عرفتي اللي عندي ده من أيه
أه يا عمي غالبا التهاب في المرارة وهو ده اللي عاملك الۏجع ده أنا كنت شاكة فالتهاب في الزايدة او المرارة بس غالبا هي المرارة على العموم بكرة هتيجي معايا المستشفى نعمل آشعة ونطمن ونتأكد ونشوف سببها أيه وإن شاء الله خير
الحاج محمود أنا مش خاېف من حاجة واصل يا بتي طول ما أنتي معايا
أدهم بمرح أيه يا حج وأنا مليش نصيب من الدلع ده
الحاج محمود له أنتا رجال والرجال ميتجلعوش الجلع ده للحريمات وبس
المهم يا عمي لازم تاخد بالك من الأكل مينفعش تاكل غير مسلوق ومشوي أو سوتيه
مالت والدة أدهم على أذنه متسائلة أيه السوتيه ده يا ولدي
أدهم هههههه يعني خضار متشوح ني ف ني بنقطة زيت أو مكعب زبدة واحد مش مسبك وزبدة وسمنة والدسم بتاعك ده
عفاف وه وهو ده يبجى وكل يا ولدي
أدهم لازم يا أمي عشان صحة الحج
وفي السهرة بينما كان الجميع يشاهد التلفاز قالت مريم
صحيح يا ماما لو عايزين تاخدوا دش عشان تراب السفر وتهدوا جسمكم كده أقوم أجهزلكم الحمام
ردت عفاف قائلة أه والله يا بتي خدتيها من على لساني لسه كنت هجولك إني عاوزة أتحمم ..تدخل أنتا الأول يا محمود ولا أدخل أنا
أنا هدخل
الأول يا عفاف وأنتي حضريلي
خلجاتي
قال أدهم مازحا طب إيه مش عايز عفاف معاك يا حج جوه واحنا مش هنفهم غلط ولا حاجة
اتلم يا واد هو احنا لسة صغار عل الحديت ده قالتها عفاف
دخل الحاج محمود وأخذ حمامه وتلته زوجته عفاف وبينما كان الجميع قد عادوا إلى جلستهم قالت مريم
طيب بعد أذنكم أنا كمان هدخل آخد شاور لأني لما جيت كنت مجهدة وملحقتش أخد الحمام بتاعي
الله هو كلكم هتاخدوا شاور وأنا اللي هفضل معفن كده أنا نفسي فيه من بدري
قالت مريم بخبث وبابتسامة حاولت قدر الامكان أن تخفيها أيه مكفكش الدش بتاع امبارح
هو ده كان دش يا شيخة ده كان تعذيب
شعر أدهم ومريم أن والده وأمه ينظران إليهما ولا يفهمان عما يتحدثا فردت مريم ل توضح الأمر لهما
أصل امبارح يا ماما أدهم كان سخن بسبب الچرح ف كان لازم دش بارد عشان السخونية تنزل ف شديته وسندته لحد البانيو وحطته ف مية فاترة بهدومه عشان الحرارة تنزل
قالت عفاف بحنان يا ضنايا ياولدي أنتا كنت تعبان أجده
الحمد لله بقيت أحسن يا أمي
عفاف طب يا ولدي طالما مريم هتدخل تتحمم أدخل معاها وأهي بالمرة تساعدك
شعرت مريم بالحرج الشديد وأدهم لم يعلم بماذا يجيب والدته التي شعرت بدورها بحرج الاثنين فقالت
عادي ياولاد والله متتحرجوش أنا والحج هندخل ننعس وأنتي تدخلي تساعدي جوزك
لا يا امي مش لازم أخد الدش النهارده عادي بكرة بقا
لا والله يا ولدي لازم تتدخلوا مع بعض أنا حلفت وخلاص
ردت مريم بخجل لا يا ماما أنا مش بعرف أخد شاور مع حد مش هينفع
خلاص أدخلي مع جوزك ساعديه وبعدين أبجي خدي الدش بتاعك ومالت على أذن مريم هامسة احنا جولنا إيه يا بتي الرجال يحب مرته تجلعه
شعرت مريم أنه لا مفر من اقتراح والدة أدهم الذي لن تتنازل عن تنفيذه فقررت أن تنهي الجدال في هذا الموضوع
نظرت له بغيظ وبأبتسامة مصطنعة قالت اتفضل يا حبيبي أدخل اسبقني على الحمام وأنا هجيبلك الهدوم وأحصلك
عفاف بود طيب أنا وعمك بجا هنجوم ننام تتمسوا بالخير
وحضرتك من أهل الخير
قام أدهم ودخل الحمام وذهبت مريم وأحضرت ملابسه ثم طرقت باب الحمام ودخلت بعد أن أذن لها وكان مازال بكامل ملابسه نظر لها بحرج قائلا
أنا أسف مكنتش أعرف أن أمي هتفكر ف كده وتقترح الاقتراح ده على العموم مټخافيش أنا مش هضايقك أنا هدخل أخد دش وهشد الستارة بتاعت البانيو وأنتي خليكي
قاعدة هنا بس لحد ما أخلص عشان تساعديني ألبس هدومي
ماشي
طيب ممكن تساعديني بقا عشان أقلع هدومي
ساعدته مريم في خلع ثيابه وتركته يكمل خلع بقية ملابسه وانتظرت حتى انهى استحمامه وارتدى بعض منها حتى يستر جسده وناداها لتساعده في ارتداء الباقي وبالفعل ساعدته في ارتداءها ثم أسندته للوصول إلى غرفته ودخلت لتأخذ حمامها هي الآخرى ولم تتأخر كثيرا وخرجت ودخلت غرفته التي ستنام معه فيها حتى يعود والداه للصعيد مرة آخرى وقبل أن تدخل طرقت الباب عدة طرقات خفيفة ثم أذن لها أدهم بالدخول ف نظرت له قائلة
أنتا كنت نمت أسفة لو كنت صحيتك
لأ مكنتش نمت ولا حاجة أنا صاحي ومستنيكي
طيب هنعمل إيه هنام أزاي
عادي هتنامي على السرير وأنا هنام على الفوتيه ده
لا طبعا أنتا هتنام على سريرك عادي وأنا اللي هنام على الفوتيه
لا مش هينفع بصي كده الفوتيه ده بيتفتح وبيبقا سرير ومحدش هينام عليه غيري
لأ مش ...
قاطعها قائلا مفيش لأ أنا قولت وخلاص بس قبل ما تنامي أنا عايز أتكلم معاكي كلمتين أنا أسف جدا على الكلام اللي قولتهولك وأسف على كل حاجة متزعليش مني مكنش قصدي
مفيش حاجة حصل خير أنا كمان مسكتش ورديت بكلام سخيف وغلطت معاك وده مكنش ينفع لأنك مهما كان جوزي بردو واحترامك واجب عليا
لأ انتي استحملتيني كتيير وأنا زودتها معاكي أوي النهاردة ف كان لازم تعملي كده على العموم أنا آسف وأوعدك هحاول مكنش سخيف معاكي تاني كده
ماشي شكرا على العموم أنا كمان آسفة وبعدين أنتا مش هتضطر تستحملني تاني أنا خلاص هرجع شقتي
لا طبعا أنتي هتفضلي معايا هنا وهنفذ اللي اتفقنا عليه بس اسمحيلي أرجعك على ذمتي تاني
ملهوش لازمة
لأ طبعا ليه لازمة أحنا هنقعد مع بعض فترة مش قليلة ف لازم تبقي مراتي عشان لو العدة عدت يبقى مفيش حرمانية من وجودك معايا
وأيه لازمته أني ابقى معاك
معلش عشان محدش يفكر يتكلم عليكي تاني سيبيني أنا اللي أحدد أمتا الوقت المناسب اللي نطلق فيه موافقة
أماءت رأسها بالموافقة موافقة
نظر ل عينيها مباشرة لأول مرة بقصد وقال مريم أنا رديتك لعصمتي
شعر من أثر تلك النظرة بوخزة في قلبه لم يعلم سببها هي نفسها ارتبكت من تلك النظرة وكأنها هي الأخرى قد أصابتها تلك الوخزة وحتى تخرج من ذلك التوتر والارتبارك قالت وهي تبتعد بعيناها عنه
طب يلا بقا عشان تنام ..صحيح أخدت الدوا بتاعك
تصدقي نسيته
معقولة كده
أنا جبته هنا على التسريحة ونسيت أخده
طيب أنا هقوم أجبهولك ..أتفضل بالشفا إن شاء الله
شكرا على تعبك
العفو مفيش تعب ولا حاجة تصبح على خير
وأنتي من أهله
طب تعالى أما أفردلك الفوتيه وأغطيك
كمان بس كده كتير
عادي مش هعمل حاجة صعبة يعني
نام كلا منهما ب مكانه وبعد وقت ليس بالكثير استيقظا على صوت والدته التي طرقت على الباب عدة طرقات ولم تنتظر أن يجيبها أحدهم فما لبث أن فتحت باب غرفتهما وهي تستنجد ب أدهم
لكنها وقفت لحظات تستوعب فيها ما رأته لما كلا منهما ينام ف مكان منفصل عن الآخر
ترى كيف سيفسر أدهم لوالدته ما رأته للتو هل سيضطر للإفصاح عن حقيقة علاقته ب زوجته أم أنه سيستطيع أن يخرج من ذاك المأزق بطريقة آخرى
استغفر الله العظيم وأتوب إليه
البارت السادس
استيقظ أدهم أولا ثم مريم الفزعة كعادتها التي طمأنها زوجها بنظراته وتوجه نحو والدته متسائلا بقلق
في أيه يا أمي أيه اللي حصل
الحجني يا ولدي بوك چتته جايدة ناركنت
نعسانة وجلجت وجومت اشرب وبطمن عليه لجيته أجده
اندفع الجميع نحو الغرفة التي بها والده وضعت مريم يدها على جبهة عمها فوجدته حرارته مرتفعة للغاية ذهبت واحضرت الترموتر لتقيس حرارته
فوجدتها 41 اتصل أدهم بالصيدلية الوحيدة الموجودة بالقرب منهم وطلب احضار حقنه خافضة للحرارة أعطى والده الحقنة وأخذه بمساعدة مريم للحمام لأخذ حمام بارد ليقلل من حرارته تلك تماما كما فعلت معه هي بالأمس وبعد حوالي ساعة بدأت الحرارة تنخفض بشكل تدريجي وهنا تسائل أدهم
تفتكري
أيه سبب الحرارة المفاجأة ديه
ما أنتا عارف يا دكتور أن من اعراض ال appendix أو ال gallbladder الاتنين هي الحرارة وأكيد ال inflammation شديد
والدة أدهم بقلق يا ولدي ما بلاش الكلام اللي مهنفهمهوش واصل ده اتحددتوا عربي عشان متجلجوناش
اطمني يا أمي مريم
لوالده قائلا أيه يا حج مكتوبالك تاخد أتنين دش ورا بعض
والده بتتمسخر على ابوك يا واد وبعدين ما أنتا لسه واخده عشية
أه والله يا حج لسة واخده بس كان مبهدل عن كده اتبهدلت أوي من الأخت مريم
مريم بابتسامة الله انتا تقيل هو
متابعة القراءة