جواز اضطراري

لمحة نيوز

زعلتها أزاي والله العظيم لو كنت عملتلها أي
حاجة أنا مش هسيبك اوعى تكون فاكر أن عشان أبوها وأمها ماتوا يبقا ملهاش ضهر والله لو عرفت أنك أذتها بأي شكل ل هيكون حسابك معايا أنا المرة اللي فاتت أنا سكت وقولت جايز مكنش يقصد يشدها پعنف كده لكن توصل أنها تسيبلك البيت وتختفي عنك يبقا أكيد أنتا عملتلها حاجة كبيرة وصلتها ل كده
أدهم پغضب بقولك أيه أنتا هتهددني! ولا يفرق معايا أصلا كلامك كله أنا كل المهم بالنسبالي ألاقيها وتكون كويسة مش عشان خاېف منك يا سي عمر أنتا لأ عشان مريم مراتي اللي بحبها ومحدش هيخاف عليها قدي ولا حد هيكون ضهرها غيري ثم أغلق الخط في وجهه
رن عمر مرة آخرى ف أعطى أدهم هاتفه ل حازم ليرد عليه بدلا منه
ألو أيوه يا بشمهندس عمر أنا الرائد حازم المصري صاحب أدهم أنا آسف على انفعاله عليك هو مكنش قصده بس اعذره قلقان على مراته
عمر وقد هدأ صوته لو سمحت يا سيادت الرائد لو في أي أخبار عنها طمني عليها هي زي أختي ولو في عندي أي جديد هبلغكوا
حازم تمام مااشي بس ياريت محدش يعرف موضوع أنها مختفيه يعني عشان والد أدهم ووالدته ميتخضوش عليها وعلى العموم متقلقش هي تلاقيها بس بتريح أعصابها في أي مكان وهترجع بكره ولا حاجه
عمر حاضر متقلقش حضرتك طمنه مش هقول لحد أي حاجة بس لو سمحت متنساش تطمني لما ترجع
حازم أكيد حضرتك وآسفين على الازعاج سلام
عمر سلاام
أدهم وقد جلس على الكرسي وأمسك رأسه بكلتا يديه أمااال رااحت فين بس يااارب 
..........
في أحدى المستشفيات وعلى احدى الأسرة كانت مريم نائمة لا تعي شيء حولها كان أحد الأطباء يجلس بجوارها وهويتحدث إليها وفجأة دخل الطبيب الاستشاري الذي يتابع حالتها وسأل الطبيب الشاب 
لسه بردو مفاقتش 
الطبيب الشاب لسه حضرتك تفتكر أيه سبب الغيبوبة ديه
الطبيب الاستشاري هي معندهاش حاجة عضوية غير كسر ف ايديها وكسر في ضلعها ودول ميعملوش غيبوبه الواضح أن الموضوع نفسي المشكلة أن لما جت مكنش معاها ولا شنطة ولا بطاقة ولا أي حاجة والناس اللي جابوها مكنوش يعرفوها قالوا أن عربية خبطتها وتقريبا شنطتها اتسرقت بكل اللي فيها واللي يثبت شخصيتها يمكن لو وصلنا لحد من أهلها نعرف منهم سبب الغيبوبة ديه
الطبيب الشاب مهو لو دوروا عليها كويس هيلاقوها بس الواضح أنها مش مهمة كفايه بالنسبالهم
الطبيب الاستشاري متحكمش بالمظاهر يا دكتور ممكن يكونوا بيدوروا عليها ومش عارفين يلاقوها خصوصا أنها هنا من غير أسم الله أعلم على العموم خليك جنبها وأفضل اتكلم معاها يمكن تحس بكلامك ده
وحاول يكون كلامك دعم ليها متقولش أي كلام سلبي خاالص فااهم
الطبيب الشاب حاضر حضرتك
انصرف الاستشاري وظل الطبيب الشاب بجوارها كان ينظر إليها وعلى ملامح الحزن التي ارتسمت على وجهها منذ أن رآها وأخذ يحدثها وكأنها تسمعه قائلا 
يا ترى أيه اللي حصلك وخلاكي حزينه كده يا ترى مين وجعك كده وحفر الحزن والألم على ملامحك بالشكل ده تعرفي أنك جمييله أوي شبهها ملامحك هاديه جدا زي الأطفال وهما نايمين فوقي بقا وأيا كان السبب اللي خلاكي تهربي من الدنيا عشانه ف مفيش حاجة تخليكي تغمضي عنيكي
وټحبسي روحك جواكي واجهي أي حد وأي حاجة أحسن من هروبك ده أمممم لابسة ف ايدك دبلة يا ترى جوزك هو السبب ف الحالة اللي أنتي فيها ديه صدقيني ميستاهلش واحدة زيك الدنيا مش عايزة الناس الرقيقة اللي زيك كده خدي حقك من أي حد زعلك ومتهربيش أصحي بقا يا ترى أسمك أيه اكيد أسمك حلو زيك كده بصي هما بيندهوا عليا هروح أشوف الحالة وأرجعلك ونتكلم سوا ياريت لما أرجع تكوني فتحتي عيونك ....
خرج من غرفتها وتركها وحيدة حبيسة أحزانها وۏجعها كأنها أرادت بنومها العميق الهروب من كل شيء حولها من الحقيقة المرة التي علمتها عن زوجها وحبيبها الحقيقة التي لم يتقبلها عقلها لذا لا يستطيع أن يعود لوعيه .....
أما أدهم كانت الأيام تمر عليه طوييلة قاسېة قد جافى عيناه النوم إلا لدقائق كنت عيناه ترغمه على ذلك حتى يقوى ويستطيع البحث مرة آخرى في اليوم
التالي أصبح يتحرك بآلية شديدة لا يشعر بشيء سوى الألم لا يأكل سوى بضع لقيمات ...
مر أسبوع على اختفاءها والكل يبحث عنها دون جدوى
معقووول دكتورة مريم هي مالها يا دكتور أيه اللي حصلها 
الطبيب بلهفة أنتي تعرفيها 
الممرضة أيوه يا دكتور اعرفها ديه دكتورة مريم شغالة معايا ف المستشفى اللي كنت فيها هي مالها
الطبيب هي ف غيبوبة وجاتلنا ف حاډثة عربية خبطتها ومنعرفش عنها أي حاجة طب تعرفي أي حد من أهلها 
الممرضة أه دكتور أدهم جوزها دكتور معانا في المستشفى
الطبيب الشاب طب كلميه وعرفيه أنها هنا
الممرضه طيب بعد أذنك هكلم أي حد من زمايلي في المستشفى يجبولي رقمه
بالفعل اتصلت الممرضة على أحدى زميلاتها وأخذت منها رقم أدهم واتصلت به على الفور رن هاتفه وما أن رأي المتصل رقم غريب رد مسرعا خشية أن تكون زوجته
ألو مين معايا 
أيوه يا دكتور أدهم أنا ممرضة كنت بشتغل مع حضرتك في المستشفى و......
قاطعها أدهم بيأس كلمي أي حد تاني أنا مش في المستشفى أصلا
وقد هم أن يغلق الخط لكنها أوقفته قائله 
لأ أنا عايزة حضرتك بخصوص دكتورة مريم
أدهم بلهفة مريم تعرفي عنها حاجة 
الممرضة أيوه دكتورة مريم هنا ف مستشفى .......وأعطته أسم المستشفى وعنوانها
أدهم أنا جاي حالا بس طمنيني هي كويسة طب مكلمتنيش ليه أو كلمت أي حد هي مالها 
الممرضة بأسى هي حصلتلها حاډثة عربية خبطتها وللأسف هي
ف غيبوبة ومش حاسة بحاجة خاالص
أدهم پصدمة ولوعة على حبيبته وزوجته حاډثة وغيبوبه أنا جاي علطول سلام
بعدما أغلقت الممرضة الخط تحدث إليها الطبيب الشاب قائلا 
تعرفي أيه عنها 
الممرضة باشفاق دكتورة مريم ديه أجمل انسانة شفتها ف حياتي دكتورة جراحة شاطرة جدا ف شغلها وطيبة جداا ومتواضعة وبتحب كل الناس ومتدينه وأخلاق تقدر تقوول كده بنت ناااس أووي ومتجوزة دكتور أدهم هو حمقي حبتين وبيكره الستات عمى بس جدع وطيب أتفاجئنا لما عرفنا أنه اتجوزها هي تبقى بنت عمه معظم الدكاترة حسدوه على جوازته منها كان فيه أكتر من دكتور كان عايز يتجوزها لكن هو سبقهم
الطبيب طب تعرفي أي حاجة عن حياتهم الشخصية يعني پيتخانق معاها كتير بيضربها مثلا
الممرضة معرفش بصراحه بس مرة كنت داخله معاهم عمليات وكانت أول مرة أشوفهم يشتغلوا مع بعض عشان هو دكتور نساء وهي طلبته يجي عشان كانت حالة ولادة وجايه ف حاډثة وقعد يزعقلها يومها ويقولها كلام كتيربعصبية مش فاكراه بس هي متكلمتش بصراحه وف الاخر دخل عمل العملية والست الحمد لله محصلهاش حاجه
الطبيب أمممم طيب
أما أدهم ف بعدما أغلق الخط مع الممرضة هبط الدرج سريعا وانطلق بسيارته حيث المستشفى الموجودة بها مريم واتصل ب حازم وأخبره أنه وجدها وأعطاه عنوان المستشفى والتي كانت موجودة في منطقة وسط بين بيته وبيت والدها بعد حوالي ثلث ساعة من السواقة المتهورة وصل وسأل عنها فأخبروه بأن ليس لديهم مريضة بهذا الاسم أتصل بالممرضة التي أعطته رقم غرفتها ف صعد إليها في الحال وما أن دخل غرفتها حتى وجد الطبيب الشاب الذي يجلس على الكرسي ملتصقا بفراشها وهي مغمضة العينين ملامحها تنطق بالألم يدها مجبرة 
مريم حبيبتي أنا أدهم حبيبك أنا عارف أنك زعلانة مني سامحيني سامحيني يا حبيبتي أنااا ....
قاطعه الطبيب قائلا أنتا جوزها 
أماء رأسه بالايجاب دون أن ينظر إليه وقبل أن يعاود حديثه معها قال له الطبيب متسائلا 
أنتا السبب في اللي هي فيه ده عملت فيها أيه خلتها مش عايزة تفوق الدكتور الاستشاري بيقول أن الغيبوبة نفسية ومعندهاش سبب عضوي يخليها كده حد يأذي مراته بالشكل ده أزااي واحدة برقتها تتعامل معاها بهمجية لحد متخليها توصل لمرحلة
أنها مش عايزة الدنيا باللي فيها
نظر له أدهم بحدة وقام من مكانه وأمسكه من بالطوه قائلا متخلنيش أطلع اللي شوفته ف الايام اللي فاتت عليك ملكش دعوة بيها ومتجيبش سيرتها على لسانك وبعدين أنتا أصلا تعرفها بتتكلم عنها كده ليه 
الطبيب أنا معرفهاش بس الممرضة كلمتني عنها وباين أوي أن سعادتك أكيد عملتلها حاجة جامده عشان كده هي ف غيبوبه بجد مش عارف اللي معاه زوجة بمواصفتها ديه وكمان جميلة أزاي ميبقاش عايش طول عمره بس عشان يسعدها
ابتعد أدهم عنه قليلا ثم عاد ولكمة في وجهه قائلا پعنف أخرس يا بتاع أنتا وأيااك تجيب سيرتها
على لسانك مرة تانيه فاااهم
وقبل أن تتحرك الممرضة وقبل أن يتهور أدهم على هذا الطبيب وجدوا الممرضة تصرخ فيهم قائلة 
دكتور ألحق المړيضة حركت أيديها
جرى الطبيب وأدهم نحوها وصل أدهم أولا إليها وأمسك يدها مجددا بين يديه وقال بحب حبيبتي أنا أدهم أنا جنبك أهوه فوقي بقا عشان خاطري مريم أنتي حاسة بيا فتحي عينيكي خليني أحس إني لسة عايش خليني أروي عطشي منك أنتي وحشتيني أووي يا حبيبتي أسبووع بحاااله وأنا بدور عليكي لا باكل ولا بشرب ولا بنام أسبوع بحاله وأنا هتجنن عليكي فتحي عيونك أرجوووكي بقا وفجأة انتبه أنها دون حجابها وهذا الطبيب الواقف أمامه يراها هكذا بشعرها المنسدل على وسادتها نظر له قائلا بلهجة آمرة وحادة 
أنتا.. أطلع بره
الطبيب بدهشة نعم 
أدهم بعصبية بقولك أطلع بره
الطبيب پغضب أطلع بره أيه هو أنا ف بيتك أنا دكتور ف المستشفى ديه و ....
أدهم مقاطعا حديثه وقد جذبه من يده خارج الغرفة وطلب من
أنتا مچنون أزاي تخرجني كده كنت بتعملها أيه أوعى تفكر تأذيها
لم ينظر إليه بل نظر لها وهمس في أذنها برقة متناهية محدش بيأذي روحه أصحي بقا يا مريومة أنتي عارفة أنك عندي أغلى من روحي..أدهم كله فداكي ..فدا نظرة رضا من عينيكي..يلا يا حبيبتي فوقي بقا يلا وريني قوتك ..عافري عشااني وعشانك
في تلك اللحظة بدأت في فتح عيناها ببطيء قالت الممرضه ف فرح 
ألحق يا دكتور فتحت عينيها
الطبيب وهو ينظر إليها ويتحدث معها دون ألقاب مريم ..مريم أنتي سمعاني 
نظر له أدهم پغضب متنطقش اسمها بلسانك أيه مريم ديه أنتو مش أصحاب قولها دكتورة أو مدام فااهم 
مريم وقد فتحت عيناها ونظرت لأدهم وهمست م بحروف أسمه بوهن شديد أأ..أدهم ....
ثم أغمضت عيناها مرة آخرى....
يا فارج الهم وكاشف الغم فرج همومنا وازل الغمه اللهم اشف صدورنا وارح نفوسنا اللهم ارزقنا فرحة تثلج بها صدورنا اللهم اجعل قلوبنا مطمئنه 
لا إله إلا الله ولاحول ولا قوة إلا بالله
البارت 32
مريم وقد فتحت عيناها ونظرت لأدهم وهمست بحروف أسمه بوهن شديد أأ..أدهم ....
ثم أغمضت عيناها مرة آخرى...
أجابها أدهم قائلا بلهفة يا قلب أدهم أنا جنبك أهوه مش هسيبك يا حبيبتي مش هتحرك من هنا غير وأنتي معايا ة فأنت بصوت مسموع جذبه الطبيب موضحا 
الطبيب وقد عقد حاجبيه في دهشة نعم أنا الدكتور المعالج
أدهم وهو يجز
على أسنانه پغضب وأنا جوزها وبقولك ملكش دعوة بيها وهاتلي دكتورة ست وأمشي من قدامي دلوقتي أحسنلك
خرج الطبيب من الغرفة وهو يزفر بضيق من هذا الزوج الغاضب ..بعد أقل من نصف ساعة جاء الجميع ليلة وحازم وسيف ودينا اطمئنوا على مريم وانصرفوا أما أدهم ف ظل بجوارها يبكي في صمت.....
في الأيام التالية بدأت تستعيد وعيها بشكل كلي كانت تتحدث مع الجميع إلا هو منذ أن نطقت باسمه أول مرة حينما فاقت لم تتحدث معه ثانية كان هذا يؤلمه بشدة لكنه عذرها هي حتما موجوعة ومصډومة مما قاله لها وعلمته عنه وبعد عدة أيام ذهب هو لبيته لأحضار ملابس لها لتخرج بها من المستشفى فاستغل الطبيب الشاب عدم وجوده وذهب ليطمئن عليها طرق الباب عدة طرقات حتى أذنت له بالدخول وما أن دلف إلى غرفتها حتى نظرت إليه وكأنها تراه لأول مرة علم أنها لا تتذكره ف تنحنح قائلا 
حمد لله على سلامتك يا دكتورة أنا دكتور رامي كنت بتابع حالتك قبل ما تفوقي من الغيبوبة ثم أردف مازحاا وقبل ما جوزك يجيي ويقولي عايز دكتورة ست
مريم بهدوء وقد تذكرت هذا الطبيب التي سمعته يتشاجر مع أدهم قبل أن تستفيق من غيبوبتها وقالت بهدوء الله يسلمك أنا أسفة على تهور أدهم بس
هو غيور شوية
ضحك الطبيب قائلا شوية ! غيور أوووي بس واضح كمان أنه بيحبك أوووي أحممم أنا كنت عايز أسالك سؤال 
مريم أتفضل حضرتك
الطبيب أنا كنت بكلمك وأنتي في الغيبوبة فاكرة كلامي أو أي حاجة
الطبيب بابتسامة يعني فوقتي لما سمعتي صوته وعرفتي أنه اټعور
مريم مش عارفة بس ده اللي فاكراه
رامي وقد تنهد تنهيدة طويلة دكتورة مريم أنا معرفش هو عمل أيه وصلك للحالة ديه بس اللي شايفه أنه زي ما چرحك أو وجعك بردو هو الوحيد اللي بأيده يداوي وجعك ده لأنك بالرغم من أي حاجة عملها لسه بتحبيه حتى لو متكلمتيش معاه باين ف عنيكي حبه على فكرة أنا مش فضولي ولا بحب أتدخل ف أمور شخصية والله بس أنتي فكرتيني بيها
مريم وقد رفعت حاجبيها بدهشة هي مين 
رامي بحزن خطيبتي كنت بحبها أووووي وغلطت غلطة بالنسبالي كبيرة حاولت تخليني أسامحها كتير أعتذرت واعترفت بغلطتها لكن مسامحتهاش
ومكنتش حتى برد عليها لما بتكلمني وقولتلها إني هسيبها ومش هكمل معاها عملت حاډثة وفضلت ف غيبوبة ولما عرفت جريت عليها وقلبي سبقني عشان يقولها أنه سامحها وإني ممكن أسامحها على أي حاجة إلا أنها تسيبني لكن للأسف كان فات الأوان وماټت ندمت ندم عمري اتمنيت لو كنت أدتلها فرصة لو ......
قاطعته مريم قائلة متقولش لو ..لو من عمل الشيطان ده عمرها وربنا مقدرلها ده
رامي ونعم بالله ..بس على الأقل كانت ماټت وأنا جنبها وهي عارفه اني مسامحها المهم اللي كنت عايز اقولهولك عاقبيه حاسبيه اعملي أي حاجه غير أنك تسبيه وتخسريه سامحي واغفري الدنيا أقصر من أننا نخسر ناس بنحبهم وبيحبونا كده ولو خسرناهم صعب أووي نلاقي زيهم تاني ويملوا قلبنا بنفس الطريقة
مريم بس الغفران والسماح بالسهولة ديه صفة ربانيه لكن احنا بشړ ولينا طاقه احتمال
رامي بس طاقة الحب اللي شوفتها تستاهل شوية معافرة بصي يا دكتورة قبل ما أشوف جوزك كنت متحفزله ومتغاظ منه أوي لكن لما شوفته أول ما دخل الأوضة شوفت ف عنيه حب كبيير أووي ليكي وخووف أكبر عليكي يمكن يكون غلطته غير مقصوده أو ذنبه أتجبر عليه أو يمكن لحظة ضعف لكن الأكيد فكل ده أنه بيحبك جدا خدي وقتك وفكري براحتك بس لو شايفه أنه يستاهل فرصة أديهاله عشان ميجيش اليوم اللي ټندمي فيه زيي كده أنا قولتلك اللي يمليه عليا ضميري وخلاص وآسف لو كنت أتدخلت ف حاجة متخصنيش أو ضايقتك بأي كلمة
مريم بالعكس يا دكتور رامي يمكن ربنا بعتك ليا عشان أسمع الكلمتين دول منك ويمكن يفرقوا
ف قراري
رامي بضحك طب ألحق أنا بقا أمشي قبل ما
يجي دكتور أدهم ونتخانق تاني وبصراحة أنا مليش نفس أتخانق النهارده وبعدين أيده تقيلة وعصبي أوي
مريم بابتسامة أنا آسفة على اللي حصل منه بس حضرتك كمان مسكتش وضړبته
رامي بضحك هههه طبعا لازم تدافعي عنه..ثم فجأة نظر أمامه وقال پخوف يانهااار ملحقتش أهرب يالهووي ده جاي علينا ثم أردف بمزاح ابقي انقذيني منه
ممكن أعرف بتعمل أيه ف أوضة مراتي أنا مش قولتلك متدخلهاش تاني وملكش دعوة بيها
رامي بدفاع مفيش كنت ب....
قاطعته مريم قائلة وهي تنظر لأدهم دكتور رامي كان بيطمن عليا وبعدين هو اللي كان متابع حالتي من أول ما وصلت المستشفى وكان بيقعد يتكلم معايا وأنا في الغيبوبة
ابتسم أدهم بسعادة ف أخيرا تحدثت إليه حتى وإن كانت كلمات تأنيب ف هي منذ أكثر من ستة أيام وهي لا تحادثه ألبته ولا حتى تنظر إليه كأنه غير موجود وكان هذا يؤلمه بشده أما الآن فهي تحدثت معه ونظرت إليه فقال للطبيب بنبرة أشبه بالهمس 
عاارف أنا هسامحك بس عشان خلتها أخيرا تكلمني أتفضل بقا حضرتك مش اتطمنت عليها خلاص
رامي بجدية أه الحمد لله وعايزك ثواني بعد أذنك
أدهم خير 
رامي يعني ممكن نسيبها ترتاح شوية ونتكلم ف مكتبي بعد أذنك
أدهم وقد فهم أنه لا يريد الحديث في وجودها وهذا أثار قلقه بشده فقال له اتفضل
خرجا معا متوجهين حيث مكتب الطبيب وتركا مريم تفكر فيما قاله رامي للتو هل تستطيع حقا أن تسامحه هل يستحق أدهم هذا السماح هل من حقها أن تلومه على أشياء فعلها قبل أن يراها والأهم هل هي تثور لدينها أم لكرامتها كأنثي 
في مكتب الطبيب رامي
نظر لأدهم وقد أشار له بيده ليجلس أمامه وما أن جلس حتى قال پخوف وقلق كبيرين 
مريم كويسة في حاجه يعني مش طبيعية
رامي بهدوء دكتورة مريم بخير تنحنح قائلا قصدي عضويا يعني
أدهم تقصد أيه أدخل ف كلامك علطول لو سمحت
رامي وقد اعتدل ف جلسته وخلع نظارته الطبيه ووضعها أمامه بص يا دكتور أنا معرفش أنتا وجعتها أزاي أو عملتلها أيه وصلها ل كده بس اللي أعرفه أنك بتحبها وأنها هي كمان بتحبك و....
أدهم بحدة وأنتا مالك بتدخل بينا ليه !محدش طلب منك ده
رامي وهو مازال يحتفظ بهدوؤه دكتورأدهم أرجوك اسمعني للآخر وبعدين هو أنتا متعصب
ومحموق أوي كده ليه على فكرة أنا مبدورش على عروسة ولوعايز أتجوز أو أحب مش هحب واحده متجوزة وبتحب جوزها أنا عارف أني غلطت معاك لما احتديت عليك في الكلام أول مرة جيت فيها وأنا آسف جدااا على ده بس أنا شوفت فيك نفسي كنت بتخانق معاك كأني بتخانق مع نفسي عشان كده كنت عڼيف ثم ابتسم بحزن قائلا أنا كنت زيك كده بحب ومتيم لكن ضاعت مني ف لحظة ضاعت مني وهي فاكرة اني مش بحبها أرجوك مهما كان اللي حصل بينكو متسبهاش بس كمان متضغطش عليها استحمل انفعالها وڠضبها أو حتى تجاهلها خليها تعمل اللي يريحها بس بردو فهمها أن أي حاجة مسموحة إلا أنها تبعد عنك حتى لو هي طلبت ده لأنها فعلا بتحبك
هدأ أدهم بعد كلام رامي ثم قال هي خلاص هتخرج بكره 
رامي الاستشاري هيشوفها آخر النهار وهيكتبلها خروج بإذن الله
أدهم أممم طيب على العموم
شكرا على كلامك
رامي العفو
هم أدهم أن يخرج من غرفة الطبيب لكنه عاد ليسأله مرة آخرى
بس أنتا عرفت منين أنها بتحبني قعدت ترغي معاها وقالتلك كده
ضحك رامي بشدة وقال أنتا يهمك أنهي فيهم أنها قعدت ترغي معايا ولا أنها قالتلي كده 
أدهم بعصبية الأولى طبعا
رامي وقد ضيق بين عينيه متسائلا يعني ميهمكش تعرف إذا كانت بتحبك ولا لأ
أدهم بثقة لأ لأني واثق أنها بتحبني
رامي بابتسامة متخافش مقعدتش أرغي معاها كتير ولا حاجة وبعدين مش محتاجة تقولي أنها بتحبك لأن باين من أول لحظة وجودك جنبها وبعدين أنا كنت بساعدك متقلقش كنت بقولها أن مهما كان اللي عملته ممكن تديلك فرصة
أدهم باقتضاب شكرا بس بردو لو سمحت متتكلمش معاها تاني
ابتسم رامي وقال بهدووء حاضر
أدهم بعد أذنك
الطبيب اتفضل
خرج من غرفة الطبيب وذهب حيث غرفة زوجته ف
وجدها نائمة في هدوء جلس بجوارها وظل يقرأ القرآن بصوت مسموع حتى تنام نوم هاديء وتطمئن بذكر الله ..
وفي اليوم التالي خرجت مريم من المشفى وعادا لبيتهما وما أن دخلا البيت حتى نظرت له قائلة 
أدهم ممكن أطلب منك طلب وأرجوك توافقني عليه
أكيد طبعا قولي
أنا محتاجة أقعد لوحدي شوية عشان أفكر وأعرف أوصل لقرار ف مصير علاقتنا وعايزة أروح أقعد ف بيت بابا لحد ما أوصل لقراري النهائي
مريم صدقيني أنا مش هضغط عليكي ف حاجة خالص هسيبك لحد ما توصلي لقرارك لوحدك بس خليني معاكي لو سمحتي عشان أبقى متطمن عليكي
مش هينفع وجودك معايا ف حد ذاته هيشكل ضغط عليا
خلاااص يبقا أنتي هتقعدي ف بيتك هنا وأنا هروح ف بيت عمي
لأ مش هينفع بيت بابا بعيد عن المستشفى والعيادة لكن أنا أجازة ومش هروح الشغل ف عادي
أدهم بحزم طب أسمعي بقا ده أخر كلام أنتي هتفضلي هنا في بيتك ومش هتخرجي منه أبدا وأنا هاخد منك مفتاح شقةعمي وهروح أقعد فيها ولما تعوزيني كلميني ف أي وقت وهكون عندك بس ممكن تسمحيلي آجي أزورك واطمن عليكي كل يوم
مريم بتردد مش هينفع يا أدهم أنا محتاجة أفكر براحتي معلش لازم تبقا بعيدعني شويه
طيب براحتك يا حبيبتي ..طب ولا حتى أتصل بيكي أسمع صوتك 
أنا آسفة يا أدهم بس فعلا أنا محتاجة ابعد عنك خالص وأبقى لوحدي فترة لحد ما أقرر
حاضر يا مريومتي هعمل أي حاجة تريحك وهخلي دينا وليلة يجولك كل يوم يطمنوا عليكي ويطمنوني صحيح أنا جبتلك تليفون جديد بدل اللي أتسرق وحطتلك فيه شريحة بنفس رقمك القديم ثم مد يده إليها بالهاتف الجديد
أه قبل ما أمشي عايزك تبقي حاطة ف تفكيرك أنك لو قررتي تسامحيني مش بس هتنسي اللي حصل لأ هتنسي كمان أنك تبقي أم ومش هتضغطي عليا أبدا بالكلام ف الموضوع ده لأني مش ناوي أرجع ف عقاپي لنفسي أبداا أنا عارف أنه مش وقته الكلام ده بس كمان أنا شايف إني مستهلش الټضحية الكبيرة ديه عشان كده لو كان قرارك أنك تسيبيني وتطلقي هنفذلك اللي أنتي عايزاه عشان ده حقك بس هفضل بردو ف ضهرك وسندك هكون لك أخ لو معرفتش أكون لك زوج ومش هتجوز ولا هحب بعدك أبدااا هتفضلي جوه قلبي ومكانتك وحبك مش هيقلوا سنتي واحد يلا أسيبك بقا عشان ترتاحي مش عايزة مني أي مساعده أنا مجهزلك الأكل ف التلاجة ولو أحتجتي أي حاجة أطلبيها خلي بالك من نفسك وتاني يا مريم لو أحتجتيني ف أي وقت كلميني علطول
حاضر يا أدهم لو احتجت أي حاجة هكلمك
مش هتخافي تباتي لوحدك 
لأ خلاص أنا اتعودت على الشقة ثم ابتسمت وأردفت وعلى روك كمان ..شكرا على اهتمامك وعلى تعبك معايا الأيام اللي فاتت
أدهم باسما شكرااا أنتي بتشكريني أنتي اللي تستاهلي الشكر على حاجات كتيير أوي يلا أسيبك بقا مع السلامة وخلي بالك من نفسك عشان خاطري
متخافش عليا أنا تمام
أقبل عليها لكنها ابتعدت عنه مسرعة وكأنها خشيت أن يدنس برائتها برذيلته كان جسدها يهرب من هذا
الجسد العاصي فقالت بأسف آسفه بس مش قادرة
ابتسم بحزن ولا يهمك سلام يا مريم
مريم
بأشفاق أتفضل المفتاح وخد بالك من نفسك أنتا كمان
أدهم وقد أكتفي بأيماءه رأسه وانصرف تاركا أياها لعقلها وهو يدعو الله أن تختاره تختار البقاء معه هو لا يطيق ألبته فراقها لكن إن كان قرارها غير ذلك ف حتما سيحقق لها ما تريد لن يجبرها على المكوث معه رغما عنها ....
انصرف أدهم وباتت مريم بمفردها وحيدة كانت تغدو يمينا ويسارا وتسير هنا وهناك وكأنها تبحث عن طيفه تشتاق إليه كثيرا وتشعر بالوحدة بدونه لم تعتاد أن تمكث ف هذا المكان بمفردها كانت كلما حاولت أن تفكر في قرارها بعقلها يعود قلبها ويشتاق إليه ولا يفكر سوى فيه دخلت غرفته تفقدت عطره ..فراشه ..غطاؤه ..حتى ملابسه التي ظلت تستنشق فيها رائحته ل تشعر بالامان علمت أنها باتت لا تطمئن إلا ف وجوده تذكرت والدها ف بعد مۏته لم تشعر بالأمان إلا في وبيت أدهم بكت كثيرا وقضت ليلتها ف الاشتياق إليه بدلا من التفكير في الابتعاد عنه وصلت الساعة للواحدة والنصف ليلا حاولت أن تنام لم تستطع حاولت أن تفكر وأيضا لم تستطع شعرت بالۏحشة بدونه وجدت نفسها دون إرادة منها مصيرة على الاتصال به أمسكت بهاتفها الجديد واتصلت عليه دون أن تعبأ بالوقت ولا حتى بالكلام الذي ستقوله كل ما تود فعله الآن هو أن تسمع صوته ليس صوته فحسب بل تريده هو بنفسه أمامها ثم تفكر كيفما شاءت
لكن التفكير وهو بعيد عنها عبثا ولن يفلح وسينجح أشتياقها له في أتخاذ قرار البقاء معه ....
اتصلت به وما أن رن هاتفه حتى أجابها على الفور وكأنه ينتظر أتصالها هذا حاولت أن ترتب حديثها حاولت أن تفكر فيما عليها قوله في تلك اللحظة لكنها أيضا لم تفلح فتسائلت بكلمات مبعثرة تائهة 
أزيك يا أدهم
أدهم بدهشة هل تتصل به في هذا التوقيت فقط لتسلم عليه الحمد لله .. مريم أنتي كويسة فيكي حاجة تعبانة 
لأ الحمد أنا كويسة متقلقش أنتا رجعت من العياده 
أه رجعت من نص ساعة كده..مريم في أيه 
مريم وقد صمتت لا تعلم بما تجيبه .......
أدهم بقلق مريم أنتي سمعاني أنتي عايزة تقولي حاجة قولي أنا سامعك يا حبيبتي
مريم وقد أسرتها كلمة حبيبتي التي نطقها للتو وزادت من ضربات قلبها اشتياقا له فقالت أدهم ممكن تيجي
أدهم وكأنه لا يصدق ما يسمعه آجي فين 
مريم تيجي بيتنا
طرب كثيرا حينما سمع كلمة بيتنا منها لكنه مازال غير مصدقا أمتا 
مريم بتردد دلوقتي بس لو تعبان خليك الص....
قاطعها قائلا بحماس حالا ..حالا يا حبيبتي هلبس وهجيلك مش هتأخر عليكي بس أوعي تنامي لحد ما آجي
مريم بقلق بس سوق بالراحة عشان خاطري
حاضر سلام يا مريومتي
أغلق الخط وهو غير
مصدقا لما حدث ارتدى ملابسه في عجالة وهبط الدرج وساق سيارته ليلحق بمحبوته ويلبي لها رغبتها في مجيئه الآن وبالفعل لم يمرأكثر من نصف ساعة وكان قد وصل لبيته أدار المفتاح بالباب وما أن فتحه حتى وجدها قد جرت عليه مسرعه وارتمت بين باكية هلع لرؤيتها هكذا فابعدها عنه برفق ليطمئن عليها وسألها وقلبه يخفق بين ضلوعه پجنون 
مريم ! فيكي أيه يا حبيبتي أيه اللي حصل 
قالت من بين شهقاتها بصوت متقطع تع ..تعبانه يا أد ..يا أدهم
آسف آسف يا حبيبتي ۏجعتك 
مريم وقد أماءت رأسهابالايجاب وأجلسها وتحدث لها قائلا 
اهدي يا حبيبتي وقوليلي أيه اللي تعبك أتصل بالدكتورة تيجي تشوفك
مريم وهي مازلت تبكي لأ بس خليك جنبي متمشيش
حاضر أنا جنبك أهوه مش همشي بس قوليلي في أيه مش أنتي اللي قولتيلي أنك عايزة تبقي لوحدك عشان تعرفي تفكري
مش عارفه أفكر وأنا لوحدي يا أدهم مش حاسة بالأمان وأنتا وحشني جدا كل حاجة حواليا بتفكرني بيك خلاص خليك معايا هنا في البيت لحد ما أوصل
لقراري بس لو قررت أننا منكملش مش هقدر أقعد هنا بجد المكان هنا مرتبط
بيك وبوجودك هتعذب لو قعدت هنا من غيرك
مد يده ليزيل دمعها المنساب على وجنتيها برقة ششششش خلاص كفاية متعيطيش أهدي عشان خاطري يلا ادخلي نامي دلوقتي واللي يريحك أنا هعمله
مريم وقد شدت من قبضتها على معصمه تعالى معايا واقعد اقرالي الورد بتاعنا زي كل يوم ممكن 
أدهم بابتسامة طبعا ممكن أنا مشتاق ل كده أووى يلا يا حبيبتي
ساعدها لتدخل غرفتها ونامت على سريرها ثم دثرها بالغطاء جيدا وجذب الفوتيه الموجود بالغرفة وألصقه بسريرها وظل يقرأ لها القرآن حتى هدأت وغطت في سبات عميق أما هو ف لم يريد أن يتركها وينام بغرفته يريد أن يشبع منها أن يحفر ملامحها بداخل عقله أكثر أن يختزن ذكريات أكتر حتى يتزود بكل هذا في حياته القادمة إن كان قرارها الرحيل ....
لكنه عاد وتسائل في نفسه وهل الحياة بعدها تبقى حياه تمنى أن رحلت أن ترحل روحه معها فهذا أهون عليه من هذا الفراق اللعېن أستغفر كثيراا وظل يدعو الله في سره أن تختاره أن تبقى معه طيله عمرهما الباقي ألا يكتب عليه الفراق طالما الأرواح لازالت في الأجساد أغمض عينيه وهو مازال يستغفر ويردد لا حول ولا قوة إلا بالله ف بهم تفتح كل الأبواب وتحقق كل الأحلام نام ولم يستيقظ إلا على صوت المؤذن وهو يردد الصلاة خير من النومفتح عينيه واستعاذ بالله من الشيطان وأيقظ زوجته لتصلي وهبط هو ليؤدي صلاته في المسجد القريب ......
أما هي ف توضأت ثم وقفت أمام ربها تناجيه وتبتهل إليه ليجعلها تقرر الصواب ظلت تدعو الله كثيرا بدعاء واحد رب اختر لي ولا تخيرني وارضني بما شئت بعدما صلت الفجر صلت صلاة استخاره ف هي دوما تحب أن تستخير الله في كل شؤونها وهي على يقين تام بأن الله دوما يختار لنا الصواب حتى وإن كنا لانراه كذلك بنظرتنا الدنيوية الضيقة والمحدودة ....
كثير من الابتلاءات التي تحدث لنا يكن في باطنها كل الخير أو أنها السفينه التي تبحر بنا في بحر الحياة حتى تنجينا من الڠرق وتصل بنا للشاطيء بأمان ..
دعت في استخارتها من بين دموعها وألحاحها على الله أن يختار لها الخير فإن كان أدهم خيرا لها فيقربه منها ويجعلها تنسى ذنبه وتسامحه عليه وإن كان فيه شړا لها أن يبعدها عنها ويجعل قلبها لايصفو له ويقويها على نسيانه وتحمل فراقه ويلقي في قلبها الرضي بما اختاره لها ....
أنهت صلاتها ونامت على الفور وقد أنهكتها كثرة البكاء ..
مرت الأيام التالية بطيئة ثقيله على كلاهما وقد اعتزلت مريم غرفتها ولم تخرج منها إلا للوضوء أو لدخول الحمام حتى الطعام رفضت أن تشاركه فيه وصديقتيها طلبت منهما أن يتركاها بمفردها ف هي تحتاج لتلك الوحدة
لم تخبرهما قطعا ب سر أدهم وايضا لم تخبر والدته التي اتصلت بها لتطمئن عليها والتي لم تعرف من الأساس بما حدث لها في الأيام الماضية ....
تلك الهيئة هذا يعني أنها قررت أن تبقى معه ولا تتركه أبدا لكنه أراد أن يسمع ذلك منها نظر لها ف حنو قائلا 
ها يا مريم وصلتي ل قرار 
بابتسامتها العذبة قالت أكيد أمال خرجت من أوضتي ليه 
أدهم وكأنه يرجوها أن تنطقها سريعا قبل أن يتوقف قلبه من فرط خوفه وحماسه طيب ممكن أعرفه دلوقتي
مريم وقد ركزت بصرها تجاهه فجأة مما أربكه بشدة وقالت وهو أنتا كده لسه معرفتهوش
أدهم لن يصدق إلا إذا سمعها منها صريحة فقال بإلحاح عايز أسمعها منك صريحة لوسمحتي يا مريم
صمتت مريم لحظات مرت عليه كأنها الدهر ثم قالت فجأة هتطلق وهروح أعيش ف بيت بابا
مريم قولتي أيه 
مريم بتحدي وأعادت على مسامعه ما قالت مرة آخرى ولكن بثبات أكثر قولت اتطلق وأروح أعيش في بيت بابا
أدهم طب ليه 
مريم بتعجب ليه أيه 
أدهم بضيق ليه لابسه كده ليه حسستيني إني هسمع كلام غير كده ليه عشمتيني بحاجة وقولتي حاجة تانية
مريم وكأنها ټصارع نفسها وخجلها لتقول ما ستنطقه بعد لحظات عشان أنا هكون مراتك النهارده يا أدهم هكون ملكك بين ايديك
أدهم وقد عقد حاجبيه بدهشة قائلا مش فاااهم !يعني هتطلقي ولا سامحتيني وهتكوني مراتي 
مريم شارحة ما تقصده الاتنين .. هكون مراتك النهارده وبس وبكره هنتطلق
أدهم بدهشة وليه عشان تعذبيني قد كده عايزتنتقمي مني
مش اڼتقام بس عايزة ذكرى منك أعيش عليها بقية حياتي عايزة أفتكرك دايما عايزة أكون مراتك مش على الورق وبس
أدهم بعصبية وهو يهز رأسه يمينا ويسارا مش ممكن مش هيحصل مش هقدر مستحييل أقرب منك وأنا عارف أنك هتسبيني وأنها هتكون أول وآخر
مرة مقدرش أدخل الجنة وأخرج منها مطرود مقدرش ده أسوأ عقاپ تخيلته ..
مريم بسخرية الجزاء من جنس العمل مش عملتها قبل كده مش ععملتها عشان توجعها وټنتقم منها وترد كرامتك على الأقل المرادي أنا مراتك يعني حلالك ومفيهاش أي حرمانيه ومش عشان أنتقم ولا حاجة بس زي مقولتلك حاجة تفكرني بيك
أدهم وهو يغمض عينيه پألم لأ يا مريم أرجوكي متبقيش قاسېة كده أنا غلطت وتوبت وندمت أنا كنت مغيب وقتها كان الشيطان عامي عيني بس رجعت ل ربنا وربنا بيغفر كل الذنوب إلا أن يشرك به حتى الشرك بالله لو استغفرتي وأخلصتي النية ف توبتك ورجعتي لتوحيدك بالله ربنا بيغفر ويسامح وبيمسح الذنب ده من صحيفتك وكأنك معملتيهوش ثم أردف بعد تنهيدة طويلة أخرجها من صدره مريم لو عايزة تتطلقي أنا مش هقولك لأ عشان ده حقك لكن اللي بتقوليه ده لا يمكن يحصل مقدرش عليه أبداا وإلا كان حصل من زماااان وصدقيني هفضل ف ضهرك وجنبك زي ما وعدتك
مريم پغضب بسهولة كده هتطلقني وتضحي بيا
مين قال أنه بسهولة! بس مش هقدر أغصبك تسامحيني ولا هقدر أكمل معاكي وأنتي لسه بتبصيلي بنظرة إني واحد مش هطيق النظرة ديه منك أبدااا والأهم إني مش هقدر أحرمك تكوني أم عشان عقاپ

أنا اللي بعاقب نفسي بيه وملكيش أنتي أي ذنب فيه صدقيني أنا عندي روحي تخرج من جسمي أهون من أنك تخرجي أنتي من حياتي لكن أنا سلمت أمري ل ربنا وأكيد كل اللي كتبه خير لكن أكتر من كده لأ والكلام اللي بتقوليه ده مستحيل يحصل أبدا
مريم وقد لان صوتها واقتربت منه ونظرت في عينيه وقالت بحب ولا أنا كمان أقدر يا أدهم
سأل أدهم باندهاش أمال قولتي كده ليه 
اللهم
إني اعوذ بك من الهم والغم واعوذ بك من العجز والكسل واعوذ بك من غلبه الدين وقهر الرجال 
البارت 33
سأل أدهم باندهاش أمال قولتي كده ليه 
مريم وقد تنهدت تنهيدة طويلة مش ده قصدي أنا بقولك ولا أنا كمان أقدر أسيبك أنا مقدرش أعيش من غيرك لو أنتا متقدرش تقرب مني كزوجة ومتخيل أن ده بس اللي هيخليك متقدرش تبعد عني فأنا كمان بالرغم من عدم القرب ده بردو مقدرش أبعد عنك الجواز قبل ما يكون علاقة بين اتنين هو سكن ومودة ورحمة وأنا لاقيت معاك سكني ومقدرش أبدا أضحي بيه ممكن أضحي بأني أكون أم لكن لا يمكن أضحي بأماني
أدهم وقدا بدا عليه أنه لايفهم شيء ولا يستوعب ما تقوله وتعود فتنفيه فتسائل يعني أيه أنا مش فاهم هتسيبيني وتتطلقي ولا هتكملي معايا وتسامحيني 
ضحكت مريم في باديء الأمر تعلم انها اربكته لكنها كانت تود أختبار توبته وأن تلمس صدقها وتستشعر ذلك
من بين كلماته ورغبته الحقيقية في أن يكمل حياته معها وأنه سيقف إلى جوارها حتى وإن لم تكن زوجته لتتأكد أنه أمانها وأنه يستحق أن تضحي بكل شيء من أجله فقالت وعيناها قد فاضت بالعبرات التي ما أن تحدثت حتى بدأت تسقط على وجنتيها كالسيل 
مش هتفتكر أن ضلعي مكسور حرام عليك ركز بقا
أدهم ضاحكا هعمل أيه بس بنساه ڠصب عني بصي حطي ورقة واكتبيلي عليها هنا ضلع مكسور خلي بالك يا أدهم 
ضحكت بطفوليه على مزحته فأذابت قلبه من بين ضلوعه ف نظر لها بكل الحب الذي يعتمل في صدره وقال 
أنا هكون ليكي أبنك وابوكي وأمك وجوزك وحبيبك أنا بحبك أووي يا
مريم بحبك لدرجة بتخوفني بخاف عليكي وهذا
متخافش أنا ف فترة الأماناحدي طرق منع الحمل مش هيحصل حمل
مش قادره تنسي ذنبي صح 
حركت رأسها يمينا ويسارا وتعني لا
أمال أيه بټعيطي كده ليه وبعدتي عني ليه صمت برهة وعاد يسأل مش قادرة تضحي بأمومتك 
أماءت رأسها مرة آخرى بالرفض
قالت وهي مازلت متقوقعه على نفسها وصوت بكاؤها يوخز قلبه مش قادره أنسى اللي حصلي مش عارفه مفتكرش اللحظات الصعبة اللي مريت بيها معاه
قال مندفعا مش قادره تنسي الحقېر اللي كنتي متجوزاه !
مريم وهي مازلت تبكي أسكت .. أنتا متعرفش حاجة أنا محكيتلكش كل
اللي حصل ...
أدهم
بعصبية معرفش أيه فهميني لو سمحتي متجننيش
كان يسمعها بكل جوارحه وقد غالبته دموعه ف النزول ف سقطت رغما عنه دموع 
كانت مازالت بين وهو يمسد شعرها بيديه وبيده الآخري يربت على ظهرها فقال بحنو شديد وتحدث بما فهمه للتو وعشان أنا غبي خليتك تحسي إني شبهه اليوم
تم نسخ الرابط