جواز اضطراري
المحتويات
أنا كنت هشيلك يعني
متصلي على النبي يا بتي قالتها عفاف
عليه أفضل الصلاة والسلام
قال أدهم طيب نسيبكم بقا تكملوا نومكم ونكمل احنا كمان نومنا يلا تصبحوا على خير
عايزاك هبابة يا ولدي مش هنتأخر عليكوا أوعي لعمك الحج يا مريم
ف عنيا
تسلم عينك وجلبك يا بتي
وفي الريسيبشن دار بين أدهم ووالدته الحديث التالي
أيه اللي شوفته ده يا ولدي
شوفتي أيه يا حجة
أنتا مش بتنعس ف فرشتك جار مرتك ليه
ما أنا قولتلك يا أمي إني نومي وحش وبخاف ارفس واخبط مريم وبعدين كمان عشان الچرح اللي ف رجلي
له يا ولدي أنتا عتخبي عليا حاجة عل راحتك يا ولدي بس وجت متحب تتحددت جلبي مفتوحلك تتمسى بالخير يا حبيبي
وذهبت للغرفة التي ستنام بها دون أن تنتظر منه رد .....
عفاف يلا يا بتي جومي روحي ل جوزك معلش جلجناكوا وطيرنا النوم من عينكوا
مريمأزاي بس تقولي كده يا ماما ده عمي ده عوض بابا في الدنيا ربنا يخليه لينا هو وأنتي يارب
الحاج محمود تسلمي يا بتي يلا عشان تلحجي تنعسيلك هبابة جبل لاتروحي المستشفى
حاضر يا عمي تصبحوا على خير
وأنتي من أهل الخير يا بتي
كان أدهم بإنتظارها في الصالة وما إن خرجت حتى تبعها لغرفته
مالك يا ادهم بتفكر في أيه
أمي لما فتحت الباب شافتنا نايمين أزاي وسألتني طبعا ليه كل واحد فيكوا نايم لوحده وقولتلها نفس الكلام بتاع أني برفس وبتقلب وخاېف أخبطك وعشان تنامي براحتك والكلام ده بس هي مش مقتنعة هي حاسة وتقريبا متأكدة أن في حاجة مش مظبوطة
على فكرة هي بردو اتكلمت معايا
ف نفس الموضوع
مش بالظبط شوية نصايح وحاجات عشان تقربني منك أكتر
نصايح أيه
قالت بابتسامة خجلة نصايح ستات يلا بقا نام وبعدين نبقا نشوف حل للموضوع ده تصبح على خير
وأنتي من أهله
وفي الصباح استيقظ الجميع وتناولوا فطار سريع إلا عم مريم ف لم يفطر وذهب الجميع إلى المستشفى حتى أدهم التي حاولت مريم اقناعه بألا يأتي حتى يلتأم جرحه رفض وذهب معهم ووالدته هي الآخرى رفضت أن تجلس دون أن تأتي معهم حتى تطمئن على زوجها وبالفعل ذهب الجمع بأكمله إلى المستشفى التي يعمل بها أدهم ومريم وهناك قامت بعمل آشعة وبعض التحاليل للتأكد من نتيجة الفحص السريري التي قامت به وبالفعل تأكدوا من أن تلك الأعراض نتيجة التهاب شديد في المرارة والتي سببها وجود حصوات كبيرة الحجم وقرروا أن يتم تفتيت الحصوات بالمنظار وإجراء عملية جراحية لاستئصال المرارة لأنه لا جدوى من استخدام الأدوية لأن الالتهاب شديد للغاية ..
مرت الأيام وقد شفي چرح أدهم وعاد لعمله وأيضا مريم عاودت العمل بشكل منتظم في المستشفى التي بدأت تألفها وتألف طبيعة العمل بها يوم بعد يوم ..ومازلت والدته تتسائل عن علاقته ب مريم والتي مهما حاولا اقناعها إنها على ما يرام ف هي لم ولن تكذب احساسها على حد قولها ..وفي خلال تلك الأيام أيضا قام والد أدهم بعمل منظار لتفتيت الحصوات الموجودة وتم تحديد موعد العملية التي أصر عم محمود على أن تقوم بها مريم التي حاولت اقناع عمها بأنها ستأتي له بأفضل طبيب يجرى له العملية لكنه لم يقتنع ولم يوافق على أي شخص سواها وبالفعل أجرت له العملية وخرج من المستشفى بعد ثلاثة أيام وعاد إلى بيت أدهم
وجلس معهما حوالي أسبوع آخر حتى شفي تماما وجاء اليوم الذي من المفترض أن يعودا فيه للصعيد مرة آخرى وذهبا أدهم ومريم لتوصيلهما للمطار وهناك نظر والده إليه قائلا
يعني ما كنا سافرنا بالجطر يا ولدي لازمن الطيارة ما أحنا متعودين عليه
لا يا حج الطيارة أسرع وأحسن المهم لما توصلوا طمنونا عليكم
حاضر يا ولدي أوعى ل بت عمك زين ربنا يحفظهالك ونظر لها موجها حديثه إليها تسلميلي يا بتي عل اللي عملتيه معايا
أزاي تقول كده يا عمي ما أنتا قولت بتي في حد بيشكر بنته بردو
ردت زوجته عفاف جميلك ده فوج راسنا يا بتي وطبعا بتنا وجوه جلبنا ربنا يعلم معزتك ف جلوبنا ومالت على أذن مريم قائلة متنسيش يا بتي الكلام اللي جولتهولك والنوبه الجايه نجيلك وأنتي شايله وسيبك بجا من التأجيل ده عايزين نفرح بحفيدنا جبل لڼموت
بعد الشړ عليكي يا مرات عمي وبعدين ربنا يخليلك باقي الأحفاد وأدهم بقا ربنا يسهل
نظر أدهم إلى والدته التي مازلت تلقن مريم النصائح الزوجيه حاول أن يخلص مريم من براثن والدته التي لن تنتهي من تقديم نصائحها حتى يحين موعد الطائرة فقال لوالدته
أيه يا عفاف ارحمي البت ربنا يستر من نصايحك ديه
بجا اجده يا واد يا دكتور أنتا ماشي
طب يلا بقا عشان تلحقوا الطياره متنسوش تطمنونا عليكوا لما توصلوا بالسلامه
ردت عفاف ضاحكه أيه مش جادر تصبر ياواد عايز تلحج توصلنا بسرعة عشان تستفرد بالبنيه
انا استفرد بيها ده هي اللي تستفرد بيا
ابتسمت مريم ابتسامه خجلة وصمتت .. ودعا والديه وعادا سويا ل بيته الذي بدأ الاعتياد على مريم فيه والتي باتت جزء منه تناولا طعام الغداء سويا وفي تلك الأثناء نظر إليها قائلا
تحبي ننقل حاجتك الأوضة بتاعتك أمتا
أي وقت ممكن بعد الغدا بإذن الله
بإذن الله..أنا كنت عايز أشكرك على اللي عملتيه مع بابا
تشكرني على أيه ده عمي وف معزة بابا الله يرحمه ..عمي وماما عفاف ف مكانه بابا وماما الله يرحمهم
الله يرحمهم ..بمناسبة ماما عفاف بقا هي كانت بتقولك أيه واحنا في المطار
قالت محاولة أن تخفي عينيها عن أدهم ولا حاجة
يا سلام كانت بتقولك ولا حاجه كانت بتديكي الوصايا العشر في الجواز صح
ابتسمت ابتسامه خجلة وأومأت رأسها بالايجاب وأردفت قائلة بقولك أيه خلص أكلك يلا عشان ننقل حاجتي
فهم خجلها واستسلم له هو من الأساس لا يعلم لما يحاول أن يستثير حياؤها لكنه يحب أن
يراها كذلك ف حينما تستحي برائتها تزيدها جمال ورقة..
فرغا من تناول غدائهما وبدءا في نقل اشياءها من غرفته للغرفة الآخرى وفي تلك الأثناء قالت مريم
الحاجة الوحيده اللي هفتقدها في أوضتك الفوتيه ده
اشمعنا يعني
كان مريح جدا في القرايه كنت بحس إني غطسانه فيه كده
خلاص خديه
لا شكرا أنا بهزر
براحتك عل العموم أنا كمان بحبه جدا وفعلا بحب أقرا وأنا قاعد عليه
ماشي يا سيدي ربنا يخليهولك
هو ابني
طب خلص خلص خلينا نلحق نروح الشغل
أنتا ناسي احنا عندنا سهر النهارده
صحيح متروحيش لوحدك استني أنا هروحك وعلى فكرة من بكره هيبقى معاكي عربيتك أنا كنت موصيلك على حاجه كويسة بإذن الله تعجبك
وليه بس التكاليف مقولتلك أنا مش محتاجة عربيه ما كنت بطلب أوبر أو كريم وساعات أنتا كنت بتروحني ولا عشان تخلص مني يعني
لا والله بس كده هبقا مطمن أكتر
ماشي
وبعد الانتهاء من نقل أشياءها للغرفة الأخرى..قال أدهم
يلا بقا نصلي العشاء وننزل عشان الوقت
طيب هنصلي جماعه ولا نرجع تاني كل واحد يصلي لوحده
لأ عادي نصلي جماعة يلا
وبعد الانتهاء من صلاه العشاء التي اعتادا منذ كان والديه معهما أن يصلوها معا ذهبا لعملهما ..
مر يومهما دون جهد كثير ف غالبا ما تكون المستشفى هادئه في الليل ولا تأتي حالات كثيرة وبعد انتهاء اليوم ذهب ليأخذ مريم ويعودا معا ل بيته لكنه لم يجدها بمفردها كانت مع زميلها خالد ..خالد الذي يمقته أدهم كثيرا لأنه طالما يحاول جذب مريم وإلقاء النكات البايخه عل حد تعبير أدهم للفت نظرها وايقاعها في حبه أنه يثير غيرته كثيرا لا غيرته بدافع الحب لكن غيرته ك رجل وهذه زوجته حتى لو على الورق ف هي زوجته هذا ما كان يقوله بينه وبين نفسه حينما يتسائل لما يتضايق من خالد هكذا حتى لو كانت مريم ليست زوجته وابنه عمه فقط ف هو صعيدي ولا يقبل بتصرفات خالد وفي تلك الليله كانت مريم قد أخبرته أن نور هي من معها في السهر اليوم لأنه كان قد اتفق معها ألا تسهر مع خالد ف هو لا يأمنه وكانا يستطيعان تبديل اليوم مع أي من الزملاء لكن الآن هي معه بل وصوت ضحكته عال وهي صړخت ثم ضحكت ما هذا وبما يفسره ولما كذبت عليه من الأساس حتما ف هي خائڼه ككل النساء حتى وإن لم تخنه فعليا فقد خانته بمشاعرها فقد أحبت رجل آخر وهي متزوجة منه وربما فعلت هذا مع طليقها وهو الذي صدق أنها بريئة وأنه هو الكاذب هذا هو كل ما جال بخاطره وصوره له شيطانه في تلك اللحظه ..تقدم نحوها بخطوات سريعة ثم هتف باسمها پغضب
مريم
أدهم ..ايه خلصت شغلك
أه خلصت وانتو خلصتوا هزاركوا
هزار ايه
قصدي شغلكوا
أه خلصنا
خالد بمرح أه والله يا أدهم تعبنا النهارده في الشغل أوي
أجابت مريم وهو أصلا أحنا اشتغلنا ولا حالة النهارده
أردف خالد وده مش تعب بذمتك ولا أيه يا أدهم
معرفش والله يا دكتور أنتو أدرى يلا يا مريم عشان عايز ألحق أروحك وأنام
خالد خلاص لو أنتا تعبان وعايز تروح بسرعة عادي أنا ممكن أروحها أحنا واحد مفيش فرق ولا أيه
زفر أدهم أخر انفاسه محاولا السيطرة على أعصابه الذي
خالد بمكرمش يمكن أكون حاجة ف يوم من الأيام
كان أدهم قد خرج عن هدوءه تماما من هذا الواقف
أمامه محاولا أن يشقط زوجته فقال غاضبا
تكون أيه يا دكتور هو حد مفهمك إني واقف أباجورة مثلا
ثم توجه ببصره تجاه مريم التي قال لها پغضب
مش يلا يا مريم ولا هنقضي بقيت الليلة هناا
مشيت مريم خلف أدهم دون أن تنبس ببنت شفة وهي تعلم جيدا أن تلك الليله لن تمر بسلام أبدا ف هي تلمح الشرر يتطاير من عينيه
ظل صامتا طوال الطريق وهي تعلم جيدا بأن هذا هو الهدوء الذي يسبق العاصفة
وبالفعل ما إن وصلا لبيته حتى انطلقت تلك العاصفة في وجهها
أدهم بعصبية لما المرة اللي فاتت قولتلك أنتي اللي عايزة كده قولتي معرفش أيه وأخلاق بس قسما بالله يا مريم مش هسمحلك ابدا لما تتطلقي ابقي أمشي على مزاجك خالد بقا ولا غير خالد مش فارقه الواضح أنك كده من زمان وأن طليقك كان عنده حق مبتقدريش تحافظي على نفسك
مريم محاولة امتصاص ثورة غضبه أنا مش هلومك على كلامك ده دلوقتي لأنك مش حاسس بتقول إيه بس أديني فرصة افهمك الأول
أدهم بحدة تفهميني! تفهميني أيه ومن الأول لما كدبتي عليا وقولتي نور هي اللي معاكي عشان تسهري مع سي خالد ولا من أول ما سمعتك وأنتي پتصرخي وهو بيضحك وأنتي كمان بتضحكي والله وأعلم أيه اللي كان بيحصل جوه لأ وفي الاخر كمان عايز يروحك ناقص يقولي أيه تاني !أنا مش عارف أنتي أزاي بالرخص ده وأزاي بترسمي وش البراءة كده ده أنا كنت بدأت أفكر إني ظلمك لكن الحمد لله شفت بعيني محدش قالي
مريم بحدة شوفت أيه ها أنتا شوفت اللي عايز تشوفه وفهمت اللي يخدم وجهه نظرك ويأكد فكرتك أن كل الستات لكن الحقيقة غير كده خالص
أدهم بنبرة ساخرة والله غير كده ايه كان بيتهيألي
لأ بس شوفت نص الحقيقة ..الحقيقة يا دكتور أن نوراعتذرت عشان عندها مشاكل في البيت وخالد نزل مكانها وأنا معرفتش ده إلا لما روحت وتقدر تتأكد من ده ..ثانيا أنتا عرفت منين أننا كنا لوحدنا احنا كان معانا دكتور الاشعة سيف صاحبك كان موجود معظم الوقت وخرج قبل ما نخرج احنا ب ثواني بس حضرتك طبعا مشوفتهوش وممكن بردو تروح تسأله الصبح ..أما بقا عن الضحك والصړيخ ف كل الحكاية إني شوفت فار وأنا بخاف جدا منهم ف صړخت وهما ضحكوا عليا لأني نطيت فوق الكرسي وكان شكلي أهبل جدا وضحكت لما اكتشفت أنه أصلا مش فار وكان كومة شعر أسود والهوا طيره وشكلي كان عبيط جدا ..أما بقا كلام خالد اللي فسرته بالشكل ده هو كان يقصد أنه ممكن يتجوزني لأنه النهارده قالي أنه عايز يتقدملي وكان بيلمحلك على أساس أنك ابن عمي يعني وأنا أصلا لما طلب أنه يتجوزني قولتله إني مبفكرش في الجواز خالص وإنه بالنسبالي مجرد زميل مش أكتر وهو قالي أنه مش هييأس ويمكن أوافق ده كل اللي حصل وهزاره ده كان عشان أنتا واقف لكن لوحدنا كلامنا ليه حدود عادي زي أي زميل أنا كده خلصت الكلام اللي عندي تصبح على خير
تركته ودخلت غرفتها تبكي بحړقة ف كم تعبت منه ومن ظنونه التي لا تنتهي لماذا عليها دوما أن تبرر له كل تصرفاتها لما هي الآخرى لا تظن به هكذا وهي المچروحة المخدوعة المتخانة أليس هو رجل مثل كل الرجال ..قررت ألا تذهب لعملها في اليوم التالي حتى تترك له الفرصة ليتأكد من كلامها
أما أدهم ف لم يستطع أن ينام لحظة واحدة كان يفكر في حديثها الذي أخبرته به ترى هل كلامها صحيح هل هو ظلمها مرة آخرى ماذا يمكنه أن يفعل ليرد لها كرامتها
التي كعادته أهانها وماذنبها لتحمل خطيئة إمرأة آخرى لكنه يعود مرة آخرى ويخبر نفسه أنها هي من وضعت نفسها موضع الشبهات ويتذكر حديث خالد ف يجن جنونه وحينما يعلم مقصده منه يجن جنونه أكثر أنه يريد أن يتزوج زوجته لكنه هو المخطىء أيضا هو من طلب منها ألا تخبر أحدا بأمر زواجهما ..تعب من التفكير ف نام رغما عنه وبعد بضع ساعات استيقظ كان في المساء وجدها قد أعدت الطعام وتركته له على المائده ودخلت غرفتها مرة آخرى لم يجرؤ أن يتحدث إليها الآن فتركها وشأنها ومرت الليله دون أن تخرج من غرفتها إلا لدخول الحمام والوضوء للصلاه ثم تعود لخلوتها تلك وفي صباح اليوم التالي قام وارتدى ملابسه وتردد هل يوقظها أم لا يبدو أنها مازلت نائمة وموعدعملها معه ..بعد تردد لم يدم طويلا قرر أن
يطرق باب غرفتها ليوقظها وبالفعل طرق طرقات خفيفة على باب غرفتها حتى سمع صوتها يأتي من الداخل تخبره بإنها لن تذهب للمستشفى اليوم دون أن تفتح باب الغرفة أو تطيل الحديث كأنها لا تريد أن تتحدث معه من الأساس وكان هذا صحيحا ..
ذهب أدهم لعمله وبينما هو في طريقه للدخول رأى سيف وقد أخبرته مريم أنه كان معها ليله أمس.. أنه سيف صديقه منذ أيام الجامعة ذهب وسلم عليه كان لا يعلم كيف يفتح معه الموضوع كيف يسأله ليتأكد من صحة كلامها الذي يصدقه بينه وبين نفسه وبينما هو في شروده وجد سيف يسأله
صحيح فين دكتورة مريم مجتش النهارده ولا أيه
لا حست انها مرهقة شوية ف خدت أجازة
هي ساكنه قريب منك
أه
انسانه جميلة بجد معرفش بصراحه مين الراجل اللي تكون معاه جوهرة زي ديه وميحافظش عليها
بنفاذ صبر نصيب
اسكت يا أدهم امبارح موتتني من الضحك أنا وخالد مريم ديه زي الأطفال والله أنا مكنتش أعرف انها كده
ردد أدهم بداخله هي ناقصاك أنتا كمان ثم أجابه بضيق قائلا وأيه بقا اللي موتكوا من الضحك
قص سيف على صديقه الموقف كما قصته عليه مريم بالأمس ثم اردف قائلا
أنا أصلا كنت مقضي معاهم معظم النبطشية مريم اللي قالتلي اقعد معاهم أنا بصراحه كنت محرج شويه لأني كنت حاسس أن دكتور خالد كان عايز يقعد معاها لوحده
يقعد معاها لوحده ليه بقا قالها أدهم متعجبا
سيف متهيالي أنه عايز يتجوزها لأنه كان بيلمح لكده بس هي مكنتش عايزة تقعد معاه لوحدها ده اللي حسيته منها
أدهم وأنتا أيه رأيك ف دكتور خالد نجوزهاله يعني
سيف بخبثوأنتا أيه رأيك ف مريم
أدهم مش فاهم
سيف غامزا الحدق يفهم يا دكتور ..مش أنتا أولى
لأ ما أنتا عارف رأيي في موضوع الجواز ده
عارف بس لحد أمتا يا أدهم أيه هتترهبن يعني ! ثم أردف قائلا مريم بنت عمك ودكتورة ومحترمة وأي راجل يتمناها وأنا شايف انها مش عايزة خالد
أدهم وقد عقد حاجبيه في دهشة وعرفت منين
بيبان يا أدهم
بقولك أيه يا سيف اطلع من دماغي أن مش فايقلك أنتا كمان مريم بنت عمي وبس وروح بقا شوف شغلك
سيف بمكر طب خلاص طالما أنتا مش هتتجوزها اتجوزها أنا ..أنا صاحبك وأولى من خالد ولا أيه
أدهم بعصبية نعم تتجوزها هو أنتا مش مرتبط وكنت هتخطب قريب
لا عادي مريم
تستاهل
أدهم متظاهرا أن الأمر لا يعنيه بقولك أيه يا سيف ابعد عني وسيبني اشتغل ومريم عندك أبقا قولها اللي أنتا عايزة
يعني أنتا موافق وعايزني آخد رأيها بس متهيألي أنها موافقة عليا
أدهم وقد رفع حاجبيه بدهشة لا والله عرفت منين هي قالتلك
تقريبا
أنتا بتتكلم جد
ومال وشك اتغير كده ليه
أدهم پغضب سيف بتتكلم جد
سيف بإبتسامة لا يا سيدي بهزر عايز بس اثبتلك أنك بتحبها بس بتكابر سلام يا أدهم
أدهم بغيظغور يا سيف غور
تركه سيف لتفكيره إنه لا يحبهاولن يحب إمرأه آخرى ثانية لن يقع بين براثن إمرأه لن يخدع بتلك النظرة البريئة كلهن هكذا في البدايه لكنها زوجته تحمل أسمه وعليها طيلة تلك الفترة أن تحترمه وتصونه ..الآن عليه أن يفكر كيف يعتذر لها عما بدر منه تجاهها ف قد ظلمها كعادته ..شعر وأنه يختنق بداخله قرر ألا يعود للمنزل في موعده وأن يأخذ الشيفت المسائي أيضا ثم يذهب للعياده ولا يعود إلا وقت النوم فهو لا يعرف كيف يواجهها كيف ينظر إليها اتصل بها وأخبرها أنهم يحتاجونه في المستشفى وأنه سيذهب للعياده ثم يعود في الليل وطلب منها أن تتناول غداؤها ولا تنتظره ..
مرت ساعات عمله وذهب لعيادته وأنهى كل الحالات الموجودة وكان طيلة الوقت شارد الذهن يفكر ماذا عليه أن يفعل مع تلك التي تقبع في منزله ..
عاد لبيته في الثانيه عشر منتصف الليل لكنه لم يجدها في الصاله وباب غرفتها مفتوح سمع صوت يأتي من الحمام ف علم أنها هناك انتظرها تخرج مرت ربع ساعه لكنها لم تخرج اقترب من الحمام ليطمئن عليها لكنه سمع صوت أنين يخرج منه هلع قلبه ف طرق الباب وبعد عدة طرقات أجابته بصوت واهن بعدما سألها قائلا
مريم أنتي كويسه
أه قالتها بكل الضعف الذي تشعر به وكانت تعني لا
لم يطمئن لصوتها فسألها مرة أخرى مريم مالك ..أنتي تعبانه
في هذه اللحظه خرجت مريم من الحمام واهنه ذابلة تتصبب عرقا
نظر لها متسائلا وقد استبد به القلق من هيئتها تلك مريم ! مالك في أيه
ترى ماذا حدث ل مريم
استغفر الله العظيم وأتوب إليه
البارت 7
نظر لها متسائلا وقد استبد به القلق من هيئتها تلك مريم ! مالك في أيه
مفيش بطني بس ۏجعاني شويه قالتها بصوت ضعيف مخڼوق
وجعاكي من أيه
قالت بصوت ملؤه الحياء مفيش عادي بيحصلي كده ف الوقت ده
يعني أيه عادي بيحصلك كده أنتي مچنونة ولا أيه هو في دكتورة تقول كده ومبتكشفيش ليه..ده كلام ناس عاقلة ولا بتحبي كده عشان تستعطفيني وتخضيني عليكي
أوووف مش ممكن ارحمني بقا أرجوك استعطفك أيه هو أنتا كنت هنا أصلا
طيب ماشي أنا آسف بس ممكن تفهميني مبتكشفيش ليه
هو أنتا متأكد أنك دكتور نساء
وأيه علاقة إني دكتور نساء بأن بطنك ۏجعاك.....
ولم يكمل حديثه لأنه قد علم السبب ..كيف لم يأتي ف باله هذا السبب وهو طبيب نساء ..أنها هي التي تؤلم النساء وتذبل وجوههم وتنهك نفسيتهم أنها هي بهرموناتها وألمها ..هذا العذر الشهري الذي يأتي كل مرة ويعتصر بطونهم ألما إنه طبيب نساء لكنه حقا لا يعلم ما هية هذا الشيء وكيف يشعرون لكن الحقيقة الوحيدة المؤكدة أنها مؤلمة ولا يحتمل ألمها هذا سوى بنات حواء ..
شعر هو الآخر بحياء من مريم وسخف حديثه فاعتذر منها
أنا آسف معلش مخدتش بالي ..تعالي يلا ريحي في أوضتك شويه
لا مش قادرة أقعد
طب خدتي مسكن
لا مش بحب المسكنات
أدهم بنفاذ صبر هو الۏجع فيه بحب ومش بحب
أنا متعودة على
كده
بس الۏجع ده مش طبيعي ده زيادة
لا عادي أنا كده بقالي فترة
قد أيه
يعني من حوالي كام شهر وأنا كده
وليه يا مريم مكشفتيش مش فاهم
لأ ملوش لازمه عادي
طيب بعد ما تخلص خلينا نعمل فحوصات وأشعة ونطمن
مفيش داعي
أدهم بحزم متهيألي أن ده تخصصي وأنا اللي أقول أيه المهم وأيه اللي لأ ودلوقتي بقا لازم حضرتك تاخدي حقنة مسكنه مش هينفع كده
لا صدقني مش عايزة بس ممكن تعملي حاجة دافيه
لو سمحت
أمام توسلاتها وضعفها لم يريد الضغط عليها أكثر ذهب للمطبخ وقام بعمل مشروب القرفة الدافيء الذي يعمل على تهدئه التقلص ..وحينما عاد إليها وجدها مغمضة العينين على الأريكة تعتصر بطنها بيدها شعر بأنها تتألم كثيرا من انقباضة وجهها ف أحضر بضع مناديل ورقية وجفف عرقها حاول أن يحملها لتنام على فراشها لكنه شعر بتوتر شديد فلم يفعل.. في المرة الأولى حينما أغشي عليها حملها ك طبيب لكن الآن لا يستطيع قلبه أصبح يوخزه من أجلها..يالها من طفلة بريئة وهي نائمة وهو يتأملها فتحت عينيها فارتبك ونظر في الإتجاه الآخر قائلا
أنا عملتلك قرفه حلوة أوى وهتريحك
مريم باشمئزاز قرفة ! يعني من كل الأعشاب ملقتش إلا القرفة ! أنا مبحبهاش
بقولك أيه بلا بحبها بلا مبحبهاش مفيش نقاش يا القرفة ياالحقنه اختاري
مريم وقد زفرت بغيظ قائلة هات القرفه
أدهم بابتسامة منتصرة اتفضلي
امسكت الكوب بين راحتيها وحينما أتتها رائحة القرفة نظرت له باشمئزاز قائلة
ريحتها صعب أوي لو شربتها هرجع
على فكرة ريحتها تحفة أنتي مبتفهميش حاجة دوقيها بس وأنتي هتحبيها
هو عشان أنتا بتحبها الناس كلها لازم تحبها
طب دوقيها يا ستي بس هتعجبك وهتريحك ولو معجبتكيش اعتبريها علاج حلو أو وحش هتاخديه
مريم بتذمر طفولي طيب
بدأت مريم بإرتشاف بضع قطرات من مشروب القرفة على مضض وكان أدهم ينظر إليها مشيرا بيده لأن تكمل و ترتشف رشفه أكبر ..وبعدما بدأت في احتسائها وتذوقتها جيدا شعرت بأنها ليست سيئة لهذه درجة بل طعمها لذيذ ومع انتهاء الكوب بدأت تشعر براحة نسبية ..وفي تلك الأثناء مد أدهم يده إليها ليأخذ منها الكوب الفارغ ونظر لها متسائلا
ها أحسن
أه الحمد لله
طلعت وحشه بقا
يعني مش أوى
كدابه أوى ..باين أنها عجبتك قولي قولي متتكسفيش
ماشي حلوة خلاص ارتحت
أيوه كده ..صحيح أنتي كلتي
لأ ..مليش نفس
أنتي بتهزري أزاي يعني تقعدي من غير أكل لحد دلوقتي
لما باجي أكل بطني بتوجعني والتقلصات بتزيد
وفي تلك الاثناء رن جرس الباب نظر أدهم باستغراب متسائلا
مين هيجي دلوقتي
تذكرت مريم أنها قد اتصلت بالصيدليه لأحضار فوط صحية ..شعرت بالحرج الشديد منه ف لم تعلم ماذا عليها أن تخبره ..قام أدهم ليفتح الباب وقبل أن يذهب أخبرته أن ينتظر لأنها هي من طلبت أشياء من الصيدليه فأشار لها أن تجلس هي وأنه سيذهب ليفتح الباب ويحضر لها ما أرادت وبالفعل فتح الباب وأحضر لها شنطة الصيدليه ونظر لها متسائلا
لما أنتي مش هتاخدي دواء أمال جايبة أيه من الصيدليه
شعرت بالحرج الشديد ولم تعلم بماذا تجيبه لماذا هو غبي اليوم لهذه الدرجة أين فراسته المعهودة أم أن كل الرجال في مثل تلك المواقف يصابون بالغباء ! نظرت له قائلة
أدهم أنتا بقيت ذكي أوي النهارده
اشمعنا
مش مهم جايبة حاجات خاصه
هرش في رأسه وكأنه تذكر شيئا ثم أجابها آسف آسف معلش مش متعود على كده بقالي كتير مفيش ستات ف حياتي
يا سلام هو أنتا بتشتغل غير مع الستات
لا الشغل حاجة والحياة الشخصية حاجة..وبعدين مكلمتنيش ليه وقولتيلي أجبلك اللي أنتي عايزاه
لا طبعا
ليه لأ طبعا يعني تتكسفي مني أناا ومتتكسفيش من الصيدلي وبعدين راجل غريب يجيلك لحد البيت وأنتي لوحدك ده مش أمان طبعا
لا مقدرش اقولك أولا اتكسف ..ثانيا هتقعد تقولي كلامك المستفز بتاع بتتلككي عشان تكلميني ومعرفش أيه ..ثالثا بقا أنا أصلا مش طايقاك
ابتسم أدهم رغما عنه لصراحتها الشديدة ولطفولتها وهي تخبره بأنها مش طايقاه على حد تعبيرها
مش طايقاني ليه بس
والله! أنتا مش عارف قالتها بغيظ
خلاص بقا خلي قلبك أبيض على العموم أنا آسف
أبيض ده أنتا خليته أسود ومنيل بنيله ..وبعدين آسف ديه أصرفها منين
أسود ومنيل ب نيلة يا نهار عل الألفاظ ..وبعدين في بنك الاعتذرات على أول الشارع ممكن تصرفيها منه
دمك خفيف أوي ..اسمع يا أدهم أنا مش هستحملك كده كتير لو سمحت طول الفترة اللي احنا متجوزين فيها ثق فيا زي ما أنا بثق فيك بلاش اټهامات عمال على بطال وبعدين كلامك بيبقا صعب أوى وكله أهانات وأنا مقبلش كده أنا مستحملة عشان عمي بس لكن أنتا فظيع متتعاشرش والله
بالراحة شوية أهدي أنتي هتطلعي هرموناتك عليا
..على العموم عندك حق وقولتلك أنا آسف هحاول والله اشتغل على موضوع الثقة ده بس موعدكيش إني هعرف أعمله بس هحاول
لسه هتحاول
والله وطلعلك نفس اشكريني بقا
شكرا
طيب أنا هقوم أحضرلك أي حاجة عشان تاكلي
هتاكل معايا
أشمعنا
أنا مش بحب آكل لوحدي
حاضر هاكل معاكي
ذهب أدهم للمطبخ وتوجهت مريم للحمام وفي أثنااء خروجها شعرت بدوار شديد يجتاحها استندت بيدها على الحائط ونادت أدهم
أدهم
..أدهم الحقني
فزع أدهم من استغاثتها وهرع إليها قائلا
في أيه مالك
دايخه أوى حاسة الأرض بتلف بيا
أكيد الضغط وطي من قلة الأكل
طوقها بذراعه خلف ظهرها وامسك بيديها حتى أوصلها ل غرفتها
هروح أجيب جهاز الضغط وأجيلك ثواني
ماشي
ذهب وعاد سريعا وبدأ في قياس الضغط شعر ببرودة يديها
ضغطك واطي أوي يا مريم وحتى النبض ضعيف أنتي بتهزري حرام عليكي نفسك والله
بس أنا أصلا طبيعتي ضغطي واطي
طيب هقوم أجيب الأكل بسرعة وبعدها ابقى أديكي حاجة تعلي الضغط شويه
طيب
ذهب سريعا وأحضر الطعام على صينية العشاء ووضعه أمامها على الفراش
اتفضلي كلي
وأنتا مش قولت هتاكل معايا
مش لما اطمن أنك كلتي الأول
لأ مش هاكل غير لما تآكل معايا الأول
أمري لله اتفضلي
وبعدما فرغا من أنهاء طعامهما نظر لها قائلا بصوت ملؤه الحنان
وهي الأمانه ديه في الأكل بس
أنا عارف إني جيت عليكي كتير بس صدقيني ڠصب عني أنا مريت بظروف صعبة غيرتني كده أنا عمري ما كنت شكاك ولا عڼيف كده أنا مش هقدر أحكيلك ظروفي ديه بس عايزك تعذريني وحاولي دايما تبقي واضحة وصريحة معايا
ومين قالك أن أنا كمان معدتش عليا ظروف أصعب منك بس أنا مش بعمل زيك
صدقيني عمر ظروفك ما هتكون زي ظروفي وكمان احنا مش زي بعض ردود أفعال البشر مش كلها واحده المهم تسامحيني
هو احنا هنتطلق أمتا
مستعجلة أوى تخلصي مني
لأ مش كده أنا تعبت من الحياة اللي ملهاش ملامح محتاجة استقر أعيش في
في ترتيب كده ف دماغي بس مش كامل لما يكمل هقولك عليه
ترتيب أيه
يارب ارحمني ..هو فضول الستات ده عندكوا كلكوا بنفس الشكل كده
الله مش لازم افهم
قولتلك لما
يكمل في دماغي هقولك لأنه مجرد فكرة مش كامله هظبطها وأقولك
ايوه يعني...
قاطعها قائلا بنفاذ صبر ميعنيش اتفضلي بقا نامي تصبحي على خير
وأنتا من أهله
وقبل أن يخرج من غرفتها هتف بأسمها مريم
نعم
أدهم بحنان حاسة أنك أحسن دلوقتي
أه الحمد لله
خدي أجازة بكرة أحسن
مش هينفع للأسف لأني كنت أجازة النهارده عل العموم متقلقش بكره هبقا أحسن بإذن الله هو الۏجع بيكون أول يوم بس
أنا مش قلقان عليكي مين قال إني قلقان أنا بتكلم بس عشان متجيش فنص اليوم تقوليلي روحني وأنا مش فاضي عندي شغل كتير
أعوذ بالله منك أنا هقوم أنام وعلى العموم لو تعبت مش هكلمك ولا هقولك روحني
أمال هتخلي خالد يروحك
ياربي تاني.. تاني يا أدهم ..تصبح على خير
وأنتي من أهله
لا يعلم لما ألقى تلك الجملة السخيفة في نهاية حديثه معها كأنه شعر بالألفة معهاأثناء تحاورهما ولذلك أراد أن يعاقب نفسه ويعاقبها ويخبرها إنه لا يحمل تجاهها أي شعور بالحب أو حتى مجرد الألفة والونس لحديثها ....
وفي الصباح استيقظ هو أولا وتركها دون أن يوقظها حتى تستيقظ بمفردها ثم عرض عليها أن يوصلها بسيارته فرفضت وأخبرته أنها بخير وتستطيع أن تسوق بمفردها ..ذهب كلا منهما لعمله ظنا منهما أنه سيكن يوما مثل باقي الأيام لكن اليوم لم يمر على أدهم هكذا ..
بينما كانت مريم في العمليات تجري عملية جراحية لمريض مع طبيب أخر زميل وبعدما أنهتها وجدت نور بالخارج تخبرها عما حدث مع أدهم
نور متسائلة عرفتي اللي حصل مع دكتور أدهم
أدهم ! لأ معرفش ..أيه اللي حصل
كان بيعمل عملية ولادة قيصريه لكن الحالة ماټت للأسف واتحول للتحقيق
مريم بفزع حصل أمتا الكلام ده
من ساعتين تقريبا
وأدهم فين دلوقتي
بيتحقق معاه
وفي تلك اللحظة سمعت مريم موظف الاستقبال يقول دكتورة نور ودكتورة مريم مطلوبين في الاستقبال
علمت أن هناك حالة طارئة وهي ونور تم طلبهم للتعامل مع الحالة وكانت تحتاج لعملية جراحية في الحال دلفت مريم العمليات محاولة ألا تفكر فيما حدث ل أدهم حتى انهت العملية التي استمرت أكثر من ساعة ونصف وحينما خرجت وجدت سيف أمامها ف هرعت إليه لتسأله عن صديقه لعله يعلم أي معلومة يخبرها بها
دكتور سيف تعرف حاجة عن اللي حصل مع أدهم
أه هو كان بيعمل عمليه ل حالة كانت بتولد هو أنقذ الجنين بس الست للأسف ماټت
وأدهم كان السبب ولا أيه اللي حصل
لا أدهم مغلطش في حاجة انتي عارفة أن في حالات نادرة السائل الأمينوسي بيتسرب للأم ف الجسم مش بيفهمه ف بيهاجمه ف الحالة بټموت في دقايق ومبيبقاش قدام الدكتور إلا لحظات يا أما ينقذ الطفل يا أما الجنين والأم الاتنين هيموتوا.. وعشان كده التحقيق اتحفظ مع أدهم لأنه محصلش منه أي خطأ طبي
طب وأدهم فين دلوقتي
روح بس الواضح أن حالته النفسية وحشة جدا حاولت اخليه يقعد معايا شوية لكن مرضيش وأصر يروح ..ياريت تحاولي تساعديه يخرج من الحالة ديه أدهم لو فضل في الحالة ديه مش هيعرف يرجع شغله بشكل طبيعي تاني
بإذن الله ..أدهم قوي واحنا دكاترة وده وارد في شغلنا ..على العموم أنا هتكلم معاه وربنا يسهل بعد أذنك
اتفضلي
كان وقت عملها قد انتهى ف عادت سريعا إلى بيت أدهم وجدته في غرفته وهي مغلقة ترددت كثيرا وفكرت ماذا عليها أن تفعل تتركه بمفرده أم تتحدث معه وتتحمل أي انفعال منه ..لكنها شعرت أنه قد يحتاج بعض الوقت ليجلس مع نفسه فقررت أن تتركه حتى يخرج من غرفته وانتظرت لأكثر من ثلاث ساعات لكنه لم يخرج فقررت ألا تتركه أكثر من ذلك ف طرقت باب غرفته عدة طرقات فأجابها بصوت متحشرج تشعر وكأنه باكي لم تحاول أن تظهر أي عطف في صوتها حتى لا تثير غضبه نادته قائلة
أدهم الغدا جاهز يلا عشان نتغدا
لا شكرا مش عايز.. اتغدي أنتي
أدهم ممكن أدخل
لأ
لو سمحت
لأ يا
مريم سيبني لوحدي
قررت مريم أن تحدثه من خلف الباب أدهم أنتا دكتور شاطر وحاډثة زي ديه مش لازم تأثر عليك أنتا مغلطتش ف حاجة واحنا دكاترة وعادي نتعرض للحالات ديه احنا بنصارع المۏت لكن في الأول والآخر قدر ربنا بينفذ ومش بأيدنا أي حاجة يمكن طبيعة شغلك ك
دكتور نساء خليتك متعرضتش للموقف ده قبل كده بس صدقني مش المفروض أنك تلوم نفسك وتحمل نفسك ذنب أنتا مرتكبتهوش
وفي تلك اللحظة فتح أدهم الباب ل مريم ..دخلت واستأنفت حديثها التي علمت أنه في أمس الحاجة إليه
أدهم صدقني أنا فشلت ف علاج حالات كتيير والمۏت سبقني وهزمني بس اللي كان بيريحني إني بذلت كل جهدي إني أنقذ المړيض لكن أمر ربنا كفايه أنك عملت كل جهدك وانقذت
الجنين اللي هيفكرهم بيها دايما
أجابها أخيرا بكل الألم الذي يحمله بداخله والطفل اللي اتولد يتيم من غير أم تحن عليه ..من غير صدر يحتويه ويسقيه من لبنه وحنانه ..
ربنا أحن عليه منك ومن أمه حتى
أنتي مش عارفة ولا فاهمة حاجة يا مريم
طب فهمني اتكلم معايا يا أدهم
الست دي هي وجوزها فضلوا مستنين الطفل ده من ست سنين وجولي عشان أعملها عمليه حقن مجهري وقولتلهم أنها ممكن تتعالج وتحمل من غير عملية ومكنوش مقتنعين في الأول عشان جربوا علاج كتير قبل كده وبتوفيق من ربنا قدرت أعالجها وفعلا بقت حامل كنت عايش فرحتها هي وجوزها في كل زيارة وقد أيه هما كانوا متحمسين ومستنيين اللحظة اللي الجنين ده
يا مريم أنتي مشوفتيش شكل جوزها وأنا بقوله الخبر وبديله البيبي مكنش مصدق فضل يقول احنا متفقناش على كده مش اتفقنا هنربيه سوا وهنلعب معاه سوا وهنسهر بيه سوا طب لو جاع مين هيأكله أنا كنت عايزه عشانك يا حبيبتي عشان مشوفش في عينك نظرة حزن كل أما تشوفي طفل لكن أنا عايزك أنتي خده يا دكتور ورجعهالي رجعلي حبيبتي رجعلي مراتي..عايزاني بعد كل ده أبقى عادي ومحملش نفسي ذنب
مسحت مريم دمعة كانت قد سقطت على وجنتيها رغما عنها من فرط تأثرها من حديثه ثم قالت أنا مش بقولك تبقى عادي لكن مش لازم تحمل نفسك ذنب لأنه فعلا مش ذنبك
أمال ذنب مين
مش ذنب حد ..عمرها انتهى لحد اللحظة ديه لحكمة ربنا وحده أعلم بيها ربنا هيتولى الطفل وهيرعاه وهيسخرله اللي هيهتم بيه وكمان الزوج ربنا هيصبره وهيجازيه خير على صبره على الابتلاء ده اختبار من ربنا ليه واحنا لازم ندعيله أن ربنا يعينه ويقويه عشان ينجح في الاختبار ده وأنتا يا أدهم لازم تنسى اللي حصل وترجع ل شغلك ..
أنا مش جاهز ل ده دلوقتي هاخد أجازة أسبوع وبعدها أبقى أشوف
لم تجادله كثيرا ف هي تعلم تلك الحالة جيدا لقد مرت بها في بداية عملها حينما توفى بين يديها أول حالة شعرت بكل ما شعر به بل هو موقفه أكثر حدة ف هي نفسها تأثرت بتلك الحالة لمجرد أن حكى لها عنها تركته وحاولت ألا تتطفل على وحدته كثيرا ومر الأسبوع وعاد أدهم لعمله لكن ليس كما كان يرفض إجراء أيه عمليات مجرد كشف ظاهري أو ولادة طبيعية فقط وايه حالة جراحية يحيلها لطبيب آخر حتى عيادته الخاصة لم يعود إليها حاولت مريم التحدث معه لكنه رفض الحديث معها وأخبرها أن هذا قراره وأنه هو وحده من يستطيع أن يقرر متى يكن مستعد للعودة من جديد للعمليات الجراحية ..
في أيه يا محمد
حضرتك مطلوب في غرفة العمليات 3
عمليات !عمليات أيه ومين طالبني
دكتورة مريم هناك
عايزة أيه يعني
معرفش والله يا دكتور هي طلبت مني أطلب حضرتك بس بسرعة
ماشي يا محمد
وهناك عند غرفة التعقيم وجد مريم بانتظاره
في
أيه يا مريم عايزة أيه
أدهم أتعقم بسرعة وتعالى معايا
أتعقم بسرعة أيه وآجي معاكي فين
يتعامل مع الحالة ديه غيرك
غيري أيه ما أنتي عارفة إني مش هدخل عمليات دلوقتي والطريقة ديه متنفعش معايا شوفي أي دكتور تاني يساعدك أنا لأ
وهم بالانصراف ..لكنها جذبته من معصمه قائلة
أدهم أرجوك ساعدني ننقذ الأم والجنين مفيش وقت للكلام ده ومفيش دكتور شاطر زيك ويقدر ينقذها
زي اللي فاتت كده !..أنتي للدرجادي بتكرهيني عايزة تدمريني عشان مقدرش أدخل عمليات تاني الست ديه لو ماټت مفيش ست هتثق فيا أصلا...
هل سترفع مريم راية استسلامها وتتركه وشأنه وتضعف أمام أتهامه لها أم ستستمر قوتها وتتغلب على خوفه
استغفر الله العظيم وأتوب إليه
البارت 8
أدهم أرجوك ساعدني ننقذ الأم والجنين مفيش وقت للكلام ده ومفيش دكتور شاطر زيك ويقدر ينقذها
زي اللي فاتت كده !..إنتي للدرجادي بتكرهيني عايزة تدمريني عشان مقدرش أدخل عمليات
متابعة القراءة