جواز اضطراري
المحتويات
هرب أزاي وأمتا
هرب من يومين من وقت ما سافرتوا ومقولتلكش عشان مرضيتش أقلقك ولسه جاري البحث عنه بس أنتا عارف بردو أنه مش هيتقبض عليه بسهولة المهم البنات يبقوا ف حمايتنا وتحت عنينا علطول عشان كده أنا أصريت إني أكتب كتابي أنا وليلة الأسبوع الجاي وقولتلهم الفرح والحاجات ديه خليها ف الډخلة وفهمت أبوها أن في خطړ عليها عشان كده وافق على كتب الكتاب بالسرعة ديه وقولتله كمان ميقولهاش عشان تعيش حياتها طبيعي من غير متقلق وهتفضل بردو تحت عنيا حتى لو مش معاها و أنتا ومريم ف أمان طالما أنتو بعيد عنه وكمان أنتا مش هتسبها لوحدها خالص حتى لو في الشغل ويفضل أنتا كمان متقولهاش عشان متقلقش فاهمني
أدهم پخوف ربنا يستر أنا مش مصدق بجد اللي بسمعه مش عارف أزاي واحد زي ده قدر يهرب وهنفضل كده في القلق ده كتيير
متخافش والله هجيبه هي مسألة وقت أهم حاجة أنتا متسيبش مريم دلوقتي خالص لحد ما نقبض عليه أجل مسأله طلاقكوا ديه
ماشي أكيد مش هسيبها يعني ..وخد بالك من ليلة أنتا كمان
بإذن الله يلا أشوفك على خير يا أدهوم
بإذن الله أول ما ارجع من الصعيد هكلمك ونتقابل ولو في جديد كلمني
أكيد طبعا يلا سلاام
سلام
أغلق حازم الخط وأنتهت المكالمة بينه وبين أدهم الذي شعر بالقلق الشديد يعصف بكيانه لم يكن قلقا على نفسه بل كان كل ما يشغل باله هي زوجته وحبيبته هبط إلى أسفل وجلس مع أخوته لكنه كان شارد الذهن أما مريم فقد كانت مع بقية النسوة في القاعة الآخرى وحينما صعدا غرفتهما بدلت ملابسها وقرأت وردها اليومي ونامت أما هو فقد جفا النوم عيناه كان ينظر في وجهها بين كل لحظة وآخرى حتى يطمئن أنها مازالت بجواره وأنه لم يصبها مكروه ...
مرت الأيام التالية بهدووء شديد مريم مندمجة مع بقية نسوة الدار والعروس وأدهم منشغل بالتفكير
في هروب جاسر وكيف سيقنع ابنه عمه بعدم طلاقهما الآن دون أن يخبرها عن السبب حتى لا يثير قلقها ....
في ليلة الحنة كان الطقس شديد البرودة وحينما صعد غرفته ليبدل ملابسه وجدها أمامه وحينما رآها لم يتمالك نفسه من الضحك على هيئتها ف لقد كانت ترتدي جاكته وكان كبير عليها جدا يصل قبل ركبتها بقليل وأكمامه طويلة عليها وترتدي في قدميها جوربه الصوفي كانت هيئتها مٹيرة للضحك حقا وحينما لم تتوقف ضحكاته الساخرة نظرت له مريم بغيظ وهي تحاول كتم ضحكاتها هي الآخرى قائلة
أيه اللي بيضحك كده يعني شوفت أراجوز!
أدهم وهو يضحك بشدة أكتر هههههه همووت والله مش قادر منظرك يفطس من الضحك أيه اللي أنتي لابساه ده وعامله ف نفسك كده ليه وبتسأليني أيه اللي بيضحك أنتي مبصتيش على نفسك ف المراية يعني أنتي بذمتك مش عايزة تضحكي ده أنتي ماسكة نفسك بالعافية
الله بردانة جدا ولقيت الجاكيت بتاعك حلو وبيدفي ف لبسته هعمل أيه يعني أنتا اللي كبير
أدهم وهو يضحك أنتي اللي
صغيرة يا حبيبتي مش أنا اللي كبير طب وبالنسبة ل شرابي أيه طمعتي ف كل حاجاتي
بردانة يا أدهم وبعدين شرابك صوف وتقيل ولقيته بيدفي هو كمان ف لبسته
أدهم محاولا تمالك نفسه من موجة الضحك التي انتابته مريم بجد مش قادر منظرك فظييييع وانطلق بضحكاته مجددا
مريم بضيق طفولي أوووف أدهم بقاااا وبلهجة تحذيرية أردفت قائلة ماشي براحتك أتريق أتريق وياريتني بعد كل اللي لبسته ده أتدفيت لسه ايدي ورجلي متلجين معرفش أنا أعمل أيه ف نفسي طول الشتاء أيدي ورجلي زي الميتين
ا
أدهم خلاص بقا بغير والله
أدهم ببراءة مصطنعة وهو أنا عملت أيه بس! طب بصي خلاص والله مش تعالي بس
مريم غير مصدقة بجد ولا بتضحك عليا
أدهم مبتسما ابتسامة قد سلبتها لبها أنا حلفت يا مريم أكيد مش هحلف كدب تعالي والله
تحركت نحوه وكأنها منومة تنويما مغناطسيا أثر ابتسامتة الرائعة أخترق عيناها بنظرته الحانية وحينما تقابلت عيناهما شعر كلا منهما بالدفء يغمره فارتبك بشدة من أثر لقاء أعينهما وحتى يتخلص من هذا الشعور بالارتباك ترك يدها ضاحكا
كفاية عليكي كده أنتي سقعتيني جيت أدفيكي بردتيني
ضحكت هي الآخرى وقالت هو أنا كده بردتك أنا هوريك البرد بجد بقا
حرام عليكي يا مفترية أيدك تلج تقومي تحطيها ف قفايا منك لله يا شيخه ده كأنك حطتيلي تلجة أعوذ بالله روحي شوفيلك جوانتي البسيه ف أيدك
مريم ضاحكة والله ما بيفرق يا ابني بردو بتفضل أيدي سقعة وأنا لابساه مفيش فايدة على رأي عمك سعد زغلول
أدهم ضاحكا خليتي سعد زغلول باشا عمي كمان ياخوفي يطلع أحمد عرابي جدي
مريم بجدية مصطنعه احنا هنهزر عرابي مين ده اللي جدك ثم استطردت وهي مازلت تضحك عرابي ده يبقا جوز خالتك
فين خالتي كانت سمعتك وظبطتك
مريم بجرأة مصطنعة ولا بخاف لأ ده أحنا جامدين أوي
والله أنتي بق لو حد زعقلك بس بتروحي تتكومي ف أي ركن وتقعدي ټعيطي
بتتريق عليا يا أدهم مااشي وبعدين ده كان زمان لكن دلوقتي....
أكمل أدهم ضاحكا لكن دلوقتي أهبل من الأول
قذفته مريم بالوساده في وجهه مش أنا هبلة يبقا تستاهل ديه بقا..بس بقا سيبني عشان ألحق أغير وأنزل أشوف الستات اللي تحت عندي نمرة الليلة الحنة والسهرة هتبقا صباحي
أدهم وقد رفع حاجبيه بدهشة نمرة هو أنتي يابنتي عندك ميول تشتغلي رقاصة وبعدين مش قولنا بلاش موضوع الرقص ده
مريم بعناد ملكش دعوة أحنا ستات ف بعضينا بتدخل ليه
أدهم غامزا طب وهو جوزك ملوش نصيب يتفرج على النمرة ديه
مريم وكأنها فجأة تذكرت حديثه السابق فقالت بغيظ لأ ملهوش ومتقولش جوزك بس كلها كام يوم وتنسى الكلمة ديه وأبقا أتجوز بقا اللي ترقصلك وتعملك أحلى نمرة وأهم حاجة متنساش تكون متجوزتش قبل كده عشان تقدر تتعامل معاها عادي
قالت جملتها الأخيرة ولم تنتظر رده بل أنصرفت من أمامه مسرعة ودخلت الحمام
بدلت ملابسها وارتدت عباية مزركشة قد أعطتها لها زوجة عمها عفاف لترتديها يوم الحنة وحينما خرجت من الحمام وجدت أدهم قد أرتدى جلباب صعيدي وفوق رأسه طاقية ولف عليها عمامة بيضاء ف بدا وسيما بحق وما إن رأته حتى نظرت له في أعجاب قائلة
شكلك حلو في اللبس الصعيدي شكلك صعيدي بجد
أدهم ضاحكا أمال أنا أيه ما أنا صعيدي
مريم بسخرية قال صعيدي قال ده أنا أول مرة اشوفك لابس جلابية
حوش يعني البت اللي اللبس الصعيدي مالي دولابها ما أنتي زيي لا تعايرني ولا أعايرك الصعيدي طايلني وطايلك
أنتا هتألف أمثال كمان
أدهم بفخر عيب عليكي أدهم بيعرف يعمل كل حاجة لأ وتعالي اتفرجي عليا وانا بأرقص بالعصاية عل المزمار وكمان هيكون في تحطيب وهرقص بالفرس كمان
مريم بانبهار بتهزر ! بتعرف أصلا
طبعا أهو دول الحاجات اللي منستهومش وبحبهم التحطيب والرقص بالعصاية والفرس أبقي تعالي أتفرجي بس متخرجيش بصي كده من بعيد ل بعيد
مريم بفرحة ماااشي يلا أنا هنزل بقا
على فكرة أنتي كمان شكلك حلو جدا ف اللبس ده
مريم وقد نظرت له باسمة
شكرا يلا بقا عشان متأخرش
مااشي مستعجلة أوي يا أختي أنزلي
سلاام
هبطت حيث القاعة الموجود بها النساء في الدار وكانت الليلة رائعه حقا رقصت فيها مريم مع الفتيات الموجودات في مرح وسعادة وسمعت أيضا أغاني فلكورية شعبية صعيدية لم تسمعها من قبل وكانت تضحك كلما سمعت أغنية جديدة وحينما بدأ التحطيب خرجت وشاهدت أدهم دون أن يراها الرجال وكان مميزا في التحطيب وايضا في الرقص بالعصا أما حينما ركب الفرس ورقص به خطڤ قلبها أكثر نظرت له وقد هامت فيه حبا وقالت في نفسها أنه وسيم جدا بهيئته تلك ثم تنهدت تنهيدة طويلة وعادت أدارجها إلى قاعة النساء مرة آخرى
وفي اليوم التالي جاءت ليلة العرس وكانت في إحدى قاعات الأفراح الموجودة هناك كان الجميع سعداء خاصة مريم التي أحبت العروس بشدة ويبدو أنها لا تشبهها شكلا فقط لكنها كانت قريبة منها في الطباع ....
ممكن اعرف الزفت أبن خالتك ده كان واقف معاكي وبيكلمك في أيه وبعدين مش قولتلك متقفيش تتكلمي معاه تاني ولا هو كلامي مبيتسمعش
مريم بتأوه وقد آلمها ذراعها من أثر قبضة يده أه أدهم سيب أيدي وبعدين واحد جاي بيكلمني أمشي وأسيبه وكان بيكلمني بكل أحترام وف وسط الناس يعني مش بيتكلم معايا ف مكان لوحدنا
أدهم بعصبية وهو مازال قابضا على معصمها لأ والله! كنتي خديه يا حبيبتي واتكلمي معاه ف مكان لوحدكوا وبعدين بيكلمك ليه أصلا
مريم بمشاكسةابن خالتي ويكلمني زي ما هو عايز
قالت جملتها الأخيرة لتثير غضبه أكثر وقبل
مريم ! في أيه اللي بيحصل هنا وأنتا ماسك ايديها كده ليه
نظر أدهم بغيظ شديد لهذا الواقف خلفها والذي لم يكن سوى ابن خالتها عمر شريف ف أجابة ببرود ولكن بداخله يثور غيظا وغيرة من هذا العمر لكنه قال
ميخصكش
عمر پغضب حقيقي من أدهم وهو يراه يتعامل بهذا العڼف مع ابنه خالتة الرقيقة التي رآها للتو تتأوه من ضغطة أدهم على ذراعها والتي اشتدت أثر غضبه منه يعني أيه ميخصنيش أنتا
فاكر أن ملهاش ضهر
قبل أن يجيبه أدهم وجد أن هذا العمر هو من يقف أمامه حائلا بينه وبين زوجته وقد أخذها ل تختبأ خلف ظهره لتحتمي به منه ..
لحظة لحظة أدرك فيها أدهم ما حدث ..لم يفعلها عمر بل فعلتها مريم هي من استغلت انشغاله واندفاعه في الرد على عمر ف خلصت معصمها من قبضته واختبأت سريعا خلف ظهر هذا الوسيم ابن خالتها ..
وهذا جن جنون أدهم لېصرخ بها أتحتمي ب هذا الواقف أمامه منه ! أتخشاه هو هو من قالت أنه أمانها وسندها وحمايتها لتحتمي بآخر سوااه ف هتف باسمها صارخا
مرييييم ! متجننيش عليكي تعالي قدامي حالا
لكنها أماءت رأسها بالرفض وهي على وشك البكاء ف التف نحوها عمر وتحدث معها بهدووء ليحتوي الموقف قائلا
مريم بعد أذنك روحي عند الحاجة عفاف أنا عايز اتكلم مع الدكتور كلمتين اتفضلي أنتي وفي تلك المرة أماءت رأسها بالموافقة ثم قالت برقة
حاااضر
وهذا ما أغاظ أدهم بشدة فقال بغيرة شديدة لم يستطع التحكم بها
نعم يا أختييي
حاااضر يعني بتقوليلوا هوه حاضر ده على أساس من فينا اللي جوزك
تجاهل عمر حديث أدهم الغاضب ونظر مرة آخرى لمريم قائلا
اتفضلي يا مريم
تركتهما وانصرفت أما هو ف ظل يحدث نفسه بغيظ قائلا
ماشي يا مريم بقا بتقوليله حاضر وراحة تستخبي مني وراه وماشي يا سي عمر الشريف أنتا عاملي فيها مهند وعمال تنطنطلي
زي الفرقع لوز حوالين مراتي وعاملي فيها حامي الحما والله لأوريك قطع عمر هذا الصمت الذي غلفهما حينما انصرفت مريم من أمامهما قائلا
ها يا دكتور ممكن نتكلم بالعقل كده كلمتين مش هاخد من وقتك كتير
فقال أدهم محدثا نفسه
أنتا اللي جتلي برجليك
أدهم وهو يحك ذقنه متبرما محاولا أن يتظاهر بالهدوء الذي هو ابعد ما يكون عنه في تلك اللحظة خير يا بشمهندس
عمر خير إن شاء الله بص من غير لف ولا دوران أنا هسألك سؤال وعايز أجابة صريحة ومباشرة عليه
أدهم وقد عقد حاجبيه بدهشة قائلا سؤال سؤال أيه
أنتا ومريم في أمل أنكوا متطلقوش والأمور تتصلح بينكوا وتكملوا مع بعض
أدهم وقد عقدت الدهشة لسانه صمت لحظات ثم أجاب بعصبية وأنتا عرفت منين أننا هنتطلق
مريم قالتلي وأنا قولت أشوف إذا كان في أمل للصلح ولا لأ
أدهم بحدة وده يفرق معاك ف أيه
أزاي أكيد طبعا يفرق معايا مريم بنت خالتي وأمرها يهمني
أيوه بقا أمرها يهمك أزاي يعني أيه لو أنا هطلقها هتتجوزها مثلا
عمر بجرأة مقصودة خاصة بعدما رأى عنفه مع مريم مما دفعه ليثير حنقه وغضبه وغيرته أكثر وليه لأ هي بنت
خالتي وأنا أولى بيها وعلى فكرة لو كنت موجود مكنتش هتحتاج أنها تتجوزك أنا كنت كفيل إني أحميها من كلام أي حد حتى من غير جواز أو أخليها تسافر معايا دبي وأشوفلها شغل هناك ولو وافقت أنها تتجوزني كنت هبقا أسعد راجل ف الدنيا
أدهم بعصبية أنتا مچنون !جاي تقولي أنك عايز تتجوز مراتي!
عمر موضحا أنا مقولتش كده وبعدين أنا جاي أصلح الامور بينكوا لو كان في أمل ل ده وبعدين أنتا اتجوزتها أصلا عشان كلام الناس بعد كلام الحيوان طليقها عنها مش عشان بتحبها وعايزها وعشان تنفذ كلام أبوك لأنها بنت عمك ومحدش يتكلم عليها واللي فهمته من كلام مريم انكم مختلفين وعشان كده هتتطلقوا ومعتقدش أنك حبيتها لو كنت حبيتها كنت خليتها تحبك وكانت هتبقى سعيدة أكتر من كده
أدهم بنفاذ صبر وهي بقا اللي قالتلك كمان إني مش بحبها وهي مش بتحبني وكمان مش مبسوطة معايا !
لأ بصراحة هي مقالتش كده بس أنا بفهمها كويس وعارف ومتأكد أنها مش سعيدة معاك وبعدين المرة اللي فاتت لما أتقابلنا كنت بتتكلم معاها بطريقة جافة وسخيفة وبتتجاهل كلامها أصلا ده طبعا .شكلك مش عارف قيمة الست اللي متجوزها ف خلاص بقا سيبها للي يقدرها
أدهم پغضب اللي هو مين أنتا مش كده
طبعا أنا
أدهم محاولا أغاظته وهو مين قالك أصلا أنها هترضى بيك حتى لو اتطلقنا متهيألي أنها رفضتك زمان وأكيد رأيها زي ما هوه
عمر بابتسامة ليثير حنقه أكثر متهيألي أنك غلطان أنا متأكد أن رأيها أتغير وأنها هتوافق تتجوزني دلوقتي
أدهم بدهشة وأيه خلاك بقا متأكد من كده أنتا قولتلها
لأ طبعا أنا عمري متكلم مع واحدة متجوزة ف حاجة زي كده اللي مرضهوش لنفسي مرضهوش لغيري بس في حاجات الواحد بيحسها مش محتاج أسأل عليها أو اتكلم فيها وأنا حسيت أن مريم ممكن توافق تتجوزني لو اتقدمتلها بعد ما تنفصلوا وصدقني أنا مش بسعى ل ده بس هي قالتلي أن مفيش أمل أنها تكمل معاك
أدهم بحنق أسمع بقا يا اسمك أيه أنتا مريم مراتي وملكش دعوة بيها خااالص وأوعى تفكر حتى تنطق أسمها بلسانك مرة تانيه وملكش دعوة بقا نتطلق ولا نتجوز أعاملها حلو ولا وحش أحنا حرين ف بعض ومتدخلش تاني ف حاجة متخصكش
بس هي مش عايزاك هو بالعافية
أدهم وقد أوشك على افتراس عمر وأنتا مالك هي كانت قالتلك طلقني منه هي حتى لو مش مراتي ف هي بنت عمي يعني ف كل الأحوال أنا أقربلها منك وعل فكرة حتى لو طلقتها أنتا مش هتتجوزها فاااهم ولا حتى هتطول ضافرها وقسما بالله لو ما بعدت عن طريقي دلوقتي أنا مش عارف ممكن أتهور وأعمل فيك أيه أنا ماسك نفسي عنك بالعافية عشان خاطرها بس وأنك ابن خالتها لكن ثانية كمان وهخليك تزعل
على نفسك ومش هيبقا فيك حتة سليمة وبلهجة تحذيرية أردف بجد أحمد ربنا إني لحد الآن بعقلي معاك والله لو كان حد تاني قال اللي أنتا قولته كان زمانه متكوم في الأرض مكانه ف ثانية واحدة كمان قدامي هنسى أي صلة تربطك ب مراتي وساعتها بقا متلومنيش
شعر عمر بجدية حديثه وأنه قد وصل لأوج غضبه فقرر الانصراف من أمامه فلقدأدى دوره على أكمل وجه فأستأذن منه وتركه أما أدهم ف ظل يبحث عن مريم والتي كانت قد سبقته مع والدته ومجموعة من الفتيات وما أن وصلا للبيت نادى عليها بعصبية شديده قائلا
مريم لو سمحتي عايزك فوق
حاضر ثواني هشوف ماما عايزة أيه وأجيلك
أدهم بنرفزة لأ استأذني منها حالا وتعالي
عفاف بصوت منخفض روحي يا بتي شوفي جوزك شكل عمر جام بالواجب ديري بالك على حالك وخليكي جوية خلاص بينك وبين سره اللي داسه عنيكي دنشة أوعاكي تضعفي ولا تتراجعي
مريم پخوف ربنا يستر أدعيلي يا ماما أنا خاېفة أوى
وفي تلك الأثناء صدح صوت أدهم من فوق ېصرخ
مررريم
حاضر يا أدهم طالعة اهوه
صعدت حيث غرفتهما وهي تدعو الله أن تمر تلك الليلة بسلام وما
بقا رايحة تستخبي مني وراه ليه إن شاء الله هو أنا مچنون ولا أيه
مريم شارحة لأ يا أدهم مش مچنون بس عصبي أوي وانتا بجد كنت متعصب جداا وكنت واجعني أووي وبصراحه خفت منك
ادهم پغضبخۏفتي مني من أمتا أنا أذيتك أه ممكن أكون اتعصبت وشديت ايدك جامد بس الأكيد واللي أنتي واثقه منه إني لا يمكن أعمل أكتر من كده
مريم بمهادنة خلاص يا أدهم أنا آسفة مقصدتش أنك تفهم كده بس عصبيتك بتخوفني وده مش بايدي واديني اعتذرتلك بالرغم أنك غلطت لما شدتني بالمنظر ده وأنا مش عايزه منك اعتذار ممكن أمشي بقا
أدهم وقد تملك الڠضب منه تمشي فين يا دكتورة لسه نيجي بقا للأهم ثم اردف قائلا
أحكيلي بقا يا هانم أيه اللي قولتيه للبيه ابن خالتك عشان يتجرأ ويجي يقولي أنه عايز يتجوزك لما نتطلق
مريم بدهشة عايز يتجوزني أنا!هو قالك كده
أدهم بعصبية شديدة أيوه يا هانم ممكن أعرف بقا أيه اللي خلاكي تقوليله على موضوع طلاقنا ده وياترى بقا قولتيله كمان على طبيعة علاقتنا وأيه اللي عملتيه حسسه أنك عايزاه وأنك مش هترفضيه المرادي
طيب ممكن تهدى عشان نعرف نتكلم أولا أنا قولتله على موضوع طلاقنا عادي يعني لأنه سألني عنك وعن حياتنا وليه مخلفناش وكده ومعرفتش أكدب عليه قولتله أن حياتنا مش مستقرة مع بعض وأن شخصياتنا مختلفه جدا وهنتطلق عشان مش مرتاحين مع بعض بس ومقولتلوش أي حاجة عن طبيعة علاقتنا
أدهم بنرفزة مين ده أصلا عشان تكلميه عن موضوع يخصنا وكمان موضوع محدش يعرفه غيرنا مش ممكن كان أتكلم قدام ماما ولا بابا
أكيد لأ عمر مش أهبل وأنا فهمته أن محدش يعرف حاجه غيره وده باعتباره ابن خالتي وكمان هو جدع وأنا هحتاجله الفترة اللي جايه عشان يظبطلي حوار السفر معاه ل دبي
أدهم پغضب نعم يا أختييي ! تسافري معاه بصفته أيه وبعدين السفر بقا حلو دلوقتي ما أنتي قولتي مش عايزة أسافر
أهدا شوية يا أدهم وبعدين الكلام كان على أمريكا لكن دبي ف بلد عربي وناس شبهنا وعادتهم شبه عادتنا ولغتنا والدين واحد وبعدين أنا قولتلك مش هسافر معاك أنتا بالذات
أدهم بنرفزة أه طبعا أنا بالذات لأ لكن عمر الشريف بتاعك ده أه وماله مهو حبيب القلب القديم
أدهم لو سمحت ملوش لازمة الكلام ده وبعدين قولتلك إني عمري ما حبيته وأنه زي أخويا بس طالما بقا أنتا قولت كده يبقا عندك حق وليه لأ أنا كل مرة كنت بتجوز رجالة غلط خلاص المرادي أتجوز بقا راجل بيحبني وعايزني من زمان ويتمنالي الرضا مش راجل واحد هزه بكلمتين على الأقل عمر هيتجوزني وهو راضي بكل ظروفي ومش بس كده ده كمان هيكون
فرحان بيا مش هيشك فيا
أدهم بعصبية وڠضب مش هيحصل يا مريم والله مهتتجوزي ولا زفت عمر ولا غيره عايزة تتجوزي يا مريم عايزة تكوني ل راجل تاني غيري أزاي قلبك طاوعك تنسي حبك ليا ولا حلاوته نستك الراجل اللي قولتي أنك عمرك ما حبتي غيره
مريم بحزن لأ مش حلاوته اللي نستني حبك وأنتا الصادق اللي نساني بعدك عني وخۏفك من قربي اللي نساني وخلاني دوست على قلبي اللي قولته وعملته
كان يستمع لها وقد فاض به الكيل لم يعد يحتمل أكثر من هذا لابد أن يفصح لها عن السر الذي أضناه كثيرا السر الذي طالما أرق نومه السر الحقيقي الذي بعده عنها وليس هذا الهراء الذي أخبرها به من قبل نظر لها طويلا ثم قال مريم أنا كدبت عليكي أنا مبعدتش عنك عشان الكلام الأهبل اللي قولته أنا فعلا بتوجع كل أما افتكر
أنك كنتي لغيري بس حبي ليكي أكبر من أي حاجة تانيه إلا السر اللي جوايا هو اللي أكبر من حبي ده السر اللي وجعني قبل ما يوجعك مكنتش عارف أقوله أزاي خاېف من خسارتك وخاېف بردو من وجودك معايا خاېف عشانك مش عايزك تتعذبي مش عايز أكون أناني أنا حبيتك لدرجة تخليني أضحي بيكي عشان أسعدك بس بجد مش قادر لما تخيلت دلوقتي للحظة أنك ممكن تكوني لغيري المۏت عندي أهون من حتى مجرد التخيل ده كنت بقول طلقها وسيبها للي تستاهله ويستاهلها اللي يقدر .....
وفي تلك اللحظة رن هاتفه وحينما نظر وجد مكالمة من حازم صديقه ف أجابه سريعا ظنا منه أن هناك أخبار جديدة عن جاسر لكنه وجد مفاجأة آخرى بانتظاره
حازم أدهوم حبيبي أزيك
زوما الحمد لله بخير أيه في جديد ف موضوعنا طمني
لأ مفيش جديد ف الموضوع ده بس في جديد ف موضوع تاني
أدهم متعجبا موضوع أيه
مروان اللي قولتلي أسألك عنه
بجد !عرفتلي عنوانه
أه بس مش ده الجديد
أمال أيه الجديد
مروان عندي هنا ف القسم
أدهم بدهشة عندك ليه
أدهم پصدمة معقول كل ده حصل أمتا
النهارده بس الغريب بقا أنه طلب يشوفك أنتا
ومريم
أدهم بدهشة يشوفنا ليه هو عرف أنك صاحبنا
لأ بس هو أداني اسمكم وعنوانكم وطلب أنه يشوفكم ضروري جداا
أدهم بتردد معتقدش أني حابب أعمل كده وحتى لو أنا جيت مريم معتقدتش هخليها تيجي
والله براحتكوا أنا قولت أبلغكوا وأنتو أحرار
تسلم يا صاحبي
تحدثت لتخرجه عن صمته الذي طال بعدما أنهى مكالمته قائلة
أدهم في أيه أيه اللي حصل
أدهم بتردد طليقك ...
مريم بدهشة ماله
أخوه ماټ ف حاډثة وأتخانق مع أمه ف زقها ووقعت أتخبطت ف راسها وماټت وراح سلم نفسه
في القسم عند حازم أتكلم معاه
مريم ب رجاء بلاش يا أدهم لو سمحت عايز تروح ليه هو مش هيعمل حاجة غير أنه هيحاول يبخ سمه ف ودانك أكتر زي ما عمل قبل كده صدقني مش هتستفاد حاجة من زيارتك ليه
أدهم باصرار مش هينفع لازم أروح أنا أصلا كنت ناوي أجيبه وكنت موصي حازم يعرفلي طريقه
هتروحله عشان تشمت فيه
لأ يا مريم أنا مش كده
وعمري ما هكون كده بس لازم أعرف كان بيشككني فيكي طول الوقت ليه لازم أتكلم معاه عشان ارتاح
وتفتكر أن واحد بالنفسية ديه هيريحك صدقني كل اللي هتجنيه من زيارتك هو الشك والحيرة والغيرة أكتر وبعدين طالما كده كده هنتطلق يهمك في أيه بقا كلامه
ومين قال إني هطلقك أنا مقدرش أسيبك مقدرش أتخيل أنك زوجة ل راجل تاني ملكه
مريم بحدة أنا مش ملك حد
أدهم بحب أنتي ملكي أنا ..بتاعتي أنا وبس يا مريم لما نروح ل للزفت ده ويخلص فرح ليلة وحازم هقولك على السر اللي كنت مخبيه عنك وساعتها هسيبك تختاري عايزة تكملي معايا ولا تتطلقي
ما أنتا كنت هتقولي دلوقتي قول يا أدهم وريح قلبي بقا
أدهم وهو يضحك ساخرا ومين قالك أن اللي هتعرفيه هيريحك في آيه في سورة المائدة بتقول بسم الله الرحمن الرحيم يا أيها الذين أمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم صدق الله العظيم
يعني السر اللي فاكرة أنك لما تعرفيه هترتاحي هيتعبك أكتر ويمكن يعجل بطلاقنا على العموم يا مريم زي ما قولتلك أنا هقولك بعد كتب كتاب ليلة وحازم وقبلهم زياره طليقك
يعني بردو مصمم تروحله ..ماشي خلاص أنا هاجي معاك
لأ يا مريم ملوش لازمة وجودك
مريم بإصرار طالما هتروح هكون معاك مش هسيبك تروحله لوحدك لازم أعرف وأسمع هيقولك ايه
ماشي يا مريم قومي نجهز شنطة سفرنا عشان هنسافر الصبح
حاضر
أعدت شنطة سفرهم وجهزتها استعدادا لسفرهم ثم نامت بجوار أدهم الذي لم يستطع أن يبدد قلقه من تلك الزيارة ولم يغمض له جفن أما هي ف هربت من التفكير في الأمر بالنوم ..
وفي الصباح نزل هو أولا من غرفته وما أن رأته والدته حتى توجهت على الفور حيث مريم لتعلم منها ما قاله لها ولدها وعن السر الذي يخفيه عنهما طرقت الباب ودخلت بعدما أذنت لها بالدخول
عفاف بابتسامة تتصبحي بالخير يا بنيتي
صباح الخير يا ماما
عفاف بفضول ها طمني جلبي ان شالله يكون خير ويكون ولدي أتحددت معاكي عن اللي ف جلبه ومداريه عنينا
مريم بيأس للأسف لأ يا ماما كان خلاص هيقولي لكن جه تليفون بوظ كل حاجة مش هعرف أشرحلك تفاصيل أوي هو موضوع يخص طليقي كده لما افهمه هبقا اكلمك واحكيلك كل حاجة بس هو قالي أنه بعد كتب كتاب صاحبه هيقولي على السر اللي مخبيه بس صدقيني أنا بقيت خاېفه أعرف السر ده
عفاف بقلق وه! خاېفة ليه يا بتي
مش مرتاحة حاسه أنها حاجة ممكن تبعدني عنه مش تقربني منه
ربنا يستر
يا بتي ولدي هيحبك وأنتي كمان هتحبيه يبجا مفيش حاجة واصل تفرج بيناتكم
إن شاء الله يلا بعد أذنك أنا لازم أنزل عشان زمانه مستنيني عشان نلحق نسافر
ماشي يا بتي أدلي عشان كمان تلحجي توفطري جبل لتسافري
تسلميلي يا ماما
أخذت شنطتها لتهبط بها إلى أسفل وكانت ثقيلة عليها بعض الشيء وبينما كانت تهبط درجات السلم لمحها أدهم الذي جرى نحوها مسرعا وحمل الشنطة من يدها ونظر لها بحنو قائلا
الشنطة تقيلة عليكي شلتيها ليها ما أنا كنت هطلع آخدها
مريم بابتسامة أسرت قلبه عادي مش تقيلة اوي وبعدين بردو أنتا لسة تعبان مخفتش أوي قالت جملتها الأخيرة برقة أذابته عشقا فيها
أدهم وهو يبتسم لها تعبك راحة وبعدين هو اللي يشوف الابتسامة الحلوة ديه يتعب بردو
لاحظهما ياسين وهما يتحدثان وكانا مازالا واقفان على الدرج فقال مازحا
مكناش نعرف يا بوي أن ولدك أدهم ليه ف التسبيل أجده ولا هي مريم بت عمي اللي تنطج الحجر
أدهم وقد الټفت إلى أخيه وهبط الدرج ياااه عليك يا ياسين يا أخويا متخليك ف حالك يا ابني مركز معايا ليه
ياسين بضحك
مهو حالي بردك يا ولد ابوي أنتا خيي وأفرحلك
أدهم مبتسما والله أنا خاېف أولع أنا ومريم بالطيارة من أرك يا ابني
عفاف بخضة بعيد الشړ عنك يا ولدي متجولش أجده ياسين خيك بيضحك معاك أنتا وبت عمه
أدهم وقد وجه بصره تلقاء زوجته قائلا يلا يا مريم أفطري بسرعه عشان نلحق الطيارة
مريم حاضرهاكل حاجة بسرعه أهوه عشان منتأخرش
ياسين أوعالها زين يا خوي لحسن ديه بتاكل كيه السلحفاه
أدهم ضاحكا
بصراحة اول مرة تقول حاجه صح يا ابني من ساعت ما جينا فعلا مريم بتاكل بالراحة جدا زي السلحفاة أنا باكل وبخلص أكل وديه بتكون لسه ف أول لقمتين
ياسين بمرح جعدها مع زينب مرتي عشان تعلمها لحسن ماشاء الله بتخلص الوكل من جدامي
أدهم وقد نظر ل زينب زوجة أخيه القابعة على الكرسي المقابل له أنا مش عارف والله يا زينب مستحملاه ليه ده لا يطاق بجد
زينب هعمل ايه بس يا أدهم والله يا خوي ما بيبطل طلبات ولازمن أكل بسرعة عشان ألحج أخلص اللي ورايا خوك وأنتا خابره زين
ياسين بتشتكيله يا أختي خليه ينفعك
أدهم بجديه عارف يا ياسين لو ملمتش نفسك أنا هخليها تقعد مع أبويا وأمي هنا وتسيبلك البيت ووريني هتعيش أزاي من غيرها عشان تعرف قيمتها
ياسين متراجعا له خلاص أحنا منستغناش عنك واصل ملناش بركة إلا أنتي يا زوزو
أدهم أيوه كده أتعدل لوضايقك تاني يا زينب كلميني وأنا اظبطهولك صحيح أنا الصغير بس بردو ياسين ده ميجيش الا بالعين الحمرا
زينب تسلم يا خوي
وجه أدهم نظره ل والده قائلا صحيح يا حج فين علي وحسين عشان أسلم عليهم قبل ما أمشي
والده زمانتهم جايين يا ولدي اتحددتوا من شوية وجالوا ف الطريج
بعد عشر دقائق وصل أخواته
في الصباح تناولا فطورهما سريعا وهبطا معا وركبا السيارة متوجهين إلى القسم الموجود به مروان وحينما وصلا كان حازم بانتظارهما رحب بهما وأجلسهما في مكتبه لحظات قبل أن يدخل عليهم مروان جلس أمامهم وأستأذن حازم منهم وتركهما معه ليتحدثا بعدما طلب منه أدهم ذلك خشية أن يتحدث هذا المروان بكلمات عن زوجته أمام صديقه كان مروان هو الباديء بالحديث نظر أولا ل مريم قائلا
شكراا يا مريم انك جيتي كنت محتاج للزيارة ديه أوي ولو أني مكنتش متوقع أنك تيجي ثم توجه ببصره تلقاء أدهم قائلا لكن أنتا يا دكتور كنت متأكد أنك هتيجي
أدهم بحزم ملكش دعوة بيها ومتوجهش كلامك ليها وقول اللي عايزه وخلاص على فكرة أنا مكنتش هسيبك كنت هجيبك عشان أربيك وأدفعك تمن اللي أنتا عملته مع مراتي ومعايا بس ربنا مأردش أوسخ أيدي ف واحد حقېر وژبالة زيك
مروان حقك تقول اللي أنتا عايزه وأنا لو مكانك هقول اللي أكتر منه أنا طلبت أشوفك عشان.........
البارت 30
مروان حقك تقول اللي أنتا عايزه وأنا لو مكانك هقول أكتر منه أنا طلبت
أشوفك عشان أبرء مريم قدامك من أي وهي استحملتني أكتر بس اللي جوايا كان أكبر مني ومنها معرفتش تصلحه وعلى فكرة يا دكتور أن ملمستهاش لما جت ف شقة باباها أنا شوفتها من فتحة الباب مكان المفتاح عشان أعرف حاجة أغيظك بيها لكن والله أنا ملمستهاش مش عشانك بس مقدرتش أعمل فيها كده كفايه اللي عملته فيها زمان ثم وجه بصره نحوها قائلا مريم أرجوكي سامحيني أنا عمري ما حبيت
حد قدك لما قټلتها شوفتك صح عرفت قد ايه كنت ظالمك صحيح قټلتها من غير قصد بس لو كنت أعرف أني هرتاح كده كنت قټلتها من زمان مكنتش ظلمتك معايا كده بس والله ما حبيت أي واحدة زي ما حبيتك وعارف كمان إني مأذيتش ولا واحدة بردو زي ما أذيتك ثم أعاد نظره ل أدهم مرة آخرى قائلا حبها بجد عشان هي تستاهل تتحب عوضها عن كل حاجة شافتها معايا خليك باباها ومامتها وأخوها وكل عيلتها عوضها الوحدة اللي أنا زودتهالها وخليها تنساني وتنسى ۏجعي وچرحي بس أنا عمري ما هنساكي يا مريم عايزك بس تسامحيني وتعرفي إني ظلمتك ڠصب عني مهو لما الأم تبيع ولادها صعب ولادها يشتروا أي حد على فكرة يا دكتور أنا حاولت أوقع بينكوا كتير مش بس المرة اللي جبتها فيها بيت باباها لأ انا كمان اللي بعتلها واحد صاحبي وعمل عيان وقعد يقول أي كلام وكأنه يعرفها صاحبي ده اللي ضړبته لما جه يمسك ايديها مش بس كده لأ أنا كمان اللي بعتلك الست وأختها اللي خدت منك تليفونك وقالتلك هتكلم جوزها عشان لما مريم تكلمك ترد هي عليها ومتعرفش توصلك وأنا كمان اللي أترجيتها عشان تدخل الشقة ووهمتها بأني تعبان وھموت عشان توافق تتكلم معايا جوه وكنت متأكد أن واحدة بطيبة قلبها لما اقولها كده هتوافق وأنا اللي أقنعتها ترد عليك وتكدب بنفس الكلام اللي بعتهولك بس أنتا بوظت خطتي لما
ثم وجه بصره تجاه مريم مستطردا أنا عملت كل ده عشان بحبك يا مريم شوفتي أنا بحبك قد أيه على فكرة يا دكتور
حاولت مريم الصامتة طيلة الوقت التدخل لفض الاشتباك بينهما وقد دخل حازم فورا على أثر سماعه لصوت أدهم العالي لكن مروان لم يصمت وبدأ يكمل حديثه
حاول أدهم أن يضربه مرة آخرى لكن حازم وقف حائلا بينهما وأمر العسكري الواقف أمامه بأن يأخذه إلى التخشيبة مرة آخرى ظل أدهم يسبه حتى بعدما خرج من الغرفة
حازم محاولا تهدئة صديقه أهدا بس يا أدهم أحنا حواليك ومعاك ومتخافش عليها هو تلاقيه بس حابب يضايقك مش أكتر
مريم بحدة وقد نظرت لأدهم أنا عايزة امشي حالا
حازم طب أشربي بس حاجة الأول يا دكتورة
مريم دون أن تنظر
لحازم وقد وقفت لتهم بالانصراف لأ شكرا أنا عايزة أخرج من هنا دلوقتي
وقف أدهم هو الآخر ثم نظر لصديقه معتذرا
أنا آسف يا صاحبي إني أنفعلت كده ومقدرتش أسيطر على نفسي بإذن الله مكنش سببتلك مشاكل
ولا مشاكل ولا حاجة متقلقش أنتا المهم متتأخروش بعد بكره على كتب الكتاب
أدهم إن شاء الله يا صاحبي وألف مبروك وربنا يتمم بخير
حازم حبيبي يا أدهوم الله يبارك فيك
أدهم سلام يا زوما هبقى أكلمك بالليل
حازم مستنيك ..سلام
خرجا مريم وأدهم من القسم وحينما عادا معا لمنزلهما جلست حزينه واجمة في غرفتها ولم تتحدث معه ببنت شفة وحينما طال صمتها لساعات لم تخرج فيها من غرفتها طرق بابها ودخل ثم نظر لها قائلا
أيه يا مريم مالك هتفضلي قعدة لوحدك كده للدرجادي زعلانه عليه !
مريم وقد اطرقت
رأسها ف حزن قائلة لأ مش زعلانه عليه ثم تنهدت تنهيدة طويلة وقد أردفت قائلة أنا زعلانه عليك أنتا يا أدهم وعليا أنا كمان
أدهم وقد عقد حاجبيه في دهشة زعلانه عليا أنا ليه
عشان مروان قدر يعمل اللي عايزه واللي كنت خاېفه منه واللي تعبت فيه طول الفترة اللي فاتت
أدهم بعدم فهم ايه هو اللي عايزه وعمله
أنه
يشكك في حبي ليك أنه يثير غيرتك ويهز ثقتك في حبي ليك أنه يفكرك بأنه كان الأول سيبك من اعترافته اللي قالها ديه ده عشان يخليك تصدق كلامه كله على فكرة هو عمره ما حب إلا نفسه ولا كمان نفسه هو معرفش يحب حد أمه واللي عملته معاه خلاه إنسان مليان عقد وكلاكيع وحقد لكل اللي حواليه عايز يفهمك ويوصلك أنه بيحبني وبيعتذرلي قدامك عشان يصعب عليا وأنتا ساعتها تفتكر إني زعلانه عليه ومش قادره أنساه ويفضل واقف دايما بيني وبينك بيبعدني عنك بس بطريقة تانية ....
هم بأن يتحدث لكنها أوقفته بأشارة من يدها قائلة
مش وقته تتكلم وترد على كلامي فكر فيه الاول وفي اللي حصل وبعدين ياريت تشيل الموضوع ده من دماغك للأبد وتنسى أصلا أنه كان في حياتنا واحد أسمه مروان فاهمني يا أدهم ..ويلا بعد أذنك عشان لازم نتغدا قبل ما ننزل الشغل ماااشي
ماااشي يا مريم وفعلا عندك حق أنا مش هتكلم معاكي ف موضوع الزفت ده تاني أبداا كأنه مكنش موجود أصلا ..
تناولا طعام الغداء ثم ارتدا ملابسهما في عجالة وانطلقا بسيارته لعملهما بالمستشفى ....
وهناك كانت نور مع مريم في السهر لاحظت الأخيرة الحزن البادي على وجه صديقتها فسألتها
نونو حبيتي مالك حساكي مش
تمام
نور بحزن مفيش يا مريومة أنا تمام متقلقيش
مريم بغمزة عليا أنا بردو! أنتي مش نور اللي أعرفها في حاجة أو حد مزعلك ها أعترفي
نورتنهدت تنهيدة طويلة وقالت بأسى مخڼوقة أوي أووي يا مريم
مريم وهي تحثها على الحديث من أيه يا نور أحكيلي يا حبيبتي
نور والدمع قد تجمع في مقلتيها النهارده كنت مع زين ابني في النادي عشان التمرين بتاعه وقابلت واحدة صحبتي أو كنت فاكراها صحبتي من ساعت ما عرفت إني اتطلقت وكل شوية تشتكيلي من جوزها وانه بيعاملها وحش بالرغم أنه بيعاملها كويس وهي اللي كانت بتقولي كده كنت حاسة أنها قاصده توصلي الكلام ده بس كنت بقول ل نفسي بلاش تسيئي الظن بيها ويمكن مش قصدها والكلام ده لحد النهارده كانت قاعدةمعايا وعماله تقول نفس الكلام وأنه مش بيساعدها ف حاجة ومطلع عنيها ومعرفش أيه لحد ما جوزها جه وكان بيقولها يا حبيبتي هنتغدا بره النهارده عشان أنتي تعبانة ومش هتقدري تروحي تعملي غدا بصتلي وقالتلي تصدقي أول مرة يعمل كده وده من أمتا ومعرفش أيه الراجل كان بيبصلها باستغراب وبعدين
متابعة القراءة